]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وصاني الرسول ألا أنتخب الإخوان والنور !!

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-01 ، الوقت: 20:27:06
  • تقييم المقالة:

لن أفعل كما يفعل البعض من لاعبي السيرك السياسي باسم الدين ، وأعتمد على بعض الأحاديث الضعيفة أو بعض الإسرائليات المدسوسة في الثقافة العربية بل سأعتمد على حديث صحيح قول رسول الله صلوات الله عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما . وتفسيره لمن أبدى اندهاشه من الصحابة بأن تنصر أخاك الظالم على نفسه . ويمكننا أيضا في باب تفسير الحديث وتسيير مفهومه ، أننا وجب علينا أن ننصره على نفسه فلا نعطي له فرصة أن يسود فيقع فيما وقع فيه من قبله ممن ظنوا أن نتائج اللعب على الأوتار السياسية المختلفة تحقق أغلبية حقيقية لهم وفي الحزب الوطني المنحل في مصر المثل ، حيث قاذورات اللعبة السياسية جعلتهم متسيدين لعقود الساحة السياسية في مصر ولا يخفى حتى على أطفالها أنهم ليسوا كذلك وأن الحقيقة المريرة أن الشعب ترك لهم الجمل بما حمل كما يرد على لسان العامة .

لماذا إذا يجب أن يتجه كل صوت ديني حقيقي إلى التخلي عن انتخاب التيار الديني ممثل في قائمة حزب الحرية والعدالة وكذلك منافسيهم على المقاعد الفردية ، وكذلك حزب النور السلفي ؟!

لن نقول لأنهم كشفوا عن وجههم السياسي الحقيقي في ممارسات جد تنتمي إلى عالم السيرك السياسي ولا علاقة لها بالدين من قريب أوبعيد باعتراف قادة لهم ، أو كما أكدت بعض المخالفات اعتمادهم على بعض الأساليب التي يجب أن يترفع عنها كل صاحب مبدأ ، وبالأحرى من ارتدى زي السياسة تحت عباءة الدين ، ولا اعتمادهم ومراهنتهم على نسبة المراهقة السياسية التي تغلب الصف المصري واعتمادهم على الثقة التامة في رجل الدين ، دون التفرقة بين رجل الدين الحقيقي والممارس للسياسة باسم الدين .

لن نقول أن الفساد السياسي في مصر  العهود السابقة لابد له من ردة فعل شعبية تضع ثقتها فيمن اتفق الضمير الشعبي على اعتبارهم هم ضمير الأمة ممثلين في التحدث باسم الدين مع العامة والتعامل بلغة السياسة على الطاولات الخاصة ، وأن النظرة العلمية تؤكد فوز الأخوان والسلفيين في المباراة الحالية على الساحة حيث الكل يلعب لصالح الجوع السياسي والنهم لسلطة ظلت بعيدة المنال لعقود. 

لذا وجب علينا نحن من ندعي وعيا دينيا خالصا دون الزج به في لعبة السياسة ، ومن ندعي وعيا اجتماعيا وسياسيا يحتم علينا التحرك لصالح هذا الوطن ، على الرغم من علمنا بأن الواقع السياسي في مصر يحتم فوز التيار الديني في هذه الدورة البرلمانية ، وجب ألا ننتخب ممثلي التيار الديني في الجولتين التاليتين حتى نصنع كتلة معارضة قوية تعطي الفرصة للتيار الديني ألا ينفرد وحيدا بأغلبية ساحقة ليس رفضا للتيار الديني في حد ذاته ولكن لنخرج منهم بأفضل ما لديهم لصالح الشعب ، إذ حين ينفردون فلن نجد تحركا حقيقيا لصالح عامة الشعب وإنما اعتقادا منهم بأنهم يمثلون غالبية الشعب المصري فسوف يقتصر الأداء البرلماني لديهم على تحقيق مآرب الحزب ومآرب الجماعة .

مع كل احترامنا لنتائج المرحلة الأولى التي تؤكد وجهة نظر غالبية المحللين السياسين إلا أننا سنعمل على تقليل هذه النسبة في المرحلتين التاليتين ولن أطمح إلى مخاطبة النضج السياسي لدى السادة المسئولين عن حزب الحرية والعدالة أو حزب النور وأقول لهم أن من مصلحتهم إن أرادوا البقاء حقا في سدة الحكم ألا يسعوا لتحقيق أغلبية مطلقة في مجلس الشعب المتنافس عليه الآن حيث النظرة على المدى البعيد تحتم عليهم وجود معارضين أقوياء حتى يثبتون لعامة الشعب أنهم الأجدر ، فعطش السلطة لن يسمح لهم بالسماع الآن ،ولكني أخاطب وعي الفلاح المصري والعامل والطبيب والمهندس والمعلم وكل فئات الشعب إن أردتم حقا النجاح الحقيقي للتيار الديني فاعملوا على إيجاد معارضة قوية لهم لتنصروهم على أنفسهم فيخرجوا لكم أفضل ما لديهم وليعملوا طبق حسابات التوازن السياسي التي لابد أنها ستصب أخيرا لصالح عامة الشعب ، وليس لصالح فئة كما ظلت لعقود ، وأذكرهم بأن القراءة الدقيقة للحديث النبوي الشريف تحتم علينا العمل على ذلك في المرحلتين القادمتين 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق