]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفلسطينيون بين شقي رحى الارهاب الصهيوني الاسرائيلي

بواسطة: فوزية بن حورية  |  بتاريخ: 2014-08-24 ، الوقت: 09:33:49
  • تقييم المقالة:

 

الفلسطينيون بين شقي رحى الارهاب الصهيوني الاسرائيلي

من المتسبب في شرذمة هؤلاء الاطفال الابرياء؟؟؟  من المتسبب في فقرهم و دحض سعادتهم؟؟؟ اليسوا هم جزءا من صانعي الحدث الاليم و ماساة غزة النازفة الحزينة اليسوا من ساعدوا ووافقوا على ضرب غزة... اليسوا جزءا ممن ساندوا العصابة الصهيونية الاسرائيلية  و مدوها بالذخيرة... اليسوا جزءا متضلعا في شن الحرب على غزة...  و اليوم  يقومون بنداءات اغاثة لجمع التبرعات من اجل اطفال كانوا اعزة في دورهم بين اهاليهم سعداء يمرحون و يلعبون ينعمون بالدفء العائلي والعيش القرير يدهم عليا. و اليوم اصبحوا اذلة من ضربات سياطهم حتى اوجعتهم و ذبحتهم. تجمع التبرعات لتضميد الجراح و ترميم ما بقي  بالنفس صامدا. اللعنة على الظلم و على الطغاة ان ابريطانيا المتسبب الحقيقي و الرئيسي في كل الماسي الرهيبة و المجازر الفضيعة التي حصلت للفلسطينيين و لفلسطين. هي التي خلقت الدولة الصهيونية الاسرائيلية واوجدتها في قلب العالم العربي و هي التي دعمتها و رسمت حدودها سواء كان ماديا او معنويا وهي من جعلت الفلسطينيين يعيشون بين شقي رحى الجبروت والاجرام الوحشي و الطغيان، بين الجلاد و السياف.صنعوا الكارثة ثم قرروا نداء الاغاثة لقد جاء البيان بكل ما يثير الحفيظة والغضب و الانفعال حيث ان هذا البيان يقر بكل صلافة وو قاحة و جراة باعتراف واضح وصريح بان العصابة الاسرائيلية الصهيونية و مساعدوها تعمدوا ارتكاب المجزرة البشعة، الجريمة النكراء في حق المدنيين الابرياء العزل و في حق الاطفال حتى انها اعتبرت حرب ابادة  عرقية كما تعمدوا ايضا ضرب البناءات و دكها حتى تدمرغزة فتصبح معظم بناياتها اثرا بعد عين ركاما من الاحجار و الاسمنت المسلح حتى يتسنى لهم  بان يقولوا عليها كارثة انسانية باتم معنى الكلمة و حتى يجدوا مبررا مقنعا لشعبهم من اجل  تقديم المساعدات   فجاء البيان الذي أصدرته بي بي سي وطلب منها بث نداء لتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين في قطاع غزة كما يلي حرفيا ((يجب أن تكون الكارثة بهذا الحجم وهذه الحاجة الملحة حتى يكون هناك دعوة لتقديم المساعدات الإنسانية الدولية بسرعة، ويجب أن تكون الهيئات التابعة للجنة طوارئ الكوارث في وضع يمكنها من تقديم المساعدات الإنسانية الفعالة والسريعة على نطاق واسع لتبرير النداءات الوطنية، ويجب أن يكون هناك أسبابا معقولة لضمان نجاح النداءات الموجهة للجمهور)) واضاف البيان ((انالصراع ادى  إلى مقتل أكثر من 1800 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وأكثر من 60 اسرائيليا معظمهم من الجنود وفر ما يقدر بنحو 520 ألف شخص من منازلهم في غزة بعد الغارات الجوية وإطلاق الصواريخ)).

 ان هذا البيان يعتبر اعترافا موثقا فعليا بان اسرائيل و مساعدوها ارتكبوا كارثة انسانية كبرى بحجم يفوق الخيال مما يقر بان اسرائيل و مساعدوها ومن تبادلوا معها مجرمي حرب في حق الفلسطينيين و في حق الانسانية. نعم انها كارثة و يا لها من كارثةعنصرية و انسانية رهيبة تقشعر من ذكرها الابدان وفي وصفها يتلجلج اللسان وعن صورها تزيغ الابصار.كيف لا تكون الكارثة بهذا المقاس المريع ان شريعة نتنياهو التي تؤيد في واقع الامر (شرائع قتل الأغيار) تتجاوز الفتاوى الحاخامية التي تسيطر على الجيش الاسرائيلي والمجتمع كله والتي تتحدث عن إباحة اغتصاب أسيرات غير يهوديات، أو عن عدم التساوي (الضروري) بين اليهود و(الأغيار) في الدولة.ان هذا الوزير او رئس الحكومة يؤمن ايمانا قاطعا بالمفتي اليهودي الذي يعد من عظماء التوراة و فقيه في الشريعة اليهودية و مفت كبير انه حاخام اعتقل لانه يقف من وراء (نظرية الملك شرائع قتل الاغيار).

إن الحاخام يعقوب يوسف المشرف أصر فاضاف وأثار العجب بفتاويه العنصرية الموجهة على العرب و(الأغيار) والمثليين الى أن توفي. لكن كل ذلك يبدو لا شيئ اذا قيس بالجملة البسيطة المثيرة للقشعريرة الا وهي ان رئيس الوزراء قد شرف من يقف من وراء (شرائع قتل الأغيار)باعتباره (مُفتيا كبيرا) ان هذا امر مخيف و مقض للمضاجع لانه يحل ويستبيح قتل وسفك دماء كل الذين لا يؤمنون باليهودية و استباحة اعراضهم و ارزاقهم  لذا اسرائيل النازية الفاشية تسرف في القتل و الفساد في الارض ويفسدون الارض و الحرث فنجدها قد استعملت في حربها على غزة اسلحة فتاكة منهاالطائرات المقاتلة من نوع أف-16 وأف-15 والمروحيات المقاتلة من نوع أباتشي و الطائرات بلا طيار التي ظلت تحوم فوق القطاع على مدار الساعة لقصف ما تسمى (أهداف الفرصة ) و السفن والزوارق الحربية التي كانت تقصف غزة من ناحية البحر و المدفعية الذاتية الحركة التي تعتبر جزءا أساسيا في سلاح المشاة، إضافة إلى دبابات الميركافا و الأسلحة المحرمة دوليا، حيث تقول وزارة الصحة الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي استخدم سلاح (الدايم)، وهو نوع من الذخيرة يحتوي على آلاف من القطع الحديدية والمواد الخارقة، وقد يؤدي إلى بتر الأعضاء، كما قصفت إسرائيل غزة بالذخائر المسمارية و(الفوسفور الأبيض)، وتسبب هذه الأسلحة حروقا بالغة ومشاكل في الجهاز التنفسي للمستهدفين بها

في المقابل اعتمدت المقاومة الفلسطينية في ردها على العدوان الإسرائيلي على أسلحة صنعتها محليا أو طورتها، ومن ضمنها:
صاروخ آر160 الذي يبلغ مداه ما بين 150 و160 كلم، ويحمل رأسا حربيا يزن 175 كلغ و صاروخ جي80 الذي يصل مداه إلى 100 كلم، واستخدم لأول مرة في قصف مدينة تل أبيب مرات عديدة و صواريخ (براق70) و(براق-100) و(سجيل-55) و(أم75)،ان هذه الصواريخ جميعها استخدمت في قصف مدينة تل أبيب و الطائرات بلا طيار، حيث استخدمتها المقاومة لأول مرة بعد أن صنعتها محليا، وأنتجت منها ثلاثة نماذج استطلاعية، وهجومية، وهجومية انتحارية.

الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق