]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واشنطن للبغدادي”انتهت المهمة.. شكر الله سعيكم!”

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-08-23 ، الوقت: 19:07:21
  • تقييم المقالة:

بقلم: صابر النفزاوي -كاتب سياسي-

 

هناك من يقول إنّ تدخل الامريكيين في العراق وشنهم هجمات على تنظيم “الدولة الإسلامية”-داعش

 

سابقا-يدحض تماما القول إنّ الدواعش هم مخلب قط أمريكي في المنطقة ..لكننا يجب ألا نطمئنّ إلى

 

هذا الاستنتاج لأنّ سؤالا بسيطا علينا طرحه قبل ذلك:ألا يمكن أن تكون “المهمّة”قد انتهت وشكر الله

 

سعيكم كما يقال ؟!!!..

 

فمنذ أكثر من ربع قرن انتهت مهمّة المجاهدين في أفغانستان بطردهم للسوفييت وبدأت لحظة

 

“التطهير الأمريكي”وبقدرة قادر صار المجاهدون ولاسيما الأفغان العرب إرهابيين يهددون “السلام

 

العالمي”..الفرق بين “الداعشي”و”الأفغاني”أنّ الأول صنع في أمريكا فيما تقاطعت مصلحة الثاني مع مصلحة واشنطن فاستفاد من تمويلها وكلاهما كانت له مهمّة أنجزها ليحين بعدها وقت التدخل المباشر لرسم ملامح “الشرق الأوسط الجديد” ملمحا ملمحا بل كونتونا كونتونا وزعيما زعيما..يأتي التدخل الأمريكي بعد سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”على 13 ولاية بين العراق وسوريا وإزاحته الآن تعني امتلاك نقطة ارتكاز جيوستراتيجية لبناء أو لإعادة بناء المنطقة من جديد على اساس سايكس بيكو ثان يأخذ بعين الاعتبار بقاء الكيان الصهيوني أو بالأحرى يأخذ بعين الاعتبار حسن بقاء هذا الكيان في ظل “إسرائيل الكبرى”التي يرمز لها الخطان الأزرقان على العلم الإسرائيلي والذان يجسدان الحلم بالامتداد من الماء إلى الماء من الفرات إلى النيل..دون أن ننسى أنّ سلامة منطقة الامتداد الكردي تُعدّ همّا أمريكيا بامتياز لأنّ الأكراد بحلمهم الكبير بتحقيق دولتهم المستقلة -كردستان الكبرى-يشكلون عنصرا داعما للمخططات الصهيو-أمريكيّة وبالتالي فإنّ التهديد الداعشي للوجود

 

الكردي يحفّز على التدخل لتعديل الموقف،ولن تقتصر المغانم على الجغرافيا فقط بل تتجاوزه إلى الموارد والثروات الغازية والنفطية التي لن تعود قطعا إلى أصحابها في سوريا والعراق..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق