]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

رسالة إلى الشتَاء الماضِيّ

بواسطة: مهمل 'ۦ  |  بتاريخ: 2014-08-23 ، الوقت: 10:16:43
  • تقييم المقالة:

رسالة إلى الشتَاء الماضِيّ

الغرباء لا يرحلوُن ، الغربَاء صامتِوُن !

ضجرُ التعاريّف ...

أدركُ العزلة ، بمفاهيم الحيّاة حيثُ يسرق منكَ التعريف الكامن بك ، تسَأل ، كأنك ظل وردة تقول لنفسك .. أينَ ظليّ من الشمسْ ، تتفتحُ كما الأغنيات الحزينة تُغنَىَ ، تنظرُ للأعلى ، ترفع كاملَ صدرك لتنظر ، ما هناك شمَسٌ ! كيف للظلِ أن يظهرْ ؟

أذاً أدركُ حقيقة الأشياء الخفيّة ، ( الحُلمْ ) ... الحُلمْ الذي يسيّرُ بنا لمنتهىَ الطريق .. حاملين جُثثنا الميتَة ( الجسَد ، الرأس ، الفكر الغيّر متوازَن ) .. الذي لا زالَ في طاغوتِ اليأسِ يغنيّ ...

أقولُ في نفسيّ لِ نفسَيّ : أذا رحلتُ للخَلفِ خطوُة ، هنا أقصدْ خلفَ الحُلم ، ربما المَوت أو عطشِ الحيّاة الهجينَة لا مفرْ ... هل أجدُ فرصة لأستنسَخ ضحكةِ غريب قد ألقى التحيَة ومضَى ، أم أتسَللُ لقلبِ الضحيّة .. سمراءٌ سرمدِية ..!

لمِاذا تكُن هيَ الضحيّة .. هل هناك ضحايّا أكثرُ مما نتعايش الآن في كل دقيقة ، ماذا أكثرُ من ذلك .

تعاليّ أنتِ .. بكامل مشَمَشِ الخيّالْ ، قوليّ كلامً يختِرقُ حاجزَ الضبابْ .. قوليّ ، كيّف لِ مُظلمٍ أن يترأسَ وسَادةِ العالمْ ،  يسَوقُ بكِ الربيّع ، يخلقُ عطَرُ الخريّف ، يهطَلُ عليَكِ ودَقً ، يقيَكِ حَرُ الصيّف ... من أنا فيّ هذا القلبْ الوضيّع .. أأنا الفصَل الأولْ ، أم الفصَلُ الأخيّر ..؟

كلُ الحقائقُ تكمَنُ بكِ ، أبحَثُ عنَكِ بيّنَ وسَائدِ الحُلمْ ، بكاملِ القوى العقليّة ، بعيداً عن العواطفْ المريّرة .. كيّف ذلك ، هل رأيت كيّف يسوقُ الغيمْ العواصَف والريّاح ، لا أأنا أناقِضُ الفكرْ الكونيّ ، لمْ أكُن يومً ربُ الأشيَاءْ لأعكَسْ مسَاراتَ الدوران الكونيّة ، لكنَ الخيّال في حرَمِ عينَاكِ مُباح !

سَأدعوُكِ ذاتَ يومْ لتناميّنْ ، كقوانيّن الفيّزياءْ في عقليّ ، دائماً نائمِة .. تبحَثُ عن الحلوُل ، كيّفَ لا أرسبُ لمرَةٍ واحدِة فيّ الامتحان الأخيّر ... وكيّف أنجحْ لمرَةٍ واحدِة فيّ تقمَصْ الخيّال .. ( الخيّال ) القادِر على جمعِيّ بكِ فيّ ورقَةٍ مُصنَفة ضمَنْ قوَانيّنْ الجَاذِبيّة !

اليّوُم العاَشِرْ ، هَوُ اليّوُمْ مَنْ تعَارفِ هَدِيّلُ الحَمِامْ ، وَودِقِ الغيّمْ ..

لا نلتقَيّ كثِيراً عادَة .. سَاعتيّن ، والنعُاس يسَرقكِ منْ قبضَةِ صدَريّ ، أشتَمُ حدِوُدَ الأرَضْ ، أشتَمُ أبيّ ليتَه تزوُج قريبَة إليكِ ، لاستيَقظِ منْ حُلميّ بقربَكِ دائماً ..

كالعاَدِة حينمَا يطَلُ عليَكِ عطَرُ النُعاسْ .. أتأففُ كثيّراً .. أبدَأ عادَتيّ القذِرة تدخيّنْ السجَائرْ الرخيّصة ..  والنسَاء من حوليّ تمَلئ لمكَان ، لا أملكُ أدنى فكرَة لتجرئ لمرَة واحدِة ، لِ أحادِثَ أحداهُن ، هنا منْ أنتِ لنقفَ الآن ! لا أنا من يقفُ دائماً ، لكنَها المرة الأولى التيّ أحنىّ بها رأسيّ لِ امرأة ...

أنَتِ ؟

أن رحَلتُ يوماً أقرئي رسَائلَيّ جيداً .. تسَأليّ كثِيراً ..

كمْ سيجارة ذاكَ الأحمَقْ دخَنْ ..

كمْ حسَرةً فيّ قلبَه أيقَنْ ..

كمْ طعنَةٍ فيّ ظهَرَهِ تلقَى ..

كمْ وكمْ .. حتَى يأتيّكِ الضجَر وتكَفيّن عن السُؤال ...

ليدَرك الصدَرُ عناقيّد الهوُسْ ، بضَعُ سجَائر ، بضَعُ وجَعْ ، بضَعُ ألمْ ، بضَعُ خيّالْ ... هكَذا أنا الآن ، لاَ مرَسىَ فيّ شظايا المكَانْ .. القصيّدِة تنُوح ، كما يتشَردُ المطَر .. كما يبكيّ الغيمْ حسَرة على فلسطَيّنْ ، أن رحلتُ يومً ولا بدَ أن يأتيّ الرحيّل ، أقرئيها جيدَاً لا تبكيّ كثيّراً .. قوليّ بفخر ، أقتِربَ صَادِقً ، ورحَلَ صَادِقً ، ذاتَ يومْ ...

~

بقَلمْ : مُحمَد محمَود شُكريّ ..

بتَاريّخ : 23/5/2014

 


قلمَيّ !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق