]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشبكات الفكرية بين المناهج والتشريعات

بواسطة: د\ابراهيم نبيل عبدالرحمن  |  بتاريخ: 2011-12-01 ، الوقت: 15:51:23
  • تقييم المقالة:

كما ذكرنا فى مقال سابق ان الشريعة غير المنهج فالشريعة تعتبر الاساس الذى يجمع بين جميع المناهج وكما ذكرنا ان القران الكريم قسم المراحل التشريعية الى ثلاث عقود ولكل عقد فيها له شريعة وعدة مناهج انزلت على رسل وانبياء اصطفاهم الله تعالى لحمل هذه المناهج وذكرنا ان من هذه المناهج ما هو يعد اساسا من اسس التشريع ومنها من هو منهج مرحلى يعبر عن الزمان الذى انزل فيه هذا المنهج لضبط الاطار العام للناس فى شتى الامور فى هذا الزمان وذكرنا ان العقد الاول منذ ادم عليه السلام الى داود وسليمان انزل بمجموعة من المناهج والشريعات منهم ما هو منهج مرحلى ومنهم ماهويعد اساس من اسس التشريعات وقد ختم الله تعالى هذه المرحلة الزمنية بكتاب جامع انزله على نبى الله داود وهو يسمى الزبور وهو خاتم التشريعات فى هذه المرحلة الزمنية ليصبح هذا الكتاب اساس التشريعات لهذه المرحلة والتى يتم الاستنباط ليكون هذا الكتاب هو جامع للاسس والمناهج السابقة منذ ادم الى داود وهذه المرحلة بجميع المناهج والتشريعات ختاما بالزبور تسمى بالتوراة وبعدها تأتى المرحلة الثانية وهى المرحلة التى بعد داود وسليمان عليهم السلام الى عيسى عليه السلام بمجموعة ايضا من المناهج والرسل والانبياء وكان خاتمة هذه الرسالات كأساس تشريعى هو الانجيل وبالطبع لا اقصد بأساس تشريعى سواء كان فى الزبور او الانجيل او القران هو الغاء الرسالات السابقة  انما اساس تشريعى اى جمع الله تعالى من خلاله التشريعات   فى ايات وفى اطار بشكل ربانى وبطريقة اعجازية تجعله مصدرا للالهامات الربانية عبر كل زمان ليتناسب مع كل منهج وليكون امتددا رئيسيا لهذه المناهج لاستكمال المراحل الزمنية بشتى اختلافها وبهذا يكون جمعت هذه الكتب المنزلة بالوحى فى اعجاز الهى فريد ولايستطيع فعل ذلك الا الله الواحد الاحد لتكون هذه الكتب سواء كانت التوراة وخاتمها الزبور او الانجيل او القران الكريم يكونوا قد جمعوا بين علوم الماضى والحاضر والمستقبل ولتكون هذه الكتب المنزلة بالوحى والمتعبد بتلاوتها هى احدى العلاقات التى نتصل بها بالله تعالى الواحد الاحد من خلال اوامره الموجودة فى هذه الكتب وقد انزلهم الله تعالى ووضع فيهم هذا الاعجاز الالهى الفريد ليثبت لجميع من فى الارض ان الله تعالى واحد احد لم يلد ولم يولد ولم يكن له شريك فى الملك وانه جل وعلا خالق كل شى  ولضبط الحياة وليعرف كل انسان ان الله تعالى لم يخلق هذا الكون لعبا معاذ الله وانما خلقه لحكم كثيرة وعلى كل انسان بالعلم والعمل ان يسعى لاكتشاف هذه الحكم بنفسه ليكون اليقين بالوحدانية من خلال تكوين العقيدة من خلال هذه الكتب فاذا ما تكونت العقيدة لن تضره فتنة مادامت السوات والارض وبهذا يكون الاستقرار للدين وتنفيذ اوامر الله تعالى ونأتى للمرحلة الثالثة وهى على فترة من الرسل والانبياء باصطفاء النبى محمد صلى الله عليه وسلم بنزول القران الكريم والسنة المطهرة خاتم اساس التشريعات والكتب السماوية الى يوم القيامة واريد ان اوضح بعض الاشياء الهامة اولا المقصود بقول الله تعالى مهيمنا ليس المقصود انها تلغى هذه الكتب والرسالات انما المقصود انه مصدرا جديدا يعطى المصداقية اكثر والعطاء ويكون مددا لهذه الكتب وليكون التمام والكمال للدين كله فمن ضمن معانى الايمان فى الاسلام هو الايمان بجميع الكتب السماوية وبجميع الانبياء   فهذا اساس من اسس العقيدة ومن يعتقد فى غير ذلك فيعتبر ناقص الايمان الامر الثانى الذى اريد توضيحه هو الايات المنسوخة فى القران ولماذا انزل القران متفرق ولن ينزل جملة فلهذا حكم عظيمة منها ان النبى جاء على فترة من الرسل اى ان منذ عيسى الى بعثة النبى لايوجد تاريخ عن ماضى هذه الفترة كما فكل الايات التى لم تسجل فى القران الكريم والتى تم نسخها با يات اخرى بجانب بعض  ما جاء فى السنة المطهرة هو بيان عن هذه الفترة والاحوال المعيشية والاقتصادية والتشريعية لهذه الفترة منذ عيسى الى عهد النبى  فاذ ما قمنا بترتيب هذه الايات بجانب السنة المطهرة سنتعرف على كثير من الاحوال للحضارات فى هذه الفترة ومن الحكمة ايضا انه اذا ما مرت البشرية بمرحلة مثل هذه المرحلة سيكون لدينا التشريعات والمناهج التى هى اساس وحى من الله تعالى عن طريق جبريل عليه السلام والتى نستخدمها اذا ما مرت البشرية فى عصر من العصور بهذه الفترة  ولعل هذه ايضا احدى مشاريعى هو الترتيب الزمنى لهذه الفترة الزمنية من خلال الايات التى تم نسخها ولم تسجل فى القران الذى معنا الان و من خلال السنة المطهرة ايضا ولنرجع الى موضوعنا الاصلى فقد قلنا ان بنزول القران الكريم خاتم التشريعات اصبح الدين كاملا والعقيدة مستقرة وثابتة وتكون هذه الكتب السماوية هى اساس واصول التشريع فى الارض والتى تتعامل مع المناهج المختلفة لجميع البشر الذين هم خلفاء الله تعالى فى الارض فلكل انسان فكر خاص وفهم خاص اذا ما كمل هذا الفكر او كمل الانسان كمالا نسبيا صار هذا الفكر وتبلور الى منهج او طريقة او رسالة يسير عليها ليعرف لماذا خلقه الله تعالى ويتيقن بان الله تعالى واحد احد وتبدأ هذه الفكرة او المنهج فى الانتشار ويتبناها جماعات ثم تشكل احزاب فالمطلوب هو ان تكون الجماعة لها مرجعية دينية من الكتب السماوية ويكون الحزب التابع للجماعة هو متبنى هذه الافكار فاذا نجحت الفكرة ستكون منهج وهو مايسير عليه الحزب اما اذا فشلت فتعتبر مجرد فكرة تم تجربتها وفشلت اذن فما هو دور الجماعة اذن دور الجماعة هو بلورة هذه الافكار التى ينتجها الحزب ومحاولة تقريبها ومطابقتها من التشريع الاساسى وهى الكتب السماوية  رغم وجود الاختلاف الظاهر بين الافكار اوالمنهج والاساس التشريعى الا انه يجب على الجماعة ان تعى انه ما من فكرة او منهج على وجه الارض الا وقد وضع الله تعالى له مايضبطه فى الكتب السماوية علمه من علمه وجهله من جهله فعلى الجماعة ايضا ان تعمل وتجتهد لتصل لهذا الامر فالله تعالى هو من يهب العلم وهو من يمنعه ولذلك جعل الله تعالى فى الارض سنة الاخذ بالاسباب ليعمل الجميع وليسير الانسان بالعلم والعمل ليعلم جيدا ان الله تعالى هو خالق كل شى وان الله تعالى خلق الانسان لمهمة ينفذها لم يخلقه ويتركه انما جعله خليفة لينشر الخير فى الارض وبهذ الطريقة وبتكوين جماعات على الاساس الدينى والذى اساس التشريع الكتب السماوية وتشكيل الحزب الذى يتبنى الافكار والمناهج المختلفة والذى يمكن تبعا للظروف السياسية المختلفة عبركل  زمان ان ينفصل عن الجماعة ليصل الى الهدف العام وهو التمكين للعقيدة ورفع لواء التوحيد فى الارض وهذا بحسب الافكار والمناهج التى تظهر عبر كل زمان فالجماعة ثابتة على الاساس التشريعى للكتب السماوية اما الحزب فهو المتغير بحسب المنهج او الفكر او العلم الذى يهبه الله تعالى لمن يشاء وعلى الجماعة ذات الاساس الثابت ان تبلور هذه الافكار والنظريات لتكون مطابقة للاساس التشريعى وهو الكتب السماوية وحتى لا نعطى الفرصة لابليس وحزبه من الانقضاض على الافكار واستغلا لها فى افساد والافساد وبهذانبدا فى تكوين الشبكات الاجتماعية ذات الطابع الدعوى والتربوى  والفكرى الممنهج  للموحديين لضبط الافكار والمناهج والاراء والنظريات على الشريعة  سواء معتنقى الزبور او الانجيل او القران ولعل هذا احد مشاريعى التى اكثرت فى الحديث عنها لذلك قررت كتابة الاهداف العامة لمنهجى الفكرى فى المقالة القادمة ان شاء الله تعالى وهنا ايضا احب ان انوه انى ذكرت كلمة جماعة او حزب لان اساس الافكار تخرج من خلال افراد ويكونوا جماعات ممكن ان تكون هذه الجماعة او الحزب مدينة او دولة او امة او حضارة فلا اقصد جماعة بمفهومها الضيق انما حاولت ان اقرب للقارئ الفكرة العامة من خلال تبسيطها والحمد لله رب العالمين.

 


تاليف شخصى والمصدر الوحيد القران والسنة


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق