]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

وائل قنديل يكتب : الزعيم الملهم لدولة الخرافة

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-08-20 ، الوقت: 21:39:12
  • تقييم المقالة:
يقول الخبر إن العمال احتفلوا بظهور المياه في مشروع حفر قناة السويس الجديدة، على اعتبار أن هذا نجاح أو إعجاز. من المفترض أنهم يحفرون مجرى جديداً لممر مائي موجود بالفعل، وليس بئراً للمياه الجوفية، أو ينقبون في الصخر عن عيون ماء، لذا تبدو صيحات التهليل والتكبير هنا نوعاً من ممارسة الدجل في دولة السيسي . لا يحكم السيسي مصر إذن بالحديد و النار فقط، بل يحكمها أيضاً "بالبيضة و الحجر"، هذه الثنائية الخالدة في أدبيات الشعوذة، الممتدة عبر قرون من الجهل واحتراف الاستثمار في اللاوعي. ليس بعيداً عن هذا الجو المعبأ بأبخرة أعمال وطقوس السحر والشعوذة أن تزف آلة الجنرال الإعلامية نبأ طرح أسهم بقناة السويس الجديدة للأطفال بأسعار خاصة مخفضة، لتخرج الصحف والمنابر ذاتها مهللة مكبرة، على هذا الفتح الجديد في عالم الاستثمار ودنيا الأسهم. قبل ذلك خرج رئيس جامعة القاهرة، وهو أستاذ للقانون، بتصريحات في ذكرى مجزرة فض الاعتصامات الرافضة للانقلاب، لا شئ يمكن فهمه منها سوى أن الرجل يخاطب مجموعة من البلهاء المسحورين، ومن ثم لا داعي لاستخدام لغة تليق بالعقلاء، إذ يكفي هنا أن تغرقهم في مزيد من أبخرة المشعوذين. الرجل برر مذبحة اعتصام ميدان نهضة مصر، القريب من كلية الهندسة في جامعة القاهرة،  بالقول " كان مقصوداً من الاعتصام تخريب العقل الهندسى لمصر، من خلال الاعتصام لأن المركز فى كلية الهندسة يضم بحوث ودراسات عن التربة والإسكان وحالة مصر السكنية منذ عام 1805، إلا أن الجامعة تتحفظ على تلك الرسومات والدراسات على أقراص مدمجة" هي مرحلة حكم مصر بالخرافة، بدأت منذ ما قبل الثلاثين من يونيو 2013، حيث نشطت جرافات الوعي و حفارات الضمير في شق قنوات للكذب و الوهم، مرت فيها كل أنواع الأكاذيب، بمشاركة جيش هائل من مثقفين، زعمواً طويلا أنهم فرسان الاستنارة، فلما أفلت شمس 30 يونيو تبين أنهم مقاتلون في جيوش الخرافة. تجدهم ناشطين في استنساخ ستينيات عبد الناصر بركاكة، يستخدمون الأغنيات الوطنية في غير مواضعها، ويتصنعون "ناصرا" صغيرا، دون وعي بأن علم الهندسة الوراثية لم يأخذ طريقه لعالم السياسة بعد، وبالتالي لا يصلح ما كتب و تحول لأغنيات فيما بعد عن "مصر القاهر و الظافر" للاستعمال في مرحلة "مصر البيضة و الحجر". إن تعليق صور مسروقة من الصالونات العريقة على حوائط منازل من الصفيح و الكرتون، لا يمنح مثل هذه الأبنية العشوائية أصالة أو فخامة. لقد نسوا أنه "لايمكنك أن تنزل النهر ذاته مرتين لأن المياه تتجدد باستمرار" فما بالك بمن يكتب في روعة المستنقعات الآسنة وكأنها الأنهار!.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق