]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاسرى ابداع رغم الاسر

بواسطة: ثامرسباعنه  |  بتاريخ: 2011-12-01 ، الوقت: 12:35:37
  • تقييم المقالة:
الأسرى ... إبداع رغم السجن
بقلم: ثامر سباعنة - فلسطين
أراد الاحتلال أن تكون سجونه قبوراً لهم ، لكنهم أحالوا هذه القبور إلى جامعات ومدارس ، لم يستسلموا لظلم السجان وقهر القيد ، إنما انتصروا عليه رغم قلة إمكانياتهم ، هؤلاء هم الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، فلا يتوقف الأسرى الفلسطينيون عن نضالهم وإنجازاتهم بمجرد اعتقالهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، بل يمتد إلى أكثر من ذلك ، فطريقهم مزروع بالنجاحات المتواصلة ، لا سيما العلمية منها والثقافية والدينية ، وحقهم في استكمال تعليمهم الثانوي والحصول على درجات عالية ، وشهادات جامعية بعد ذلك ، ورغم منع إدارة سجون الاحتلال الأسرى من الدراسة والتعليم ، إلا أنهم يصرون على انتزاع حقوقهم القانونية ، حسب القانون الدولي ، والتي تلزم الاحتلال بتوفير وسائل التعليم للأسير.

السجن عالم لا يعرفه إلا من دخله ، تجد فيه العلوم المختلفة والمعارف والثقافة الخاصة به ، حيث يستفيد الأسرى من تجارب من سبقهم بالإضافة إلى الاحتكاك اليومي بالأسرى فتتوسع دائرة المعرفة وتتنوع ، فتجد الشاب الصغير بعمره يشارك الشيخ الكبير الحديث والحوار وتجد الدكتور الجامعي يحاور الإنسان البسيط في علمه وتعلمه ، فيتبادلون الخبرات والمعارف وكل يدلي بدلوه ليستفيد الآخرون.

ويوجد في السجون برامج ثقافية تحمل الفائدة والخير الكبير للأسرى بحيث يسارع الأسير بنشر علمه ومعرفته للأسرى الآخرين .

هنالك المئات من الأسرى الذين استطاعوا أن يكملوا تعليمهم الجامعي في الجامعات المختلفة وهم بداخل السجن ، بل إن منهم من حصل على الماجستير والدكتوراه وهو بداخل سجنه كالأسير ناصر عند الجواد من منطقة سلفيت في الضفة الغربية ، بالإضافة إلى الآلاف من الأسرى الذين تمكنوا من حفظ القران الكريم كاملاً داخل الأسر ، ومنهم من أجاد تلاوة القرآن ( التجويد ) ومنهم من أبدع شعراً أو نثراً أو مقالة ، ولا أنسى أيضاً تعلم اللغة العبرية التي برع بها الأسرى .

بالنقاش وتبادل الآراء تتفتح لدى الأسير من العلوم والمعارف والخبرات ما لم يكن يعلم به سابقاً ، إن بيئة السجن هي أكثر بيئة خصبة لانتقال المعلومات والخبرات حيث يعيش الأسرى مع بعضهم البعض 24 ساعة يومياً.

لم تنتهِ حياة الأسير أو حتى تتوقف بمجرد دخوله الأسر ، إنما مضت واستمرت واستطاع الأسير أن يحيلها إلى أيام يستفيد فيها ويكمل حياته الطبيعية بل يكسب من وجوده داخل الأسر.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق