]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

روحي وانتي طالق

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-08-19 ، الوقت: 08:53:27
  • تقييم المقالة:
روحــي وانتي طــالــق

           قامت الحكومة مؤخراً بتقديم مشروع قانون يقضي برفع رسوم الزواج والطلاق وباقي الدعاوى الشرعية الأخرى ، بنسب وصلت ما بين 100 – 150 % ( وطبعاً لن أخوض بمسلسل رفع الأسعار من كل حدب وصوب ، وبالنسب العالية الصاروخية هذه ) ومن سيقبل على الزواج ففرحته بما هومقبل عليه لن يؤثر عليها كثيراً  هذا الرّفع نظرًا لحالته النفسية ، ولكن البائس المطلّق والذي ربما أحد أسباب وقوعه بأبغض الحلال عند الله .. فقره أو عسره المادي وعدم تمكنه من الانفاق على زوجته وأسرته ، فتأتي هذه المصيبة لتكمل عليه .

     وبحسب البيانات الرسمية لدائرة الأحوال المدنية فإن المملكة تسجل سنوياً ما معدله 50 ألف واقعــة زواج ، وحوالي 8 آلاف واقعة طلاق ، والفئة العمرية من 25 - 29  سنة هي الأعلى من عدد حالات الطلاق الكلية ، في حين أظهر التقرير أن نحو 3916 فتاة عشرينية تعرضن للطلاق ، ولكن ما يستوقفنا هنا هو عــدد واقعات الطلاق عند المتقدمين عمرياً .. فالفئة العمرية من 45 – 60 عاماً بلغت عدد الحالات فيها  967 واقعة طلاق ، أي أن مشوار الشراكة تعدّى العشرون والأربعون عاماً !! .

     ومن أسباب الطلاق البارزة في مجتمعنا ، سوء الاختيار الذي حاز نصيب الأسد ، إضافة لتوسع العلاقات بين الجنسين في المجتمع الأردني ، وتدخل الأهل والظروف الاقتصادية الصعبة ، وانتشار التعليم ومستواه بين الزوجين ، والفضائيات التي تدفع الزوجين لمقارنة ما يشاهدانه عبرها .. بالواقع الذي يعيشانه ، وفارق العمر الكبير ، وتضاف نقطة جديدة تتمثل بولاء المرأة في مجتمعاتنا لأهلها أكثر من الولاء لعائلة الزوج ، ( وانحياز الأولاد بشكل تلقائي للأقارب من طرف الأم أكثر من الأقارب من طرف الأب ) ما يسبب مشكة كبـيرة ، وهذه كلها أسباب تدفع بهذه الظاهرة للبروز على السطح ولا يفوتنا مرحلة الزواج الأولى والتي من الممكن أن تمتد لثلاث سنوات في أحسن الظروف ، يكون فيها الزوجان في سعادة ، إلى أن تطفو التراكمات الماديــة التي تكبدها الزوج من أجل حفل الزواج وتكاليفه ، وأصبحت وبالاً عليهما لأن الزوج لن يكون بمقدوره توفير ـل متطلبات الزوجة المادية بسبب ديونه، الأمر الذي يدفع للخلاف والطلاق في نهاية المطاف .

     ومما أرغب بالتنويه والتذكير به هو باعتقادي المتواضع بأن المسئولية الكبيرة تقع على عاتق الزوجة ، فقد كان في عهد جداتنا وأمهاتنا مفهوم الطلاق لهنّ أو لبناتهن هو شيء معيب جداً ، ولهذا كنّ يتمتعن بالصـبر الذي لا حدود له حتى ولو كان الزوج سيئاً للغاية ، وهذا كان له الأثر الكبير في امتصاص غضب الزوج وعدم ايصاله للحظة إتخاذ قرار الطلاق ، ولكن في أيامنا هذه انتشرت موضة الخلع ، وحتى أن بعض الأمهات يساعدن بناتهن على اتخاذ قرار الانفصال بل ويشجعنهن بالقول لهن ( بزوّجك أحسن منه ولا يهمك ) .

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق