]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام 25

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-08-18 ، الوقت: 21:14:31
  • تقييم المقالة:

 

481- إذا كان عضو فيه جرح أو دمل أو جرب أو حرق أو نحو ذلك وخيف بغسله في الوضوء أو الغسل حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء , فلا يغسل بل يمسح فقط على طريق الوجوب , إذا خيف شدة ضرر كتعطيل حاسة من الحواس أو نقصانها , وعلى طريق الجواز إن خيف مرض خفيف . ومتى أمكن المسح على العضو مباشرة لم يجز أن يمسح على الجبيرة ولا يجزئه أن يمسح عليها .
والجبيرة هي اللزقة فيها الدواء توضع على الجرح ونحوه أو على العين الرمداء , فإن لم يستطع المسح على الجبيرة بأن خاف ما ذكرناه مسح على العصابة التي تُـربط فوق الجبيرة فإن لم يستطع فعلى عصابة أخرى فوقها .
ولا فرق في المسح المذكور بين أن يكون في وضوء أو غسل , وسواء وضع الجبيرة أو العصابة وهو طاهر أو بلا طهر , وسواء كانت قدر المحل المتألم أو انتشرت للضرورة . ويشترط في هذا المسح أن يكون غسل الصحيح من الجسد في الوضوء أو الصحيح من أعضاء الوضوء في الوضوء لا يحدث منه تضرر , بحيث لا يوجب حدوث مرض ولا زيادة مرض العضو المتألم ولا تأخر برئه . فإن كان غسل الصحيح يوجب هذا أبطل الشخصُ المسح وانتقل إلى التيمم , سواء كان الصحيح هو الأكثر أو الأقل .

ثم إن المتطهر إذا نزع الجبيرة أو العصابة التي مسح عليها أو سقطت بنفسها , فإنه يردها لمحلها ويمسح عليها ما دام الزمن لم يطل . فان طال طولا كالطول المتقدم في الموالاة

-        المقدر بجفاف عضو في زمن معتدل - بطلت طهارته من وضوء أو غسل إن تعمد , وبنى بنية إن نسى , وبنى من غير تجديد نية إن عجز.

وإذا كان سقوط الجبيرة في الصلاة بطلت الصلاة وأعاد الجبيرة محلها , وأعاد المسح عليها إن لم يطل ثم ابتدأ صلاته . ولا يُـبطل الصلاةَ سقوطُ الجبيرة من تحت العصابة مع بقاء العصابة الممسوح عليها فوق الجرح .

 

482- لكل صلاة مفروضة وقتان : اختياري وهو الذي يطلب فيه أداء الصلاة لكل أحد , واضطراري وهو الذي يأثم من أدى الصلاة فيه , إلا إذا كان واحدا من الأفراد أصحاب الأعذار.

·       الظهر : وقتها الإختياري يبتدئ من زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يصير ظل كل شيء قدر قامته . ·       واختياري العصر من آخر القامة الأولى إلى اصفرار الشمس . واشتركت الظهر والعصر في آخر القامة بقدر أربعة ركعات , فيكون آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر بحيث لو صليت العصر في آخر القامة كانت صحيحة . ·       واختياري المغرب من غياب جميع قرص الشمس إلى قدر فعلها بعد تحصيل شروطها من طهارة حدث وخبث وستر عورة , فلا امتداد لها على المشهور . وجاز لمن كان محصلا لشروطها أن يؤخرها بقدر تحصيل الشروط . ·       واختياري العشاء من غياب الشفق الأحمر آخر الثلث الأول من الليل . ·       واختياري الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى الإسفار البين الذي تظهر فيه الوجوه ظهورا بينا وتختفي فيه النجوم , وقيل يمتد اختياريه إلى طلوع الشمس ولا ضروري له. ·       ضروري الصبح من الإسفار البين إلى طلوع الشمس ·       وضروري الظهر من أول القامة الثانية إلى غروب الشمس ·       وضروري العصر من اصفرار الشمس إلى غروبها , فيجتمع ضروري الظهر والعصر من الإصفرار إلى الغروب ·       وضروري المغرب بعد فعلها بشروطها إلى الفجر ·       وضروري العشاء من ابتداء الثلث الثاني من الليل إلى الفجر , فيجتمع ضروري المغرب والعشاء من ابتداء الثلث الثاني إلى الفجر

 

483- أفضل وقت الصلاة أوله , سواء في ذلك الفرد والجماعة , وسواء كانت الصلاة ظهرا أو غيرها . ويستثنى من ذلك الظهر في صورتين :

·       لمن ينتظر جماعة أو كثرتها , فيندب له أن يؤخر صلاتها إلى ربع القامة لتحصيل فضل الجماعة ·       كما يندب تأخيرها لنصف القامة في شدة الحر للإبراد , حتى ينتشر الظل , وبعضهم حد التأخير بأكثر من نصف القامة .

ويندب للمنفرد أن يؤخر الصلاة لجماعة يرجوها في الوقت لتحصيل فضل الجماعة
, وقيل يقدم الصلاة ثم إذا وجد الجماعة أعاد إن كانت الصلاة مما تعاد . وأما المغرب فيقدمها قطعا لضيق وقتها .

 

484- الأعذار التي لا يأثم أصحابها بتأخيرهم الصلاة إلى الوقت الضروري , عشرة :

·       الكفر , فالكافر إذا أسلم لا يأثم بأداء الصلاة في الضروري ·       والصبا هو الصغر فإذا بلغ الصبي في الضروري وأداها فلا يأثم ·       والإغماء والجنون , فإذا أفاق صاحبهما وأداها في الضروري فلا إثم ·       وفقد الطهورين من ماء وتراب , فإن وجد فاقدُهما أحدهما وأدى الصلاة في الضروري لم يأثم ·       والحيض والنفاس , فإذا تطهرت الحائض أو النفساء في الضروري وأدت فلا إثم ·       والنوم والغفلة , فإذا انتبه الشخصُ في الضروري وأدى الصلاة فيه لم يأثم , ولا يحرم النوم قبل دخول وقت الصلاة ولو علم استغراقه الوقت , ولكن يحرم النوم بعد دخول الوقت إن ظن الإستغراق لآخر الضروري ·       والسكر بحلال , فمن شرب اللبن مثلا فحدثت له غيبوبة واستفاق منها في الضروري فأدى الصلاة فلا إثم عليه , وأما السكر الحرام فليس بعذر ويأثم صاحبه بتأخير الصلاة للضروري .

 

485- تارك الصلاة بلا عذر يؤخر وجوبا بعد رفعه للحاكم وطلبه بفعلها إلى قدر ما يسع ركعة بسجدتيها من آخر الوقت الضروري , إن كان عليه فرض واحد , ويُـقتل بالسيف حدا لا كفرا , إن امتنع من أدائها بعد التأخير . هذا إذا كان غير جاحد لها , فإن كان جاحدا لوجوبها فهو كافر يستتاب ثلاثة أيام , فإن تاب فالأمر ظاهر , وأما إن لم يتب فإنه يُـقتل كفـرا , ويكون ماله فيئا لبيت مال المسلمين . وهذا الحكم نفسه يجري على من جحد ما عُـلم من الدين بالضرورة كوجوب الصوم وتحريم الزنا وإباحة البيع ... الخ ...

 

486- النفل في الصلاة يراد به ما سوى الصلوات الخمس , فيشمل صلاة الجنازة والصلاة التي نذرها صاحبها . ويحرم في سبعة مواطن :

·        في حال طلوع الشمس ·       وفي حال غروبها ·       وفي حال خطبة الجمعة لأنه يشتغل به عن سماعها الواجب لا في خطبة العيد ·       وحين خروج الإمام للخطبة ·       وفي حال ضيق الوقت الإختياري أو الضروري لفرض ·       وحين تذكر صلاة فائتة , لأنه يؤدي لتأخيرها الحرام إذ تجب صلاتها وقت تذكرها ولو في حال طلوع الشمس أو غروبها ·       وحين الإقامة لصلاة حاضرة , لأنه إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المقامة , فتحرم صلاة غيرها لأن ذلك يؤدي للطعن في الإمام .

 ويكره النفل في موطنين :

·       بعد طلوع الفجر الصادق , ولا يباح النفل بدون كراهة إلا إذا ارتفعت الشمس قيد رمح أي اثني عشر شبرا في نظر العين . ·       وبعد أداء فريضة العصر , ولا يباح النفل بدون كراهة حتى تصلي المغرب .

تستثنى من أوقات الكراهة ست صلوات من النوافل لا كراهة في أدائها , وهي :

·       الشفع والوتر فلا كراهة في أدائها قبل الإسفار ولا بعده , فيقدمان على الصبح ولو بعد الإسفار , متى بقي للصبح ركعتان قبل الشمس . ·       والفجر مثل الشفع والوتر فيما تقدم , فلا كراهة في ركعتيه بل هما رغيبة . ·        وصلاة الجنازة وسجود التلاوة قبل الإسفار في الصبح وقبل الإصفرار في العصر , ولو وقعا بعد صلاة الصبح والعصر . وتكره الجنازة وسجود التلاوة بعد الإسفار والإصفرار . ·       والورد , وهو ما وظفه المصلي من صلاة ليلا على نفسه .
 

487-الأذان هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة , وحكمه أنه سنة مؤكدة بكل مسجد ولو تلاصقت المساجد .

ويندب الأذان للمنفرد في السفر , وللجماعة التي لا تطلب غيرها في السفر أيضا , ويكره لستة أفراد : للمنفرد في الحضر , وللجماعة المحصورة في مكان لا تطلب غيرها , وللصلاة الفائتة , وللصلاة التي دخل وقتها الضروري , ولصلاة الجنازة , وللنافلة كالعيد والكسوف.
ويجب في المصر كفاية , ويقاتل أهل المصر على تركه , لأنه من أعظم شعائر الإسلام .

 

488- ألفاظ الأذان تأتي على هذا النحو : يقول المؤذن بصوت مرتفع ( الله أكبر الله أكبر ثم يخفض صوته فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله , ثم يكرر التشهد مرجعا له بأرفع صوته , فيقول أشهد أن لا إله إلا الله اشهد أن لا إله إلا الله اشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله , حي على الصلاة حي على الصلاة , حي على الفلاح حي على الفلاح , وإذا كان المؤذن في صلاة الصبح زاد قوله الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ) , فألفاظ الأذان كلها مثناة , إلا جملة لا إله إلا الله فمنفردة . والأذان ساكن أواخر الجمل.

 

489- يحرم قبل دخول الوقت إلا الصبح فيندب تقديم الأذان لها في السدس الأخير من الليل , ثم يعاد على طريق السنية عند طلوع الفجر الصادق . ويندب في المؤذن أن يكون متطهرا صيتا مرتفعا على حائط أو منارة للأسماع قائما , ويكره الأذان إذا كان جالسا , إلا لعذر كالمرض , مستقبلا القبلة , إلا إذا استدبرها لأجل الإسماع فيجوز .
 

490- الإقامة هي الإعلام بالألفاظ المشروعة أن الصلاة أقيمت . وألفاظها مفردة إلا التكبير في أولها وآخرها فهو مثنى , وهي ( الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ).

 

491- إقامة الصلاة سنة عين للذكر البالغ المنفرد , أو كان مع نساء يصلي بهن , أو مع صبيان . وهي سنة كفاية للجماعة للذكور البالغين , فمتى أقامها واحد منهم كفى .

ويندب أن يكون المقيم هو المؤذن وأن يكون متطهرا قائما مستقبلا ... وتندب الإقامة سرا للمرأة والصبي . وجاز للمصلي أن يقوم معها أو بعدها , فلا يطلب له تعيين وقت معين .

 

492- العورة المغلظة من الرجل هي السوءتان وهما من المقدم الذكر مع الأنثيين ومن المؤخر ما بين الإليتين , وهو فم الدبر , والمخففة منه الإليتان والعانة والفخذان.
والعورة المغلظة من المرأة بالنسبة للصلاة هي بطنها وما حاذى البطن , ومن السرة إلى الركبة ( بإخراج الركبة ) فدخل في المغلظة الإليتان والفخذان والعانة . وعورتها المخففة هي صدرها وما حاذاه من ظهرها , سواء كان كتفها أو غيره , وعنقها لآخر الرأس , وركبتها لآخر القدم . ويحرم النظر في عورتها المغلظة والمخففة.

 

493- يجب ستر العورة المغلظة مع القدرة على الستر , وهو واجب شرط . فإن لم يستطع الشخص ذلك صلى عريانا . وأما غير المغلظة فسترها واجب غير شرط . والراجح أن من صلى مكشوف العورة المغلظة ناسيا أعاد أبدا وجوبا , خلافا لمن يجعل النسيان مسقطا للإعادة .
 

494- إذا علم المصلي أن هناك من يعيره ما يستر به عورته فلم يستعره وصلى عريانا , بطلت صلاته . كما تبطل صلاته إن وجد ساترا نجسا أو حريرا فصلى عريانا , فيجب ستر العورة بواحد منهما والحرير مقدم على النجس .

 

495- الأفراد الذين يعيدون صلاتهم في الوقت الضروري بسبب كشف العورة أربعة وهم :

      * من صلى مكشوف الإليتين أو العانة

·       المرأة صلت مكشوفة العورة الخفيفة ولو كان المكشوف ظاهر قدمها , ولا إعادة عليها إذا كان المكشوف باطن قدمها ·       والصغيرة المأمورة بالصلاة صلت بدون الستر الواجب على الكبيرة ·       والعاجز عن ستر العورة المغلظة فصلى مكشوفها ثم وجدا ساترا .

 

496- الذين يندب في حقهم ستر العورة ثلاثة هم :

* من يصلي مكشوف العورة المغلظة في خلوة ولو في الظلام , سواء كان ذكرا أو أنثى فيندب له الستر

* والصغيرة المأمورة بالصلاة فيندب لها الستر الواجب على الكبيرة وهو جميع البدن ما عدا الوجه والكفين

* والصغير المأمور بالصلاة , يندب له الستر الواجب على البالغ والمندوب له .

  497-يجب على المصلي استقبال القبلة بشرطين :

·       القدرة فلا يجب الاستقبال مع عجز كالمريض الذي لا قدرة له على التحول للقبلة ولا يجد من يحوله فيصلي لغيرها , وحكمه في هذا حكم التيمم فإن كان يائسا من وجود من يحوله فيصلي أول الوقت , وإن كان مترددا ففي وسطه , وإن كان راجيا ففي آخره

·        والأمن فلا يجب الاستقبال في الحرب مثلا حال المسابقة , ولا في حال الخوف من عدو أو سبع .

وأما الذي لم يستقبل القبلة ناسيا وجوب الاستقبال فإنه يعيد الصلاة أبدا.

 

 

498-يستقبل المصلي جهة القبلة ( من أجل الصلاة ) , معتمدا على اجتهاده في تعيينها إن أمكن الاجتهاد بمعرفة الأدلة الدالة على الجهة كالفجر والشفق والشمس والقطب وغيره من الكواكب وكالريح , و... ولا يجوز التقليد مع إمكان الاجتهاد .

 

499- مواضع تجوز فيها الصلاة ( ستة ):

·       تجوز في مقبرة , سواء كانت عامرة أم دارسة , وسواء كانت للمسلمين أم للكفار , وسواء وقعت على القبر أم على غيره

·       وفي الحمام وفي المزبلة, وهي محل طرح الزبل

·       وفي قارعة الطريق أى وسطها

·       وفي المجزرة ...

بشرط أن تؤمن النجاسة في هاته المواضع الخمسة , بأن ظن طهارتها . فإن صلى فيها وقد شك في طهارتها أعاد الصلاة في الوقت , وإن تحقق نجاستها أو ظنها أعادها أبدا.

·       وفي مربض الغنم والبقر , لطهارة زبلها .
 

500- تكره الصلاة في موضعين :

·       في معطن الإبل , وهو موضع بروكها . فإن صلى فيه أعاد الصلاة في الوقت سواء أمن النجاسة أم لا , وسواء فرش فوق المعطن فرشا طاهرا أم لا . ·       وفي الكنيسة , سواء كانت عامرة أم دارسة , إلا للضرورة .

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق