]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهلاً بالربيع

بواسطة: نايف بخيت المهري  |  بتاريخ: 2011-12-01 ، الوقت: 09:25:28
  • تقييم المقالة:

 

لعلنا لم نكن نظن أن الأحوال في بلدنا العربي الكبير ، ستتحول إلى ما تحولت إليه من استردادٍ لبعض الشعوب لحرياتها بالتظاهر حيناً ، وبالقوة حيناً آخر ...

ما أعظمك يا أمّة العرب !

أمَّة توالت عليها الحروب ، وتكالبت عليها أيادي المستعمرين ، ورزحت تحت أثقال الظلم والقهر ، ولكنها أبت إلا أن تزحزح تلك الجبال فتصيّرها ذرّاً تتخطّفه الريح ...

لقد ضربت هذه الأمة للعالم أعظم أمثلةٍ للصبر والتحمل والكبرياء ، ومهما قيّدت حرياتها من قبل ذوي التيجان الورقيّة ، إلا أنها تنهض في كل مرّة لتقول للعالم : أنا هنا !

في الأمس القريب ، وصلت أمتنا العربية إلى حالة من الخضوع تحت حكم المتجبرين حدّاً وصل ببعض الناس إلى اليأس والانكسار .. نهبت الثروات ، وحوصرت العقول ، وقيّدت الحريات ، واستأثر الكبار بنصيب الأسد من كل شيء ، وازداد الغني من الكبار غنىً ، وازدادت البقية الباقية من الشعب فقراً على ما تعانيه من فقرٍ .. إلا أنه ولو طالت المدّة ، وكما كانت هذه الأمة العظيمة ، وبعونٍ من الله وتوفيقه ، عاد صوت الشباب الفتيّ ، ليصدح بصوت الحق ، بصوته الجهور : الشعب .. يريد .. إسقاط النظام .

إسقاط النظام المستبد ، الذي نهب الثروات ، وبدّد الخيرات ، وقيّد الحريات ، فليسقط غير مأسوفٍ عليه ..

وما هي إلا أيام ، وأسقطت بعض الرؤوس الكبيرة ذات الأفكار السقيمة ، وحتى دول الغرب التي ساندت وحرّكت تلك العقول السقيمة دهراً طويلاً ، تخلت عنها في هذه الظروف ؛ حمايةً لمصالحها وليس حباً بهذه الأمة طبعاً !

فهل ندم أصحاب التيجان الورقية على ما فرّطوا في جنب الله ، وفي مصلحة هذه الأمّة ؟

لا شكّ في ذلك ..

وصلت رياح التغيير أخيراً إلى كثير من البلدان في وطننا العربي الكبير ، بشكل مباشر وغير مباشر ، وأصبح الحال فيها يبشّر بالخير ، بعد أن كاد اليأس يأخذ بالناس .

وكلما تفكّرت في حال الأمة في ربيعها المجيد ، تذكرت البيت القائل :

مابين غمضةِ عينٍ وانتباهتها :: يغيّر الله من حالٍ إلى حال

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق