]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

نيجيريا ما بين 2011 و 2015.. رصد وتعليق

بواسطة: عبد الحكيم نجم الدين  |  بتاريخ: 2014-08-17 ، الوقت: 20:36:46
  • تقييم المقالة:
كان ملف الإعجابات للرئيس غودلاك جوناثان هو الأكثر ثأثيرا والأكبر ضجيجا من بين ملفات رؤساء نيجيريا الأحياء منهم والأموات..فهو كنظيره الأميريكي باراك أوباما؛ إذ دائما تتطلب خطاباتهما وقرارتهما من النقاد والمحللون أن يعيدوا النظرَ في آرائهم تجاههما. لم يسلم رئيس أشهر الدولة في افريقيا من انتقادات, كما أنه لم يخلُ من مدح المُعجِبيْه والمؤيّديه؛ ففي عهده توسع نطاق الاقتصاد للبلاد – وما علوّ الناتج الإجمالي لنيجيريا ببعيد, وبدأت القطاعات الكهربائية تحس بشيء من التحسن, كما أن في عهده حاولت المؤسسات البيئية والزراعية رفع مستوياتها وفعالياتها ..لكن, يبدو أن بعض قرارات الرئيس وسلبياتها التي أثْرَتْ الانتقادات الموجهة إليه أقوى وأهمّ من التي يتباهى بها المؤيدون.. قبل و بعد انتخابات 2011 ..قرارات وألغاز أحدثت القرارات التي اتخذها غودلاك جوناثان فترة رئاسته خلفا للرئيس الراحل عمر موسى يارادوا (رحمه الله) ضجيجا بين أوساط المواطنين, وبدأ الناس يشكّكون في صدقيته إذ جلّها تعتبر انتصارا لسارقي ثروات البلاد والمفسدين, ومن هنا بدأت الآراء تختلف عن إذا ما ستنتخبه الأغلبية في الانتخابات القادمة حينها في عام 2011.. ومن الذي ينتخبه الناس بدلا منه..ومع ذلك, فانتخاب شخص آخر بدلا من غودلاك جوناثان أمر في غاية الصعوبة؛ وذلك لأن المرشحين – في نظرهم – غير واضحي البرامج والخطة, كما أنهم ليسوا سوى نسخ من الرؤساء السابقين الذين أربكوا المواطنين بسياساتهم ونفّروا الشبان من إدلاء الأصوات أثناء الانتخابات, وآخرون في سيرتهم السياسية لا يقومون إلا بشراء الأصوات.. ومع عدد من التوجيهات من مؤيدي غودلاك والتماس بعض النقاد له الأعذار, خاصة وأنه لم يمكث في الرئاسة إلا شهورا, وهذه الشهور لا تكفي للقيام بالإصلاح المأمول خاصة في بلاد كنيجيريا مع كبرها وكثافة سكانها… ومن هنا بدأوا ينتظرون ذلك الوقت الذي يصحح فيه غودلاك جوناثان أخطاءه ومساره..لكن, لم يزد الرجلُ الطين إلا بلة.. فاز جوناثان في انتخابات 2011 الرئاسية بطريقة أو بأخرى, وهزّ فوزه البلاد مما جعل بعضهم يصرحون بأن تلك الانتخابات غير نزيهة, واتّهم الآخرون رئيس الحزب المعارض له بالنفاق وذلك بعد لقاء سريّ دام بينه وبين جوناثان قبيل الانتخابات بشهور.. وما زالت حقيقة فوزه حديثا في أوساط المحلّلين والسياسيين.. هكذا صار رئيسا للبلاد للمرة الثانية بعد أن انتهت أيام رئاسته خلفا للرئيس الراحل. وبالرجوع إلى التأريخ.. بعد اكتشاف الحقول النفطية في منطقة نيجر- دلتا (Niger Delta Region) الغنية بالنفط في عام 1971؛ وصل التنقيب في نيجيريا إلى معدل لم يسبق له مثيل مع الملايين من البراميل التي تخرج من بطون الأرض كل يوم. وبالرغم من عائدات تلك الحقول الهائلة لم تزل البطالة والجرائم تزدادان بشكل مرهب، كما أن إضرابات كل قطاع من قطاعات الدولة متواصلة ومستمرّة ، ولا يزال الملايين من المتخرجين عاطلين عن العمل؛ إما أن ترفضهم المؤسسات والشركات, أو ألّا يمكن العثور على وظائف معقولة, بغضّ النظر عن أولئك الجامعيّين الذين يبيعون كروت الشحن في شوارع البلاد والطرقات. كتب أحد النقاد في تدوينه: إن حكومته تتدفق مع المد والجزر, فإدارته تقول لنا: ” نريد أن نسمع منكم “، بدلا من أن يقوم بما يستحق القيام به كقائد ورئيس الدولة, فمثله كمثل كل رؤساء نيجيريا السابقين، إلا أن حكومته تميزت بالإضرابات المتواصلة, كما أن طريقة تعاملها مع مشاكل البلاد حتى الآن؛ تجعل البعض يعتبرونه قائدا جبانا الذي دائما ينتظر تضخّم المشاكل قبل البحث عن الحلول. وكما ينبغي الذكر هنا, كانت السياسات الاقتصادية للرئيس جوناثان أيضا مضحكة, فعندما غادر الرئيس السابق اولوسيجون اوباسانجو (Olusegun Obasanjo) منصبه، كانت نيجيريا خالية من الديون، لكن بعد مكوث غودلاك بضعة شهور فقط في السلطة، بدأت الحكومة تتسول وتبحث عن طرق الحصول على قروض ..مع أنها غير مبررة وأسبابها غير معروفة. فإذا كان الرئيس أوصلنا إلى هذه الديون في بضعة أشهر فقط، فالله وحده أعلم عما سيفعله قبل نهاية ولايته الراهنة وفيما إذا فاز في الانتخابات القادمة. كتب محمد جمال عرفة في إحدي مقالاته: ..فالذي لا شك فيه أن هناك أبعاد أخري في الأزمة الرئاسية يمكن القول أنها أبعاد نفطية، فالرئيس جوناثان ينتمي إلى عرقية (إغبو) المهيمنة في دلتا نهر النيجر المنتجة للنفط وكان قبل هذا حاكما لولاية (بايلسا) المنتجة للنفط ، ويقول تقرير لمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية إن حزب جوناثان الذي تنضوي تحت مظلته فصائل من مختلف أنحاء البلاد يتمتع بمزايا يفتقدها حزبا المعارضة اللذان ينافسانه في انتخابات الرئاسة منها سيطرته على ثلاث ولايات منتجة للنفط هي : بايلسا والدلتا وريفرز. .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق