]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هم يقدسون علماءهم 3

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-08-17 ، الوقت: 17:03:13
  • تقييم المقالة:

 

* * * * * * من حقك أن تطمئن أكثر إلى الألباني وبن باز والعتيمين و ... ولكن ليس من حقك أن تقدسهم إلى درجة أن تعتبرهم بلا خطايا أو معاصي وكأنهم أنبياء ورسل من بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (حاشاهم رحمهم الله تعالى) .

 

 * * * * * * * من حقك أن تطمئن أكثر إلى الألباني وبن باز والعتيمين و... ولكن ليسمن حقك أن تغضب أشد الغضب إذا سمعتَ أو رأيتَ شخصا أو عالما انتقد واحدا منهم أوقال عنه بأنه أخطأ في مسألة ما أو بعُد عن الصواب أو قال عنه بأنه عصى الله في أمرما.
إن العلماء – كل العلماء - مع كل قيمتهم العظمى عند الله ثم عندنا , يبقون بشرا يصيبون ويخطئون , يطيعون ويعصون ولا أحد منهم ( ما دام حيا ) مبرأ من الخطأ أو الخطيئة أو حتى من الكفر والعياذ بالله تعالى . لا دليل لك لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولا من أي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي المتفق عليها أو المختلف عليها, على أن الألباني وبن باز والعتيمين و...مبشرون بالجنة وغيرهم مبشرون بالنار , ولا دليل على العكس كذلك.

 

* * * * * * * * من حقك أن تغضب إذا سب أحدٌ من الناس الألباني أو بن باز أو العتيمين أو ... ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنع غيرك من الغضب كذلك إذ سب أحد الناس القرضاوي أو البوطي أو سيد قطب أو حسن البنا أو ... ولا يوجد دليل قطعي واحد أو نصف دليل قطعي في الشرع على أن هؤلاء لا يجوز أن يُسبوا وإذا سُب أحدهم وجب على المسلم أن يغضب , وأما الآخرون فيجوز أن يُسبوا , وإذا سُب أحدهم نصم آذاننا عن السماع أو نشارك الساب في سبه والطاعن في العلماء في طعنه . إن هذا التفريق بين علماء وعلماء لا يجوز أبدا في الدين , وهو سمة من سمات المتعصبين , لأن لحوم العلماء كل العلماء ( وحتى الدعاة , بل وحتى المسلمين العاديين ) مسمومة والعياذ بالله تعالى.

 

* * * * * * * * * من حقك أن تغضب إن سمعت أحدا يسب عالما مثل الألباني والعتيمين وبن باز و... لأن هذا السب حرام ثم حرام ( لحم المسلم العادي مسمومة , فما بالك بلحوم العلماء كل العلماء ).

 

           ا- ولكن ليس من حقك أبدا أن تغضب إن سمعتَ قائلا يقول بأدب وبدليل وببرهان وبحجة " أخطأ الألباني أو العتيمين أو بن باز أو...", لماذا ؟ بـبـساطة لأنه لا أحد معصوم منهم رحمهم الله لا عن الخـطأ ولا عن الخطيئة . والمجتهد المخطئ مأجور كذلك كما أن المصيب مأجور. وكما أن غيرهم من العلماء يخطئ ولا حرج علينا أن نقول عنه " أخطأ " , فكذلك هؤلاء العلماء يُخطئون ولا حرج علينا أبدا كذلك أن نقول عن الواحد منهم بأنه " أخطأ ".

         ب- ولكن - كذلك - ليس من حقك أبدا أن لا تغضب إن سمعتَ أحدا من الناس يسُبُّ علماء آخرين أو دعاة ومفكرين آخرين مثل البوطي والقرضاوي ومحمد الغزالي وعبد المجيد الزنداني ومحمد متولي الشعراوي و ... أو حسن البنا وسيد قطب وعائض القرني وطارق سويدان وعمرو خالد و..., لماذا ؟. بـبـساطة لأنه لا دليل-كما قلتُ من قبل- من الشرع ( ولا دليل إلا من الهوى ) على أن هؤلاء علماء أو دعاة وأولـئك ليسوا علماء ولا دعاة , ولا دليل من الشرع ( ولا دليل إلا من الهوى ) على أن لحوم هؤلاء مسمومة ومُـحرَّمةٌ وأما لحوم أولئك فمباحةٌ .

 

* * * * * * * * * * من حقك أن لا تقرأ لعلماء أو دعاة معينين لأنك لا تطمئن إلى البعض من أقوالهم مثل محمد سعيد رمضان البوطي ويوسف القرضاوي وسيد قطب وعلي الجفري وعبد الحميد كشك وعائض القرني وسلمان فهد العودة وطارق سويدان وغيرهم ... ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنع غيرك من القراءة لهم والاستفادة مما كتبوا والعمل بآرائهم في الدين , لأنهم علماء أو دعاة حسناتهم أكبر بكثير من سيئاتهم , ولأنهم اجتهدوا في الدين أو في الدعوة , وهم في كل الأحوال مأجورون بإذن الله : إن أصابوا فلهم أجران , وإن أخطأوا فلهم أجر واحد. والصواب يعلمه الله وحده , ولا أحد في الدنيا يملك الدليل القطعي على أن فلانا من العلماء أو من الدعاة هو المصيب في المسألة الخلافية الفرعية الثانوية الفلانية وأن فلانا هو المخطئ .لا أحد ثم لا أحد ثم لا أحد , ومن ادعى ذلك فإنه يقدم بذلك الدليل لا على صحة ما يقول , وإنما على أنه متزمت متطرف.

 

* * * * * * * * * * * من حقك أن لا تقرأ لدعاة معينين أو تسمع منهم لأنك لا تطمئن إلى البعض من أفعالهم التي ترى أنها تسيء إليهم وإلى الدين مثل حسن البنا وطارق سويدان وغيرهم ... ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنع غيرك من القراءة لهم أو السماع منهم أو الاستفادة مما كتبوا أو قالوا أو من العمل بآرائهم في الدين

( انطلاقا مما قال علماء لا من عندياتهم ) أو في الدعوة إلى الله , لأنهم دعاة حسناتهم أكبر بكثير بإذن الله من سيئاتهم , ولأنهم اجتهدوا في الدعوة , وهم في كل الأحوال مأجورون بإذن الله إن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد . والصواب يعلمه الله وحده , ولا أحد في الدنيا يملك الدليل القطعي على أن فلانا من الدعاة هو المصيب في المسألة الخلافية الفرعية الثانوية الفلانية وأن فلانا هو المخطئ .لا أحد ثم لا أحد ثم لا أحد , ومن ادعى ذلك فإنه يقدم بذلك الدليل لا على صحة ما يقول , وإنما على أنه متعصب من الدرجة الأولى .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق