]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للتهميش صوت

بواسطة: Najlae  |  بتاريخ: 2014-08-16 ، الوقت: 23:23:54
  • تقييم المقالة:

شدني الحنين للتامل وسط هدوء الطبيعة بعد فوضى حواس ثم ضغط دام لسنة دون راحة....ضغط العمل،مسؤولية المنزل،الدراسةعلى قسمين ايضا البحث ثم البحث عن التقدم والازدهار في هذه الحياة كباقي البشر...بيد الجميل في كل هذا التعب استطعت اكتشاف لغات غريبة عني بل بعيدة كل البعد عن حياتي الروتينية لكوني لم اكن انتبه لها لو لم اعش وتعايشت معها بطريقة  مباشرة او غير مباشرة في كل انحاء العالم....

هو صوت جد خفي يمضي معنا لا ادري ان كنت أنت تراه او انت ترينه ام لا؟ وقد لا ننتبه له كونه نمطيا ولربما غير معترف به اصلا  لكن يوما ما سيصبح شيئا ما ضخما وسيبتلع  كل من امامه !!!! انني اتحدث عن"التهميش" يا سادة ،أجل التهميش ثم التهميش.

لا اعرف لماذا هو منتشر بكثرة منذ زمن ؟؟ اينما رحلت وارتحلت تلمس احد اطرافه دون ان تدري وستقترب من عمقه العميق،فعلى سبيل المثال:عند السفر ستجد نفسك في طريق مجهزة باخر التجهيزات ،بنية تحتية جيدة،مناظر ساحرة....اما في غيرها فأكيد سيغمى عليك من كثرة الدهشة ،طريق في اعالي الجبال ،ضيقة ،معبدة من زمن الجاهلية ولن تستطيع المرور منها ولم بقدميك،اغرب النباتات،سكان لا يفهمون لغتك ولا ما هي القوانين،معنى سيارة فانت من كوكب آخر بالنسبة لهم...أكيد في هذه الأثناء ستطل على العالم الاخر. هل نحن في عالم التقدم والتطور ام يتخيل لنا؟؟

اما الموظف البسيط فهو يعيش تهميشا من نوع خاص جدا جدا: يعمل ،يؤدي واجبه على احسن وجه،يتعب،يمرض وفي الأخير هو مجرد موظف يستلم اجره كل اسبوع أو شهر...من يعترف بصدق خدماته حينما يغادر الى مولاه كأنه لم يكن هنا من البداية فحتى تلك الرتب الشكلية فهي مجرد مظاهر لا غير.أستاذا ،ممرضا،عاملا،فلاحا كان فهو يعاني في صمت نحن البشر بطبيعتنا نريد اعتبارا لمجهوداتنا وكفاحنا .فاذا نظرنا الى الفلاح بتامل سنرى مدى معاناته يظل طوال السنة يحرث ارضه،يسقي،يحصد وفي النهاية تأتي شركة تغريه ،تشتري،تضيف بعض الاضافات ،تبيع فيذكر اسمها فقط بيد اين اسم الفلاح المقاتل؟اين حقه في ذكر لقبه ولو باشارة على الأقل؟ اما السجين فهو مجرم فب نظر القانون والمجتمع لأنه أخطأ واسباب قوية جعلت منه مجرما...المحب اذا احب واعترف بصدق مشاعره فهو من ضمن المهمشين ومن كبار المجرمين..والمرأة لماذا لا يعترف بدورها في التنمية ويقتصر دورها فقط في بيتها وتربية اولادها؟؟؟ حتى الانسان عندما تصعد روحه الى مولاها يهمل قبره ويحرم حتى من الدعاء له واحيانا ستجد بناية تعلو مكان القبور...ومن يدري فكلامي هذا قد يكون مجرد"خزعبلات" ولا فائدة منه.

صوت التهميش صوت قوي يحس ويعاش وان اقتربت منه سيجرحك،ان لغته مختلفة كليا ،غير اننا نحاول جاهدين الاستمرار قدما متحدين أنفسنا ثم واقعنا دون الاستسلام لأي عقبة فبعد كل كرب فرج...وبعد كل عسر يسر...هذه هي سنة الحياة 

 ملــــــحـــــوظــــة     : لكل وجود لغة وصوت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • تاجموعتي نورالدين | 2014-08-20
    نعم التهميش ذلك البعبع المخيف وخصوصا حينما يحاصر  به بعضنا بعضاً فيتحوّل إلى إكراهات يتجرعها أولائك الغير المحظوظين اجتماعيا  و اقتصاديا و حتى  ثقافيا .. مما يولّد طاقة سلبية يكون لها الأثر الكارثي على المجتمع وهذا ما جعلك تأتين بأمثلة حيّة و نماذج جليّة كضحايا لهذا التهميش وكم كنت موفقة حينما أتيت بتلك العبارة القوية التي تقول : غير اننا نحاول جاهدين السير قدما متحدين مع انفسنا ثمّ واقعنا دون الاستسلام .. نعم سيدتي هنا بيت القصيد فبالارادة ذاتيا و بالاتحاد عضويّا سوف نكسر صوت التهميش بل و ستتلاشى آثاره .. لك كلّ التقدير و الإحترام على ما تفضلت به .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق