]]>
خواطر :
فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحبار على رقعة الشطرنج

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2014-08-16 ، الوقت: 22:35:32
  • تقييم المقالة:

يجيدُ الأمريكانُ لعبة الشطرنج الإستراتيجية  بينما فشعوبنا تجهل أصولها .. السياسة لعبة كسائر الألعاب لكنها لعبة ذهنية لاتعتمدُ على استعراض القوى بل استعراض المهارات الذهنية .. وتلك الأخيرة ليست بالمُباهاة بالوسائل .. بل بالمباهاة بتحقيق النتائج ..

الأمريكان لايعرفون هتافات الوسائل .. بل يعرفون هتافات النتائج .. دائماً يعملون فى صمت ويبادرون حتى أعداءهم بإبتساماتٍٍ ماكرة .. بينما نحنُ فتتبدى على ملامح وجوهنا أسارير نفوسنا .. تلك هى القضية وذاك هو مكمن السقوط ..

من بعد الخامس والعشرين من يناير والذى أصاب العالم بالذهول من وقع الثورة كأعظم ثورة فى التاريخ إنطلقنا ليس كى نحصد النتائج بل كى نتلاعب بالأسباب لنصل فى النهاية من بعد أن نعتنا العالم بأننا الفراعنة من ُنعلِّم الناس كيف يكون الصبر وكيف تكون الثورات السلمية وآدابها كما وآداب الخلاص من الميادين كذلك ساعة راح شبابنا ينظفها من آثار الهتافات وتواجدهم بها .. بل رُحنا نمارس تقويض النجاحات ففقدنا احترام القاصى والدانى ليس بذواتنا فقط بل بعمقنا التاريخى الذى لم نلبث أن حصدناه بعظيم ثورتنا وعظيم هتافاتنا ..

لن أدلف لممارسات بلطجةٍ هنا وهناك قد تكون مدفوعة الأجر أو مدعومة مخابراتياً للنيل من نجاح ثورة المصريين وعظمتها .. بل سأركز على الممارسات السياسية العليا ذات الصلة بالواقع الذى وُصِف الناسُ معه وبه بالسائرين وقوفاً .. أسفرت يناير عن ميلاد مؤسسات من برلمان ورئيس سلطة تنفيذية من بعد عظيم غياب ليتلمس الشعب تطوُّراً خدمياً وسياسياً نحو الآمال الثورية المطموحة ..

للأسف  تقزَّمت تلك الآمال امام اصرار بعض الجماعات والمؤسسات بل وربما حتى فراد على استبقاء مكتسباتها ومن دون ماس حتى ولو كان ذلك يتعارض بل يؤدى لذبح الآمال الثورية ذاتها .. بوابة الاطماع تلك كانت هى مفتاح الاستراتيجيات المناوئة تتقدمها القوى الصهيو امريكية لآنفاذ  مخططاتهم فى مصر على غرار مانجحوا فى المشرق العربى وبوابات مغربه بل وجنوبه وتحديداً لاجل تحقيق الشرق اوسط الكبير بعوامل الفوضى الخلاقة .. هى الفوضى التى  حققت لهم طموحاتهم فى كل دول الربيع العربى بينما فى مصر لم تنجح حتى ساعتها بفعل أن عامل التغيير فى نظرى لم يكن سيناريو الغرب بل السيناريو الثورى الوطنى الحقيقى .. ولو كان كما يقولون لتقسَّمت مصر ومهما كانت قوة المؤسسات فيها .. لكنها كانت ثورة شعب على إستبدادٍ دام ثلاثة عقودٍ أو يزيد ..

المهم عدَّلت كل تلك القوى المناوئة استراتيجيتها لتتعامل مع الواقع الثورى الطاهر فى مصر والذى أرغِمت عليه ليكون بمثل تلك الصورة الرائدة والتى ماكانت تتمناها على ذاك النحو بل بسيناريو آخر .. هنا نجحت وبإمتياز وعبر قواها الإستخباراتية فى تعميق  الهوة المجتمعية وتمذيق النسيج الوطنى الى شتات لانزال ندفع ثمنهُ وحتى الآن .. كان الرهان العبقرى بين اللاعب السياسى الوطنى  واللاعب السياسى الاجنبى صاحب الاستراتيجية المعادية يعتمدُ على الدهاءات السياسية عظيمة الكروت والأدوات اللاعبة .. مع الأسف ومن بعد ثورة يناير فى نظرى افتقرنا كمصريين الى اللاعب السياسى ذو الكفاءة المناظرة للاعب الاستراتيجيات الخارجية فباتت السياسة المصرية مجرد رد فعل للمعطيات الأجنبية والإقليمية اللاعبة .. بات التخبط فى القرارات أو الأفعال السياسية يتجلَّى ومنذ انتخابات البرلمان بل والانتخابات الرئاسية  مابعد يناير والتى  اضرار وجوديهما وبرغم مثالبهما التى يروجها البعض ساعتها لهى اقل الف مرة من الافتئات على وجودهما وبمظلة القضاء والذى بات ساعتها متحفِّزاً لاية قرارات يصدرها الرئيس وبرلمانه بالحد الذى بات الرئيس فى نظرى من دون مؤسسات معاونة بينما الاعلام فى المقابل يمارس الحشد الشعبى قبالته بخيانة الرئيس وخيانة جماعته وعمالتهما معاً للامريكان وللكيان الصهيونى ..

كل هذا عظيم قد نقبله كما يقبله العوام لكن مايهم هو المعالجة السياسية المستجلبة للمنافع دافعة الاضرار وليس العكس .. الأمر الذى لو تم لوثقنا فى البواعث لدى القائمين على التغيير والا فلاريب تسورنا الشكوك كما وغيرنا ممن لايتحلون بذكاء التعاطى .. انتهى عصر الاخوان فى يونيو بالعامل الثورى الوليد من بعد التفويض لكن عبر نفق رابعة والذى هو فى نظرى كان يمكن معالجته بأٌل خسائر سياسية من تلك التى حدثت وان كنت أعارض رابعة الميدان وماحدث من الإخوان فيها من تجاوز استفزَّ الدولة والشعب  ومن دون جدال .. لكن السياسة لاتخلوا كروتها اللاعبة وكان من الممكن معالجتها سياسياً بتحقيق ذات النتائج وبهامش قليل من الإستجابات لاتضع تلك الجماعة فى مواجهة مصيرٍ هو بالنسبة لهم الانتحار بعينه ومن ثم بداية صراعٍ سيمارسونه من جديد ليس من وراء قيادات وقد سُجنت بل ربما تكون بعشوائية ومن دون نظير ..

الأمر الذى لو حدث وقد حدث بالفعل لجعل البناء التنظيمى الهرمى لدى الجماعة تنظيما تشابكياً من دون قياداتٍ يمكن معها تحقيق تفاهمات .. الخطأ فى نظرى جعل تلك القيادات حبيسة القرارات القضائية بل كان يجب ان تكون حبيسة القرارات السياسية اذ الاخيرة تعطى مكنة للسياسى كى يلعب ويناور بغية تحقيق وحصاد الاهداف السياسية الوطنية لكنهم وقد باتوا رهن قرارات وأحكام القضاء قد صاروا بمنأى عن اعمال المواءمات السياسية .. وتلك تحديداً فى نظرى كانت أكبر خطأ سياسى ولا أقول خطأ واقعى ..

الخطأ السياسى يفرق عن الخطأ الواقعى .. فهناك من القرارات مايأخذها السياسى وهو يعلم أنها تغض الطرف عن خطأ واقعى تحقيقاً لنتائج سياسية هى لديه أعظم هدفاً كحال قرار مبارك بتصدير الغاز لإسرائيل وبرغم كونه خطئاً واقعياً إنما كان لأجل ضمان أمن الحدود الشرقية واستمرار علاقات السلام وبرغم كون اليهود ينكثون بعهودهم تلك التى سوف يحرصون عليها من أجل المصلحة وهى هنا الغاز .. فكان تجاهل مبارك ونظامه للفائدة المحققة بمافيها من خطأ واقعى الا أنها تستهدف مكسب سياسى لو لم يحدث لكان خطأ سياسى ومن دون جدال ..

ذات الأمر فى تجاهل القضاء البريطانى أمر توقيف ليفنى إبَّان اعتداءات غزة كمجرمة حرب  تحقيقاً لهدفٍ أعلى هو الحرص على علاقات الإنجليز بحكومة تل أبيب .. لكن لدينا أدخلنا القضاء على خطوط التماس مع اللعبة السياسية فنال وجود القضاء من مرونة السياسيين فأدخلنا الحجرة الموصدة من دون فكاك .. هنا باتت الحلول مع الجماعة مستحيلة يزيد من استحالتها كل ساعة الدور الإعلامى المؤجج قبالتها ومن دجون توقف .. وكأن ليس من ضمن الكروت السياسية كارتاً يمكنه خلق هامش فى الحوار الوطنى بين جماعة ودولة كون البديل هنالك فى منتهى الصعوبة وهو عدم مقدرة الخلاص منهم بإلقائهم فى البحر أو اعتقالهم بكامل أهليهم وذويهم بمالهذا من عظيم آثار هو الآخر على رد الفعل المجتمعى ذاته على السلطة الحاكمة سواء لعلاقات النسب المتداخلة أو المصاهرة أو الجوار ومن ثم ردود الالإعال من جماعة قد يلحقها آلاف الردود من أهل التعاطف معهم ومن ثم يستمر ومن دون توقف مسلسل الإضطرابات ..

كل هذا كان يجب أن يكون فى ذهن صاحب القرار لدى إصداره فى نظرى وليس ينظر تحت أقدامه كون النتائج مريرة الوقع والتداعيات .. بالفعل ظلَّ الواقع السياسى الداخلى على هذه الشاكلة يصُبُ فى صالح مخططات الإستراتيجيات المتحفزة والمترقبة .. هى فى المقابل لاتلعب بل تجيد استغلال النتائج للعب السياسى الداخلى .. كلنا نعلم أن الأمريكان أصحاب مصالح وأطماع فليس هذا جديداً لكن لايعنى أن نستعديهم بإنتزاع غطاء الوجه بالحياء .. ولو كانوا كذلك فكل الاستراتيجيات كذلك لاتتسم بالرحمة كما يعتقد البعض ..

فالروس كحال الأمريكان كحال كافة الاستراتيجيات اللاعبة تسعى لايجاد جواسيس داخل العمق المصرى ومهما تبدت العلاقات بيننا وبينهم ايجابية والعرسُ فى أحسن مشاهده .. المهم الأمريكان كما قلنا يراقبون .. فكانت الرغبة منهم  بإستعلاء اللهجة السياسية المصرية لتدخل طور المعاندة المستجلبة للعداءات كى تنتزع هى بيديها من وجهها غطاء الحياء فى العلاقات .. هنا أوعزت لأصدقائها الخليجيين أن يُلوِّحوا لأقرانهم المصريين بورقة معونات تستغنى بها مصر عن المعونات الأمريكية إذ لو حدث هذا لارتفعت حدة الملاسنات ولهجة العداءات بل وكثُرت الإستقطابات من الإستراتيجيات الأخرى  ووقوع المصريين فريسةً لها بل وفى فك الأمريكان أنفسهم ..

هنا فى نظرى بلعنا الطُعم على رقعة الشطرنج اللاعبة فأدرنا ظهرنا للأمريكان فى ضوء استقطاب روسى سريع التفاعل .. المعونات الأمريكية فى حقيقتها وان ساعدت المصريين ومن بعد كامب دايفيد وحتى الآن لاتقف أهميتها عند كونها معونات بل هى ترمز لمتانة العلاقات بين البلدين كثانى دولة تتلقى معونات أمريكية بعد اسرائيل .. هنا نجح الأمريكان فى نزع ورقة الحياء لديهم بأيادينا نحن كمصريين وبعبقرية مالها مثيل ..

هنا بات الإعتماد على الدعم الخليجى عوضاً عن المعونات الأمريكية فكانت الاستقطابات للإستراتيجيات المناوئة للأمريكان ذاك الدب العالمى الأوحد عظيم القدرات والامكانيات بل والمستحوز على فاعليات القانون الدولى والمؤسسات والمنظمات الدولية حتى فى قمتها الهرمية خاصةٍ وهى مكتسباته الوحيدة من وراء حربين عالميتين سابقتين .. ومن ثم هو الأقوى عالمياً  بل والذى يملك أدوات القوة القانونية والفعلية عبر التواجد العسكرى فى المحيط العربى وعبر المياه العربية الإقليمية ..

ومن ثم هو صاحب الاستراتيجيات الأقوى والإمكانيات الأعظم تتضاءل لجواره حتى القدرات الروسية كونها تتقزم لجوار مصالحها التى يمكن للأمريكان التلويح بها سلباً وإيجاباً .. فلمجرد التلويح بالعقوبات الغربية الإقتصادية على روسيا تبدت المخاوف الروسية على الفور ..

ومن ثم فالروس لايوازون القدرة الأمريكية من بعد انحال الاتحاد السوفيتى وقد صاروا القوة الأعظم الوحيدة اللاعبة ومن دون تنافس عالمياً .. بل وصاحبة أقوى الإستراتيجيات كما وأعظم المساعدات الإقتصادية عالمياً .. ومن ثم يبات مواجهتها واستراتيجيتها فى هذا الظرف الدقيق وفى ظل اضطرابات الداخل الوطنى وعدم استقراره نوعاً من الجنون السيباسى .. بالقطع لو كان السياسى الداهية موجوداً لحرص على علاقات مصر أمريكا ولم يلوح أمام الأسد الأمريكى بالرغبة من الفكاك من العلاقات معه بل ولطمأن الأمريكان من خلال حتى الحرص على استمرار المعونات ..

لكن كان الخداع بالمعونات الخليجية والتى هى فى حقيقتها تمت بموجب ضوء أخضر أمريكى لأجل تحقيق الاهداف الأمريكية بالأساس باستعلاء اللهجة الدبلوماسية المصرية لحدود الاستعداء وعبر الإعلام الجاهل .. وبالفعل فى الوقت والتاريخ باتت كل الوعود الخليجية محض سراب ولم تتواصل المعونات الخليجية تلك من بعد وصول الرئيس السيسى ولو بدولار واحد حينما أبدى الأمريكان لحكام الخليج ضوءهم الأخضر بإيقافها والا عروشهم .. هنا كان الفخ السياسى اللئيم اللذى وقعنا فيه لتبات الصورة من بعد لدى الداخل المصر أسوء مماكانت لدى حكم مرسى من واقع مظلم بلا كهرباء .. ولم يتغير سوى ملف الأمن وقد تحرك قليلاً للأمام وكأن الأمن لم يشأ أن يحقق تحركاً الا بتغيير مرسى من قبل ..

هنا نجح الأمريكان فى مخططهم بالفعل .. بات الرئيس الجديد من بعد يونيو ومن بعد عظيم وعوده بغدٍ زاهر أمام المصريين ولمجرد فوزه بالرئاسة محاصراً بانقطاع الدعم الخليجى وبآمال أمة لاتنتهى نحو تحقيق آمال ثورية هى تحتاج بالفعل لدعم مالى ليس قليلاً وأمام عجز موازنة عامة قد وصل لترليون ونصف الترليون من الجنيهات .. هنا ماكان أمام الرئيس الا اللجوء لوسائل الجباية معرضاً نفسه لمصيبة فقد الدعم الشعبى والجماهيرى ..

هنا بدأت سياسات التقشف قبالة الفقراء نحو رفع الدعم بالتوالى كما واحراج رجال الأعمال من أصحاب الاستثمارات للتبرع للدولة وهذا لاشك يصطدم مع عقيدة المستثمر الرأسمالى الذى لايؤمن بالشعارات بل يناهضها بوداع  أصحاب الهتافات الاشتراكية بأمواله الى بلادٍ أخرى يأمن على أمواله فيها .. هنا كان الرجل يدعوهم على استحياء مما أوغر صدور الفقراء من جراء عدم عدالة اجراءات التقشف معهم وعدم وجود اجراءات مقابلة مع هؤلاء الأإنياء فتنامت على الفور مشاعر الشعب الإستعدائية لتكون هى خطوة أخرى نحو السقوط وبفعل المخططات الأمريكية غير اللاعبة .. تنامت رغبة الرئيس فى خلق واقع جديد يقضى على البطالة ويدفع برؤوس الأموال التى أثرت دعوته التبرعية من قبل فى أن يقومون بإكتنازها ..

هنا كانت دعوته لمشروع محور قناة السويس وقناة السويس الجديدة .. صحيح سيؤدى هذا المشروع لانتعاشة اقتصادية مقبولة لدى أوساط الشباب المتعطل بل ودفع رؤوس الأموال للإستثمار فى المشروع فيخلق سيولة مالية داخل المجتمع من وراء ممارسة المشروع لأعماله كما وبناء عائد متوقع قد يصل ل12 مليار سنوى من وراء الشريان الجديد لكن يرى الكثيرون أن به كثير من المثالب التى تهدد الامن القومى المصرى خاصة فى انشاء مناطق صناعية على ضفاف القناة قد تستجلب لتدخل من سيادات خارجية فيما بعد لحمايتها من أخطار قد تعمد لإختلاقها لأجل هذا الهدف تحديداً ومن بينهم روسيا ذاتها والتى لايمكن التكهن بجميل نيتها وقصدها وعلى اطلاقهما على نحو مايرى البعض..

لذا كان التبكير فى الإنتهاء من انشاء القناة الجديدة محل تشكيك من قبل البعض فى النوايا وان كنت لاأستحسن مايقولون .. فالوطنية مبعث قرارات القيادات لدينا لكن كانت المصيبة دائماً فى استعجال الإستشارات وغباءات المشورات وذلك ديدننا .. لكن القصد من وراء خلق حراكات اقتصادية فى الداخل عبر حراكات رؤوس الأموال محل التشغيل فى القناة بمافيها خلق فرص عمل وتنامى فوائد حركة الأموال على المواطنين هى الهدف وبرغم تناول الكثيرين لمخاطرها على الأمن القومى للبلاد الأمر اللذى ماكان ينبغى الاستعجال فيه بل وتركه ليتحمل مسؤولية قراره للبرلمان القادم وليس الرئيس منفرداً .. فلِمَ الإستعجال حسب رأى البعض والبرلمان القادم لم يتبق عليه سوى شهورٍ قليلة .. لكن فى نظرى مادفع الرئيس لذلك سوى الظروف الإقتصادية الخانقة من وراء عبث الأمريكان فى الوعد الخليجى الزائف بالمعونات .. والتى لازالت القيادة المصرية تسعى لإنفاذه من وراء فكرة الدول المانحة والتى ابتكرها جلالة الملك السعودى والتى تعهدت أن يصل صندوقها لقرابة الثلاثماءة مليار .أو الإثنى عشر ملياراً قيمة الدعم الأول الموعود به بالأساس ..

تلك كانت مفاجآت الأمريكان وسياسة استراتيجيتهم غير الداعمة لحكم السيسى وقد أولاهم ظهره قبالة الروس .. بالطبع لن يكتفون بهذا بل راحوا لخطوط التماس على حدودنا سواءاً الغربية مع الليبيين لصالح الثوار وقد هرب حفتر إلينا وكنا نراهن عليه  وقد راحوا يهددون مصر بالإتداء .. بينما الجنوب السودانى المتعاطف مع رحمهِ الإخوانى وقد تبدَّى عداؤه فى ملف المياه الأثيوبى المتعلق بسد النهضة .. بينما فى المشرق تتبدى الإستقطابات العسكرية سواءاً عن قريب فى غزة مع حماس أو من بعيد على حدود السعودية بل والخليج مع داعش وقد بتبنت مصر صراحةً مهمة الدفاع عن الامن العربى والخليجى وهى فى أسوء ظروفها السياسية والإقتصادية وفى ظل دعم مالى خليجى لمصر لم يشأ أن يكتمل أو يستمر ..  

هنا يبات القارى المصرى للأحداث السياسية ولواقعه السياسى بل للمشهد السياسى الداخلى أو حتى الإقليمى ذاته من بعد نجاح أردوغان بالرئاسة  التركية لايجد أمام قياداته من مفر من تغيير كروتها اللاعبة بالضرورة حتى لاتكون مصر خاسرة الدور وبإمتياز بينما الللاعب الأمريكى الرابح فى كل مرة ليس رابحاً على رقعة الشطرنج تلك لكن .. هل باتت الرؤية لدى السياسيين اللاعبين واضحة .. صراحةً أراها غير واضحة بينما  .. قد طمست أحبارٌ كثيفة رقعة الشطرنج !!!!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق