]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

داعش لا أهلا لكم ولا سهلا

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-08-15 ، الوقت: 15:17:38
  • تقييم المقالة:

عندى تخوف رهيب من انتشار الفكر الداعشى فى مصر عامة وبين أبناء التيار الإسلامى _الذى كان يوصف بالوسطى_خاصة وذلك لتوافر بيئة خصبة وتربة ملائمة لنمو هذا التيار الداعشى,و تظهر بوادر هذا التخوف وملامحه فى الآتى: (1)الإنقلاب العسكرى المجرم على أول تجربة ديمقراطية وليدة فى مصر أطاحت برئيس جمهورية منتخب وعصفت بأحلام وطموحات جيل كامل فى بناء أمة ناهضة قوية . (2)انتشار الظلم والطغيان وسفك الدماء وانتهاك الحرمات واعتقال الشرفاء مع عدم القصاص من قتلة الثوار ومغتصبى النساء.

(3)الإحساس المنتشر بين أبناء التيار الوسطى بخيبة الأمل واليأس ممزوجا بالمظلومية وحالة الكربلائية وإرتداء ثوب الضحية المستضعفة وإجادتها على طول الخط.

(4) الدور المخابراتى الداخلى والخارجى فى خنق الحالة الثورية وتأزيمها وتوجيهها نحو المشهد السورى.

(5) الدور الدولى والإقليمى فى رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط وترسيم حدوده وتقسيم المقسم فيه.

(6)كثرة أعداد المصريين المنضويين داخل تنظيم داعش فى سوريا والعراق وأغلبهم من الشباب المتعلم المثقف والذى كان يحيا حياة طبيعية وليس بها منغصات معيشية وشوائب حياتيه.

(7) المتابع لمواقع التواصل الإجتماعى والراصد لحركة الثوار وإتجاهاتهم يجد ترحيب كبير واستقبال شرس لأخبار داعش ونوادرهم وإظهار محاسن مواقفهم مع حاضنتهم الشعبية وترويجها وفرحهم بداعش وبما يفعلونه فى الأنظمة المستبدة.

(8)استمرار سفك الدماء وقتل الأبرياء واعتقال الشرفاء وسرقة الأحلام والأمنيات والأوطان.

(9)انسداد الأفق السياسى والحلول الثورية مع غياب الرؤية وعجز القيادة وجلد الظالم وفجره.

وحتى يكتمل المشهد ذكرت فى مقال بعنوان (الجهاد الربانى والجهاد الداعشى http://www.noonpost.net/
content/3371 ) على موقع نون بوست خطورة الفكر الداعشى على الأمة وعلى جهادها الربانى والرسالى وذكرت فيه مثالب هذا الفكر وعواره على إجمال.

فلقد ظلم الجهاد كما ظلم الإسلام مرتين مرة من أبنائه ومرة من أعدائه، وظلم الأعداء للجهاد طبيعي ومنطقي، لكن أن يظلم الجهاد من أبناء الأمة الإسلامية فهذا غير المنطقي وليس طبيعى - سواء من يحملون راية الجهاد المسلح أو من من يحملون راية الجهاد السلمي - وهنا لا نذكر دور التيار السلفي المستنعج من قبل الطواغيت والدكتاتورية العسكرية وأكواخ المخابرات وكهوف أمن الدولة.

فالجهل والغرور واتباع الهوى وعبادة الأمراء والتنظيمات وخلق الأصنام الجهادية والتضليل الإعلامي وترديد الشائعات ونشرها من أهم أعراض تشويه صور الجهاد الإسلامي وتنفير الناس وتأخير الدعوة ومحاربتها في كل مكان.
وهنا لابد من توضيح مهم هو أنى لست ضد الجهاد أو الكفاح المسلح المنظم لكنى ضد الفوضى وسرقة الثورة وتوتير المشهد المصرى وتحويله للمشهد السورى.

فأنا مع الثورة المؤلمة الموجعة لكنها ذات الوقت الواعية الفاهمة للواقع فى صورته الكلية,فالتصفية الجسدية للقتلة والمجرمين ومغتصبى النساء وتكوين مجموعات ردع لحماية المتظاهرين وكأنياب حقيقية مؤلمة لأعداء الثورة والثوار.

أما ما يحدث من حمل سلاح أهوج وغير منظم وتكوين مليشيات ومجموعات وكتائب مسلحة مراهقة مثل ما حدث فى جنوب حلوان فهذا يضر بالرزمة الثورية كلها فضلا عن إضرارها بمفهوم الجهاد ورساليته وتشويه الدين الإسلامى وصفحاته الناصعة البيضاء.

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق