]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في عربة القطار

بواسطة: Shraideh Al-shraideh  |  بتاريخ: 2014-08-15 ، الوقت: 13:47:25
  • تقييم المقالة:
' في عربة القطار هناك حيث سافرت مخيلتي بعيداً عن وطني المتعب؛ وجدتُ رجُلً صديق حدثني عن روائع السفر حدثني عن حُسن البندقيه عن حدائق الاندلس عن سحر الاغريق وعن فن الرومان عن الهندسه الاسلاميه حدثتي عن لوحات رامبرنت عن لحن تشايكوفسكي عن الخيول الاصيله كما لما اراها من قبل عن الساحة الحمراء عن الديانات حينما تتجسد في الفن والعلوم حدثني عن خسارة القاده وموت الحكام وانتصار الجيوش ونزيف الدماء وعن الحرية حدثني؛

نقلني من س الى المجهول اراني حزمة كتب مصفرة الاوراق مجردة الأغلفه يبدو وكأنها خاضت المعارك والثورات معاصرةً ولادة الاجداد بخيط ً من القماش يحتزمها كيف كانت رفيقه المخلص في مقصورة القطار ذاته الذي اقسم لي انه شهد تأبين العديد من قبطانه 

بمزيد من التململ روى لي كيف كان له القطار بيتً كيف كان له ذات المقعد كيف ازاح ستائر النافذه التي يتكئ عليها كيف كان ابيض البشره وكيف اصبح مُسمر؛ كيف كانت جدائل نساء الغرب وقامة رجال الشرق وقبعات النبلاء وكدح العمال عن ينابيع الارض وغزارة الامطار وعن قحْل الصحراء؛ عن لغات العالم وفصاحة الشعوب ..

واخبرني على عجالةً من امره لأقبل على الحياة شابً وينهي هو حياته حكيماً ان رحلته في القطار كانت كالمدينة الفاضله التي تحدث عنها افلاطون واقسم بأنه وجد الخيميائي الذي شغل مخيلة رفيق الراعي الاندلسي " سانتياغو " ..

حينها ادركت ولأول مره ان العمر قصيرٌ جداً وان هنالك طمعٌ مباح الا وهو المعرفه وادراك الأحلام ...

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق