]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إليك ...أخي الطالب

بواسطة: بلال  |  بتاريخ: 2014-08-15 ، الوقت: 07:18:58
  • تقييم المقالة:

إليك أخي الطالب 

بلال تيقولمامين

ستسافر من لقب التلميذ إلى لقب الطالب ،و  من قانون المدرسة الثانوية إلى قانون الكلية ، و من استهلاك المعرفي إلى الإنتاج المعرفي المعمق و الأكاديمي ، و من الإعتكاز على الأبوين من أكل و شرب إلى الإعتكاز على نفسك  ، فأفضل و أحسن خطوة تقوم بها أن تغلق أذناك عن الأقاويل السلبية غير هادفة إلى بناء إنسان يحمل همّ غايته دون استسلام أو تراخي أو استسهال الشيء و دون النظر إليه بمنظار الجد و الحزم  ، فسترى حتما أٌناس من جميع ولايات بلدك ، فسترى عادات و تقاليد مختلفة و متنوعة عن بعضها البعض و هذا زاد تكتسبه في ميزان ثقافتك .

 ففي المبيت السكني ستجد من يُلهيك و يصرفك عمّا أنت من أجله ،فهذا يدعوك إلى لعب الورق و اللآخر يدعوك لمشاهدة الأفلام و الآخر يدعوك إلى الاستمتاع بحطام الدنيا في معاقرة الخمر هذا إن لم نقل النساء  و استهلاك المخدرات ،إختصارا للكلمات يدعونك إلى إعدام الوقت شنقا حتى الموت ، على كل حال ، اختر شريك دربك في هذه السنة و صنف نفسك مع الطلبة الحريصين و المتمسكين بلواء العلم فحتما ستكون لك منزلة رفيعة و مقام عال إذا أخلصت و نويت بالتعلم وجه الله .

نتقل بك من المبيت السكني إلى الكلية أينما تتربى الأعشاش الفكرية ، فكل جماعة بما لديهم فرحون ، هذا شيوعي و هذا قومي و هذا علماني و هذا نقابي مستقل و هذا إسلامي على اختلافهم و تلونهم ( و نسأل الله أن يوحد الصف الإسلامي و أن يهدي شباب الإسلام ) ، فأنصح _و الله تعالى أعلم _ بأن تعين إخوانك المسلمين من الطلبة و بأن تكون دليلا و حبلا في لمّ الشمل و توحيد كلمة الطلبة من ذوي اتجاه و حملة الأيديولوجية أو الخلفية الإسلامية  ، خاصة أن الإدارات يترأسها العلمانيين الحاقدين على كل كلمة تُعين و ترفع شأن الإسلام ، فنحن _ والله تعالى أعلم_ لا نريد إنسانا  جامدا لا يقوم بأي نشاطا يعود بالنفع إلى أمته و إلى نفسه ، خاصة إذا علمنا أن الجامعة تحتضن أقسام متخصصة في مجالات عدة إذ يمكن توظيف و استثمار  ذاك الاختصاص في النشاط المتفق عليه .

أخي الطالب النشاط الجامعي يعود لديه منافع تكاد لا تحصى  و نذكر على سبيل الذكر لا الحصر بأنه يمنحك الثقة في النفس و اكتساب المهارات و التقنيات الحياة التي تتسلح بها من أجل تبليغ ما ترنو إليه و أهم شيء أنك تكتسب أخوة في الله جند أوفياء لخدمة الدّين إذ تذكر و ستتذكر بأن لك في كل أرض و سماء أخوة في الله جند الله أوفياء ، زد عليه فإن النشاط الجامعي يعلمك جوهر الحياة ، فالحياة ليست أكل و شرب و ملبس فقط بل أن يجعل الإنسان هدفا نصب أعينه لتحقيقه ، فنضرب ضربا ، فإذا سألت طالبا يحمل الفكر العلماني ، الديمقراطي ماهو النظام الذي تبغي أن يحكمنا في هذه البلاد ؟ ممّا لا شك فيه سيكون الجواب نظام يفصل السلطة عن الدّين . عجبا والله لماذا لا يقولون لرّسام حين يرسم لوحات سياسية يجب فصل الرسم عن السياسية،؟ لماذا لا يقولون للمغني حين يغني أغاني سياسية يجب فصل الغناء عن السياسة ؟ .

أخي الطالب الأمة في حاجة إلى قادة الأمة ، في حاجة إلى شموع تنير الدرب في مختلف المجالات سواء عليها أكانت تكنولوجية أو طبية أو أدبية أو فلاحية ... الأمة تنزف ، الأمة تبكي حسرة ،الأمة تنتظر أشبالها ، الأمة تصرخ و تنادي بأعلى صوتها وامسلمون وامسلمون أين أنتم آنسيتم الآخرة ورضيتم بالدنيا ، الأمة تفتقر إلى العظماء و العلماء و الأدباء علّها تعيد مجدها الضائع رغبة في تغيرمسار أو مجرى التاريخ .

هذا باختصار شديد و الله تعالى أعلم.

و السلام لمن اتبع الهدى كتبه الفقير إلى ربه  بلال تيقولمامين 10/شوال /1435 -2014


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق