]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى متى ..!!

بواسطة: المحامي إيهاب ابراهيم  |  بتاريخ: 2014-08-14 ، الوقت: 17:27:03
  • تقييم المقالة:

في الحرب العالمية الأولى بين أعوام 1914 .. الى 1918 .. راح ضحية هذه الحرب حوالي عشرة ملايين شخص من رجال ونساء وأطفال وحجر وشجر ....
 

وفي الحرب العالمية الثانية والتي حدثت بين أعوام 1939 .. الى .. 1945 ..
ذهب ضحيتها ما يقارب الخمسين مليون شخص ... وذهب معها الضمير والوجدان العالمي ..؟؟؟!!!!!
وأصبح الحكم للأقوى والأعتى ... والأقذر والأوقح ....
 

لقد تم سحق وتدمير الملايين من الأبرياء وخلال فترة زمنية قصيرة نسبياً لا تتعدى الثلاثة عقود ...!!!
وقد قيل لنا قديماً من قبل الروايات الكلاسيكية المقدسة و رجالات الدين وتجارها بأن الإله قد تدخل في الماضي السحيق لإنقاذ حفنة قليلة من البشر أو لنصرة قوم على قوم أخر ...؟؟؟
طبعاً حدث هذا الأمر على ذمة الرواة والقصص وقاصّيها وفي غفلة من الزمن العتيق ومن دون أية مصداقية أوإمكانية الإثبات أو أية وسيلة أو آلية لتوثيق أو إثبات أو تصوير وتسجيل هذه الأحداث الجسام .
 

وهذا إن دل على شيء فهو يدل بكل تأكيد وبتحليل عقلاني بسيط على عدم حصول أي تدخل في مسار الأحداث وشخوصها سواء زمنياً أو تاريخياً ... من قبل سكان السماء
بدليل بسيط ولا يحتاج الى الكثير من التضخيم والترقيع أوالتطبيل الموسيقي والرياء المجمّل  ..
 

ألا وهو أن التدخل إن كان واجباً في ذلك الزمان وله مبرراته الموضوعية كإنقاذ بضعة أفراد أو لإثبات أمر خارق للطبيعة أو لتسجيل موقف هنا أو هناك ...كما يُروى بأنه قد حدث ...!!!!
 

فالمنطق يفترض التدخل في أحداث وكوارث إنسانية أعظم وتحتاج للتدخل والمساعدة السماوية  كالحروب العالمية والتي ذكرناها سابقاً وراح ضحيتها الملايين من الابرياء .. وأوكد على كلمة الأبرياء حتى لا يحلو للبعض الأصطياد في الماء العكر وتفسير مآل الأمور بعقلية طفيلية وعصابية ..؟؟
 

كما أن التطور التقني والهندسي والعلمي البشري يسمح بدون أدنى مجال للشك أو الوهم والخديعة من توثيق أو إثبات و تدليل ( أي إقامة الدليل ) على أن تدخلاً خارقاً للطبيعة والزمن قد حدث أو يحدث في لحظة ما أو في مكان ما ... وهو   بدوره ما يزيل الغموض والضبابية ويكشف الأسرار العليا للسماء وقاطنيها .. طبعاً إن كان هنالك أسرار أصلاً ..


والسؤال الذي لا بد من طرحه والوقوف في وجهه بشجاعة وبتجرد من الغرور والعنجهية التي لطالما تحلى بها الإنسان المتدين أو الذي يعشق بطريقة ما إقناع نفسه بالتعلق بالغيبيات بطريقة متشنجة ...
 

أما آن الأوان للتدخل السماوي من كسر حاجز الجليد أو الخجل ...!!!!
أم أن الملايين من البشر التي تزهق أرواحها لا تكفي قرباناً وكفّارةً لغرور الألهة ..؟؟

أم أن لا تدخل حصل ولا خبر قد وصل ... وما هو إلا أضغاص أحلام في مخيلات بعض البشر ...
سؤال برسم كبار المتبحرين في علوم الشريعة واللاهوت ...؟؟؟؟
فتفضلوا .. إن الكرة في ملعبكم أنتم وملائكتكم .. وشياطينكم ..
 

 بقلم المحامي : إيهاب ابراهيم -   www.facebook.com/ihab.ibrahem.54

                       www.twitter.com/ihab_1975  

                    e.mail:ihab_1975@hotmail.com
                                              
                 gmail:ihabibrahem1975@gmail.com         
 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق