]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

داعش وعلماء الأزهر

بواسطة: محمد السيسي  |  بتاريخ: 2014-08-14 ، الوقت: 00:07:05
  • تقييم المقالة:

لو تتبعنا تاريخ تنظيم القاعدة في العراق (عُرف فيما بعد بدولة العراق الإسلامية ثم داعش واستقل فكرياً وتنظيمياً عن القاعدة) والذي بدأ مع الاحتلال  الأمريكي للعراق عام 2003، سنجده بدأ مثله مثل معظم جماعات المقاومة العراقية لا يختلف كثيراً عنها عدداً أو عدة بل كان في معظم الأوقات أقلهم في الاحتفاظ بالأرض.

غير أنّه في هذه الأيام انتصر انتصارات عظيمة لم يبشر بها ماضيه، والغريب هو احتفاظه بالأرض التي مرّ بها.

فما الذي تبدّل على الأرض لنصل لتلك النتيجة الغريبة؟.

 للإجابة على هذا السؤال سنتتبع المتغيرات المحيطة داخل و خارج العراق;ولنبدأ بدول الجوار والتي موقفها الأيديولوجي، والرسمي، والاعلامي، وكذلك موقفها على الأرض ثابت لم يتغير عدا سوريا والتي بدخول التنظيم في معادلتها نتج عنه تشتيت جهوده بين الدولتين أي أثرت سلباً على الجبهة العراقية. ولو انتقلنا إلى الداخل العراقي سنجد أولاً التأثير السلبي للتغلغل الإيراني والذي يتعاظم يوماً بعد يوم في غياب عربي شبه كامل ثانياً الحاضنة السنيّة! وهي تعتبر المتغير الوحيد الإيجابي للتنظيم والتي مرت بتحولات عدّة ففي البداية تعاملت مع التنظيم بحذر ثمّ لفظته وحاربته وأخيراً احتضنته ودعمته.

وهنا مربط الفرس فالقبائل السنيّة ما دعمته إلّا يأساً بعد ما خذلها الجميع;والتي كانت  أخذت على عاتقها محاربة التنظيم عن طريق الصحوات والتي يتألف رجالها من شباب قبائل انتمى سابقاً لجماعات المقاومة العراقية. ولمّا دحرت الصحواتُ التنظيم وجففت منابعه، كانت المكافأة من الجيش العراقي أن لاحق عناصرها وتعامل وكأنّه أي الجيش العراقي ميليشيا طائفية، ليس هذا فحسب بل حُوصر القادة السياسيون _من أصل سنّي_ في الحكومة بأحكام الاعدامات وبدأ مسلسل الهروب إلى كردستان. وانتظر العرب السنّة كثيراً الامتداد العربي كي يساعدهم فهو بالنسبة لهم يمثل الأصول والملجأ، ولكن دون جدوى.

صبروا كثيراً فلم يجدوا غير الحل المرّ (القاعدة) فاحتضنوها ودعموها فكان التطرف والذي يُسأل عنه هم الأصول!

كذلك نجد اليوم حراكاً من الشباب لفهم الدين فيفاجأ بأحاديث في الصحيحين لا يتقبلونها، وتترك في نفوسهم الكثير كحديث انتحار النبيّ مثلاً والذي لا يتقبله عاقل فيكون الَّلجأ  إلى الأصول، الى علماء الأزهر الذين يديرون لهم ظهورهم، ويغلقون عقولهم وأفواههم إلّا عن قول واحد "كل ما في البخاري صحيحٌ نسبته إلى النبيّ" ويذهبون إلى تقديس البخاري وعصمته عصمةً تقدح في عصمة النبي في التبليغ, عصمةً هو لم ينزلها على نفسه بل ما يعتقده علماء الحديث في هذا الحديث وغيره أنّه ظنّي الثبوت;أيّ ما أسهل رده حين لا يوافق مجمل القرآن وإجماع العقول ولكن هؤلاء المتخصصين يغلقون الأبواب. فأين يذهب أولئك الشباب الذي يبحث عن دينه؟...الإجابة;يُخشى عليهم من التطرف مثل داعش ولكن في الطرف الآخر (الإلحاد) !.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق