]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفتاوى الشاذة.. ومفتى مصر!

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-13 ، الوقت: 23:36:11
  • تقييم المقالة:
من وراء إشاعة الفتاوى «المبتورة» لعدد من الدعاة والعلماء التى انتشرت فى الفترة الأخيرة؟ فالملاحظ أن الفترة الماضية شهدت انتشاراً «ممنهجاً» لعدد من الفتاوى الشاذة «المجتزأة» التى يتم استقطاعها عن قصد من خُطب سابقة مر عليها سنوات وتقديمها على أنها فتاوى حديثة ومثيرة! لست ضد فضح كل صاحب فتوى شاذة، أو ضد فضح كل مدَّعٍ من مشايخ الحركات الإسلامية المتطرفة، ولكنى ضد تعمد الإساءة والتصيد لعدد من المنتمين إلى حقل الدعوة ولعدد من العلماء المعتبَرين والثقات ممن طالهم هذا «الاستقطاع» المقصود لخُطبهم السابقة فى موضوعات علمية متخصصة، لأنه ليس صحيحاً التعامل مع «المقتطف» منها دون الإشارة إلى الموضوع كاملاً والحديث بالجملة عن موضوع الحديث والفتوى. فقد بدأت «الظاهرة» قبل أيام بإشاعة فتوى للداعية أسامة القوصى عن «جواز التلصص على الخطيبة» التى تعامل معها «القوصى» بشجاعة عندما أقرَّ بها، وقال إنها من الفتاوى التى تراجع عنها منذ 10 سنوات، ولم تكن هى فقط التى تراجع عنها بل تراجع عن كل أفكاره السابقة التى كان من بينها «تكفير والديه»! وما إن انتهت هوجة «القوصى» حتى ظهرت فتوى أخرى مبتورة للشيخ محمود المصرى، التى كان يتحدث فيها عن القوة الجنسية للرسول، صلى الله عليه وسلم، وهو أمر وضح القصد منه الإساءة للدين الإسلامى، ولا أستبعد الشبهة السياسية والطائفية على حد سواء! ولم تمر 3 أيام على فتوى الشيخ «المصرى» حتى أخرجوا لنا فتوى للدكتور على جمعة عن ضرورة الاتصال بالزوجة قبل المجىء للمنزل حتى لا يكون عندها أحد، فى إشارة إلى القبول بـ«الدياثة»، والغمز واللمز بحق العالم الكبير. ورغم أن الدكتور جمعة قد أوضح فى بيان له أن الإساءة هنا مقصودة من «بتر» كلماته فى موضوع الخطبة الذى كان قبل 15 عاماً بمسجد السلطان حسن فإنه قد بيّن بوضوح موضوع الفتوى الذى كان مختلفاً تماماً عما ذهب إليه «المترصدون» من المرجفين فى المدينة، والذى يبعد كل البعد عما اقتطعوه بخبث ومرض شديدين! أدرى أن هناك فوضى «فتاوى»، وأن إيقافها صار أمراً إلزامياً من الأزهر والمؤسسات الدينية المعتبرة فى مصر، ولكنى لم أستسغ أبداً شيوع هذه الآراء «المبتورة» على العامة من الناس وتسويقها بحسبانها «فتاوى» لعلماء وفقهاء الدين الإسلامى، لا سيما أن وسائل الإعلام تلتقطها وتتعامل معها كسبق صحفى ثمين لجذب الجمهور، ولا شك عندى فى أن الهدف لدى المترصدين بالتنقيب عن هذه الآراء «القديمة» هو الإساءة للدين الإسلامى بالإساءة للدعاة بقصد أو دون قصد. وأدرى أيضاً أن «حقل الدعوة» به عطب بالغ، جراء الجهل وإقحام دعاة تيار الإسلام السياسى الدينَ فى أتون سعيهم للسلطة، وهو ما تسبب فى فقدان المجتمع ثقته فى الغالبية العظمى من الدعاة، إلا من عصم الله، ذلك أن هؤلاء ارتكبوا من الجرائم الدعوية ما لم يرتكبه المجرمون من تجار المخدرات والسلاح والممنوعات والموبقات، لأن التجارة بالدين وبالله أسوأ تجارة. وعليه فإن المجتمع مُطالَب الآن باستعادة ثقته فى العلماء غير المنتمين لتيار الإسلام السياسى، طالما أن دعوتهم إلى الله مجردة، وليست بهدف الوثوب على السلطة والوصول إليها.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق