]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مـواعـيـد.

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-08-13 ، الوقت: 11:30:17
  • تقييم المقالة:

 

نصفُ ساعةٍ تعني، عندنا، نصفَ يومٍ.

وعشر دقائق تعني ساعتين على أحسن تقدير.

ولا أحد يضربُ لك موعداً محدداً ويحضرُ فيه.

ولا يوجدُ موظفٌ يبدأ عمله عند الساعة الثامنة صباحاً، وينتهي منه عند الساعة السادسة مساءً. أما الموظفون الكبارُ فبالكادِ يشتغلون نصف ساعةٍ يوميّاً. وإذا حّدَّدوا موعداً في الشهر الهجري، فانتظره في الشهر الميلادي. وإذا كانت هناك مناسبةٌ تحتِّمُ أداة صلاةٍ في مسجدٍ بحضور مسئول كبيرٍ، فالمسجد يتحولُّ إلى سجْنٍ يُقَيَّدُ فيه المصلون تقييداً، في انتظار تشريف حضرة المسئول.

وأتحدَّى أيَّ مواطنٍ ذهب إلى مكتبٍ إداريٍّ وقضى حاجتَهُ في اللحظة والتَّوِّ، إلاَّ إذا كان هذا المواطن ابن مسئول، أو زوجته.. أو أنفق مائةَ درهم من أجل وثيقة أو شهادة لا تكلِّفُ درهمين !!

وطبْعاً نَدُرَ الذين يوفون بعُهودهم إذا كانت في المسألة سدادَ دَيْنٍ، أو ردَّ أمانةٍ، أو إيصالَ غرضٍ من الأغراض.

وشيءٌ مألوفُ عندنا أن يقطع المسافرُ تذكرة سفرٍ عند ساعة معينة، وتنطلق وسيلةُ النقل عند ساعةٍ مغايرةٍ.

ويهون كلُّ هذا لأنَّ هناك كلاماً محدَّداً عن الوقت، ووعوداً بالدقائق والساعات، ولكن تفْدَحُ الأمورُ إذا قال لك أحدهم، إنه سيأتي بعد قليل، فهذا القليلُ قد يكبر، ويكثر، ويتضخم، ويصبحُ زمناً طويلاً، ويصيرُ المُنْتَظرُ غـودو الذي يأتي ولا يأتي !!

يقال بأنَّ الوقت من سيفٍ إن لم تقطعه قطعك.. ولكنَّ الحقيقة نحنُ السيوف نقطع الوقتَ، ونهْدِرُ أعمارنا وأعمار غيرنا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2014-08-13

    نعم صدقت أخي الراقي خضر

    بارك الله بكم ..

    وانا من ضمن اللواتي تجبرهن ظروفهن ان تخلف الوعد بلا اعتذار احيانا

    ربما يكون الظرف لا سمح ..ولكن من الواجب  ان نشعر  الآخر بعدم الإمكانيه هذا على صعيد معاملة اجتماعيه

    اما على صعيد الوظيفه هنا تكون المواعيد فرض وليس كما تريد

    عليك ان تكون وفيا لمواعيدك وعملك وحسبما تستطيع وإلا اترك العمل لأهل العمل

    بارك بكم ووفقكما اخي الفاضل ..أنتم تعلمونادوما ان للمعاملة دين  وهو ما أوجبته علينا عقيدتنا

    سلمكم الله ووفقكم لما تحبون

    طيف امرأه بخالص التقدير


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق