]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( الإستحمار) الامريكي للعرب!!

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2014-08-11 ، الوقت: 18:25:07
  • تقييم المقالة:

                           

                         (العراق أبو الدنيا)

             (الإستحمار) الأمريكي للعرب!!

 

         أعلنت منظمة اليونسكو المعنية بشؤون الآثار بان جميع المناطق الأثرية على عموم

       خارطة العراق الجغرافية والمدرجة في سجلاتها قد وضعتها على لائحة الآثار المهددة بالدمار..

      والسبب الحركات الإسلامية التخريبية التي ابتدعتها أمريكا وسخرتها لتدمير الأمة الإسلامية

      والعربية عن طريق الثورات المزعومة التي أطلق عليها ( الربيع العربي)

       منظمات تأتمر بإمرتها .. إرهابية السلوك والتفكير..أمريكية التمويل وبمسميات وواجهات

     اسلامية  .. داعش وجبهة النصرة والجيش الإسلامي وجماعة الطريقة النقشبندية والقاعدة

      وأنصار الشريعة وغيرها العشرات.. هدفها المعلن محاربة الظلم ونصرة الاسلام.. أما

        المخفي ، تدمير المجتمع الإسلامي واشاعة الخراب والتخلف فيه..                                                      

    فما علاقة محاربة الظلم ونصرة الإسلام بتدمير الارث الثقافي  والإنساني لبلاد مابين                          

   النهرين ، والبلدان العربية ذات الإرث الحضاري كسوريا ومصر؟                                  

    إن أول ما يخطر على بال المسلم (البسيط ) إن هذه الجماعات أسلامية حقا وأنها     

     بفعلها هذا تبعده عن الشرك بالله ..

     يزعمون بان القران ومعه أحاديث الرسول الكريم.. لم يعد الحصن الأمين

    للمسلم لمنعه من الانزلاق نحو الشرك بالله.. فمن يدري ربما يأتي اليوم الذي

   يسجد فيه المرء لتمثال الملك حمورابي !! و يحول قبلة المسلمين من مكة نحو

   الجنائن المعلقة  ببابل، وهناك سيكون الطواف حولها !! وان الأضاحي ستنحر عند

   معبد عشتار!!     

   أمام هذا المنطق ، إما أنهم جهلة بالتعاليم الإسلامية، أو أنهم فاقوا الرسول الأمين                        

   وأصحابه الميامين بمعرفة تلك التعاليم والحرص على تنفيذها!!                                          

  وحاشا الرسول أن يكون جاهلا لا يعرف حكم تلك الآثار الموجودة في عهده!!                            

  فلم نسمع يوما انه حدّث الصحابة وحثهم على  تدميرها..

  وهذا سعد بن أبي وقاص وبعد انتصار المسلمين في معركة القادسية

 وقف على ( إيوان كسرى) وهو مكان الحكم الفارسي أنذالك..

وموقد النار المجوسية  في ذاك الإيوان ، كان لا يزال ساخنا..

مع هذا لم يأمر من معه بتدمير ذلك الصرح المجوسي ، الذي لا يزال

قائما إلى يومنا هذا عند مدخل مدينة بغداد ــ العامرة ــ في منطقة

تحمل اسمها القديم ( المدائن ) بل، صلى في الإيوان صلاة الفتح

واتخذه مسجدا جامعا!! (*)و العديد من الصحابة.. قبورهم شاخصة

 للعيان إلى يومنا على مقربة منه كالصحابي الجليل سلمان الفارسي ،

وعبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان والإمام عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حنبل..

والإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان..

إذا ، ليس هناك في ديننا ما يدل على ضرورة إزالة الآثار سواء

 الإسلامية أو غير ذلك ووجود الآثار حتى اليوم يؤكد عدم وجود

 مانع من بقائها... (والبدع تكون حتى أمام الكعبة المشرفة،

وبالتالي الحل هو التثقيف وليس في الهدم(*) وإلا.. كان من

 الأجدر أن يتولى هؤلاء  الصحابة والعلماء تدمير تلك الآثار..

  إذا ما هو الهدف الحقيقي لهذه الحملة الهمجية الإرهابية التي

بدأتها (داعش) بتدمير قبر النبي يونس وقبر النبي شيت                                                                      

   (عليهما السلام)  ثم تبعهما تدمير القبر الأثري للنبي

جرجيس(عليه السلام)   والمساجد  والكنائس الأثرية ..

 وحرق مئات المخطوطات النادرة.. وصولا إلى  الهدف الأعظم وهو تدمير كل الإرث الثقافي   

  والحضاري الإنساني لشعب بلاد ما بين النهرين!!             

   يمكنني القول:                                                                                                                                    

ان المخزون النفطي للعرب لم يعد يقلق أمريكا كثيرا ..  وهو فيه طريقه للنفاذ عاجلا أم آجلا ..

والزمن الذي كانت الأمة العربية تتحكم فيه بثرواتها النفطية .. وترفع شعار النفط في خدمة

المعركة..                                                                                      

ونفط العرب للعرب.. قد ولى.. وباتت تسعى لبيع النفط  مقابل ( الغذاء والدواء)!!                  

  أو تسخر موارده المالية لتمويل العمليات  الإرهابية لتدمير بعضها البعض.. !!                        

  إلا أن ما يقلق ــ أمريكا ــ  حقا أن تبقى .. دولة عظيمة بتاريخها الإنساني المشرق                      

تحتفظ بذلك الإرث العظيم الذي تركه الأجداد الأفذاذ في بلاد الحضارات( العراق)                            

الذي تنوعت وتعددت فيه المواقع الأثرية ..                                                         

 من أقاصي جنوبه (البصرة) الفيحاء حيث قبر ( الحسن البصري)                                     

  ووصولا إلى أعلى قمة في منطقة سنجار في شماله الأشم التي شيد عليها معبد                           

الطائفة ( الازيدية) بين الجنوب والشمال توزعت المناطق الأثرية السومرية                                         

 والبابلية ، والأشورية والكلدانية، والحضارة الإسلامية في البصرة والكوفة                               

والحيرة (النجف) و واسط وبغداد والموصل وسامراء وغيرها الكثير..                                  

وكل ذلك يعني مشاريع سياحية جبارة مستقبلية .. تدر إرباحاً قد توازي موارد                        

النفط إذ لم تتفوق عليها.. فالموارد السياحية لم تكن موجودة قبل قرن ..                           

و مفهوم السياحة   لم يكن معروفا قبل ذالك ، ولم نسمع سوى عن أشخاص                                       

تجولوا في البلدان أطلق عليهم تسمية ( الرحالة) .. واليوم باتت السياحة جزءا                         

 من الاقتصاد القومي.. تعتمد  عليه اغلب الدول المتطورة والناشئة ..                                

لذلك، لابد لامريكا.. أن تقضي على أحلام  هذه الأمة بالرقي والتطور..                         

 فأرسلت مجاميعها الإرهابية  وبسميات إسلامية .. لتعيث في الأرض فسادا      

 وإرهابا وقتلا وتدميرا  .. وتهجيرا .. أغراب  من جنسيات مختلفة يغزون بلادنا

العربية باسم إسلامنا .. يحطمون تراث الآباء والأجداد.. ويمزقون أجساد اطفالنا..

 ويسبون نساءنا..

 واليوم أكد الهلال الأحمر العراقي صحة ما نشر حول قيام تنظيم داعش

 بإنشاء سوق للرقيق وقيامه بعرض النساء السبايا للبيع بأسواق الموصل !!

انه مشروع أمريكي صهيوني قذر.. خطط له باحكام.. لتنفيذه قي بلادنا.

 وهذا ما أكده الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية

 (ادوارد سنودن)  لإحدى القنوات التلفزيونية الروسية: إن المخابرات الأمريكية

 والإسرائيلية ، هما اللتان أشرفتا على تأسيس منظمة داعش، أو ما يعرف بدولة العراق

 والشام .. وان أبا بكر البغدادي زعيم التنظيم  خضع لدورات تدريبية في تل أبيب، حول

 كيفية إقامة إمارة إسلامية بتعاليم توراتية!!!

 كل تلك الشواهد .. ولا نزال ندلع ألسنتنا لاهثين .. خلف سيدنا في البيت الابيض

 الامريكي.. نوقع معه اتفاقية للدفاع .. وصفقات لشراء الاسلحة ..  ولم تصلنا أي

قطعة منها.. على الرغم من تعرضنا للغزو الشيطاني الداعشي  وتضل أمريكا ( تستحمرنا)

  ليس في عراقنا وحسب بل حتى في فلسطين الحبيبة..    

هل سمعتم عن شعب ــ غبر الشعب العربي ــ  يتعرض.. للإبادة ويقدم أكثر من ألفي

شهيد كما في غزة الجريحة دون  استنكار..  من العزيز..اوباما ؟ بل يأمرنا                               

بضرورة إرجاع الجندي الإسرائيلي(الوحيد) الأسير لدينا وحملنا مسؤولية الحفاظ عليه!!                        

أخيرا بدأنا ندفع ثمن الارتماء في أحضان أمريكا التي كانت ولا تزال                                

 تسعى إلى تدمير كياننا وارثنا الحضاري .. تحت غطاء نشر                                        

الديمقراطية بيننا.. فهل سيستمر ( إستحمارها ) لنا نحن..العرب ؟؟                          

أتمنى أن لا يطول ذلك ..                                                                            

في أمان الله                                                                                       

 

* راجع الطبري، ج4، ص: 16، وابن الأثير ج2، ص:  358                                

* هذه العبارة المحصورة بين هلالين منقولة عن جريدة عكاظ السعودية

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق