]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فـرح. (قصة قصيرة)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-08-11 ، الوقت: 15:11:37
  • تقييم المقالة:

 

شعر بالضيق وهو يرْنو إلى الرُّوزْنامة، وأرسلَ أنفاساً مُجْهدةً.

تثاقل في السرير، بينما امرأته تُخرجُ أثواباً من الدولاب، تضعها واحدةً بعد أخرى فوق جسمها، وتتطلع في المرآة.

قالت له:

ـ ما هو الأحلى في نظرك؟

قال لها:

ـ اقترب أول الشهر، ولم أجمعْ المال اللازمَ للنفقات الباهظة.

رمَتْهُ بنظرة عتاب، وقالت له بدلال:

ـ كم يسرعُ اليأسُ إلى قلبك، تفاءلْ يا عزيزي، وسيأتيك الخيرُ...

ردَّ عليها بقنوط:

ـ منذ شهور والأحوال تضيق وتضيق.

قالت له:

ـ لستَ وحدك من يشكو من الضيق، العالم كله في ضيق.

وتناولت أدوات زينتها بين يديها، وشرعت تختار الألوان المناسبةَ.

قال لها:

ـ هل صنعتِ لي غذاءً قبل أن تذهبي؟

التفتت إليه، وقد بدا عليها التذمر، وقالت:

ـ لا يوجد في الثلاجة إلا بيض وطماطم وقليل من الحليب.

ثم استدركت:

ـ لا بدَّ أنْ تجلب الخُضرَ وبعض الفواكه، والزيتُ يوشك أن ينفد، وكذلك مواد التنظيف والغسيل...

شعر بالاختناق، وقام من السرير، وتوجه نحو دورة المياه. عادَ فوجد امرأته في أبهى حلَّةٍ وزينةٍ، وسألته مرة ثانية، وابتسامةٌ ورديَّةٌ مرسومةٌ على شفتيها:

ـ ما رأيك؟

هزَّ رأسه قليلاً، وقال لها بصوتٍ واهنٍ:

ـ جميلٌ...

لم تشعر بحرارة الكلمة، وقالت له ضجرةً:

ـ كم أنت باردٌ !!

توجًَّهَ نحو المطبخ، وتناولَ زجاجةَ الماء من الثلاجة، جرع منها جرعات، والباقي سكبه فوق رأْسهِ.

ودَّعـتْـهُ امرأْتُهُ، وأنبأَتْهُ أنها لن تعود من الفرحِ، إلاَّ عند ساعةٍ متأخرة من الليلِ...


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق