]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

هل تحتاج الجامعة العربية إلى شهادة حضور؟

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-11 ، الوقت: 02:24:10
  • تقييم المقالة:

استمراراً للتخبط الإعلامى الذى يشهده وطننا العربى، وكيل الاتهامات دون حجج أو تثبت أو حتى محاولة استيضاح الأمور.. فى زمن بات يغلب عليه توجيه اتهامات شخصية من بعض الإعلاميين الذين اختلط عليهم الحابل بالنابل وصار على المسئولين فى المؤسسات المختلفة أن يدافعوا عن نزاهتهم الشخصية أمام هذا الحجم الهائل من انعدام المصداقية والمهنية بدلاً من مناقشة نقد موضوعى حول سياسات مؤسساتهم . اتفق مع الرأى العام العربى بأن جامعة الدول العربية بحاجة إلى تطوير كامل يشمل ميثاقها وآلياتها ويرتكز أساساً على تعزيز التضامن العربى ووحدة النظرة العربية.. بل أبعد من ذلك اتفق كما يتفق الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن الجامعة لم تعد قادرة على المضى قدماً فى مواجهة تحديات الوطن العربى فى القرن الواحد العشرين دون تطوير آلياتها وميثاقها الذى أعد فى ظروف ما قبل تأسيس الأمم المتحدة.. للأسف، أوردت بعد وسائل الإعلام بأن الدكتور نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية اختفى عن المشهد السياسى خلال ضرب قطاع غزة بحيث كان يمضى إجازته فى بريطانيا، ويبدو أن بعض الكتاب غفلوا على أن الجامعة لا تحتاج إلى شهادة حضور وغياب لثتبت على دورها المحورى بقيادة الأمين العام الذى عمل من مكتبه بميدان التحرير طوال فترة العدوان الإسرائيلى الغاشم على مدار الساعة على المستويين العربى والدولى لوقفه وإنهائه. ولوسائل الإعلام تلك أتمنى عليها أن تتحرى الدقة فيما تطرحه من أفكار وآراء وفيما تبثه من أنباء، فلا تحدث بلبلة حول أمور جانبية فى أوقات حرجة، وأن تتوخى المهنية انطلاقا من المبادئ الأساسية لمهنة الصحافة قبل أن تحاول اغتيال الشخصيات العامة وبث أنباء مغلوطة . وبالرغم من  أن الأمين العام للجامعة لا تحتاج إلى إثبات حضوره القوى إبان الهجوم الغاشم على غزة إلا أنه ولمزيد من التوضيح على الدور الذى قامت به الجامعة خلال فترة محدودة أرجو طرح الحقائق التالية أمام الجميع، وهى لمن شاء متواجدة على جميع المواقع الإعلامية العربية والدولية، مما يجعلنى أتساءل وأنا أبين الحقائق عن سبب هذه الحملة الإعلامية المغرضة، وأضم صوتى إلى ملايين العرب مطالبة بمصداقية أكبر لأعلامنا. بتاريخ 6/7/2014 ومنذ بداية العدوان الغادر على قطاع غزة كثف الأمين العام لجامعة الدول العربية اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس ناقش معه آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، كما أجرى اتصالا مع النائب الأول لرئيس الوزراء الكويتى ووزير الخارجية صباح خالد الحمد الصباح بصفة دولة الكويت رئيس القمة العربية ووزير خارجية المغرب السيد صلاح مزوار رئيس المجلس الوزارى العربى لبحث التطورات الجارية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، كما أجرى اتصالا مع الأمين العام للأمم المتحدة تناول الاعتداءات على فلسطين. بتاريخ 7/7/2014 دعا الأمين العام مجلس الأمن إلى الانعقاد الفورى لاتخاذ التدابير المناسبة لوقف العدوان على غزة حيث أجرى العديد من الاتصالات على المستوى الدولى مع وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا والنرويج وإيطاليا. هذا وخلال الفترة من السابع إلى الرابع عشر من شهر يوليو 2014 كثف الأمين العام من اتصالاته على المستويات العربية من أجل عقد اجتماع لمجلس الجامعة وعلى المستوى الوزارى والاتفاق على مستوى مضمونه بما يوقف العدوان الغاشم وبما يحقق الحماية للشعب الفلسطينى، بتاريخ 14/7/2014 أكد خلال اجتماع مجلس الوزراء العرب على أن العدوان الإسرائيلى على غزة هو عدوان على الشعوب العربية مجتمعة نظراً لأن القضية الفلسطينية هى القضية المحورية الأولى فى العالم العربى. وأن ما تقوم به إسرائيل يتعارض مع كافة قواعد القانون الدولى الإنسانى وتمثل جرائم حرب لا تسقط بالتقادم ويجب أن يقدم من يقترف هذه الجرائم إلى العدالة الدولية وأن رهان إسرائيل على الانقسام الفلسطينى هو رهان خاسر. بتاريخ 17/7/2014 التقى الأمين العام فى قصر الضيافة بالقاهرة بالرئيس الفلسطينى محمود عباس حيث تناول اللقاء الترحيب بالمبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلى وسبل تنفيذها إضافة إلى دعم مبادرة الرئيس الفلسطينى بوضع الأراضى الفلسطينية تحت حماية الأمم المتحدة، بتاريخ 20/7/2014 التقى الأمين العام بمكتبه السيد ووسيكة المبعوث الصينى الخاص بالشرق الاوسط وأكد على أهمية التركيز من خلال مجلس الأمن والدول الخمس الأعضاء فى المجلس على أهمية استصدار قرار لوقف العدوان على غزة. بتاريخ 21/7/2014 بحث الأمين العام فى مكتبه مع بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة كيفية إيقاف العدوان من خلال المبادرة المصرية التى تهدف إلى إنهاء الحرب فى غزة. بتاريخ 22/7/2014 التقى الأمين العام فى مكتبه بوزير الخارجية الأمريكى جون كيرى وبحث معه أهمية وضع حد للعدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة الذى أودى بحياة المئات من المدنيين العزل والتصميم على رصد جرائم الحرب التى يقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلى لملاحقة مرتكبيها. بتاريخ 25/7/2014 أجرى الأمين العام مباحثات مع كل من وزير الخاريجة المصرى السيد سامح شكرى ووزير خارجية الولايات المتحدة السيد جون كيرى وسكرتير عام الأمم المتحدة، حيث أكد الأمين العام عقب الاجتماع فى بيان صحفى صدر عن الأمانة العامة للجامعة على ضرورة وقف العدوان الهمجى على قطاع غزة المحتل منذ شهر رمضان المبارك وما خلفه العدوان من ضحايا طالت الأطفال والنساء والمدنيين العزل، وإلى أهمية الاستجابة للمبادرة المصرية التى رحب بها مجلس الجامعة على المستوى الوزارى فى اجتماعه الذى عقد بتاريخ 14 يوليو الماضى، وجدد الأمين العام مطالبته للمجتمع الدولى بعدم الاكتفاء بالعلاجات اللحظية للأزمة، مطالباً مجلس الأمن الدولى بتحمل مسؤولياته الرئيسية فى صون السلم والأمن الدولى، مشيراً فى هذا الإطار إلى قرار مجلس الجامعة على المستوى وزراء الخارجية يوم 14/7/2014 بتشكيل لجنة مكونة من الكويت (رئاسة القمة العربية) والمغرب (رئاسة مجلس الجامعة الوزارى) والأردن ومصر وفلسطين والأمين العام للتوجه إلى مجلس الأمن للمطالبة بوقف العدوان على الشعب الفلسطينى وضمان عدم تكراره ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وضمان توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينين، ومشدداً بقوة على أن مجلس الأمن مطالب فى الأساس بسرعة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمعالجة جذرية للنزاع العربى الإسرائيلى تقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى العربية وجميع آثاره وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.  وفى إطار جهوده الدولية لوقف العدوان على غزة التقى الأمين العام بتاريخ 3/8/2014 بوزير الخارجية الصينى بصفة الصين دولة عضو فى مجلس الأمن لإعادة التأكيد على الثوابت العربية فى هذا الصدد. بتاريخ 4/8/2014 أجرى الأمين العام اتصالا هاتفيا مع بان كى مون بشأن قصف مدرسة رفح ووصفها بالجريمة الأخلاقية المشينة ودعا مجلس الأمن مرة أخرى إلى وقف العدوان الإسرائيلى على غزة. هذا وقد رحب الأمين العام بتاريخ 5/8/2014 من خلال بيان صدر عن الأمانة العامة للجامعة باتفاق التهدئة الذى نجحت مصر فى التوصل إليه لوقف العدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة والذى أيدته الجامعة العربية ودعمته وأجرت بشأنه الاتصالات المكثفة . كما دعا مؤسسات التمويل العربية والدولية إلى تحمل مسؤوليتها فى دعم إعادة إعمار غزة. بتاريخ 6/8/2014 التقى الأمين العام بالسيد تونى بلير المبعوث الخاص للرباعية الدولية فى الشرق الأوسط للتباحث حول مواجهة آثار العدوان الغاشم على قطاع غزة وأهمية التحضير للمؤتمر الدولى لإعادة إعمار غزة والتحرك لتفعيل مطلب الرئيس الفلسطينى محمود عباس لإيجاد حماية دولية للشعب الفلسطينى.  بتاريخ 6/8/2014، وجه الأمين العام خطاباً إلى جميع وزراء الخارجية العرب شرح فيه جهوده بالتعاون مع الرئيس الفلسطينى ووزير الخارجية المصرى، وعدد من السادة وزراء الخارجية العربية، والفصائل الفلسطينية المختلفة، وأشار إلى نية الجامعة العربية بالتعاون مع دولة فلسطين إيفاد مجموعة قوافل إغاثية إلى غزة، ودعا إلى التحضير لوفد وزارى يتوجه إلى غزة لتوجيه رسالة تضامن عربية مع الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة على غرار الزيارات المختلفة التى قام بها الوزراء العرب. كما أن الأمين العام كان على اتصال يومى مع كل من الرئيس الفلسطينى محمود عباس وقادة الفصائل الفلسطينية بما فى ذلك السيد خالد مشعل فى إطار الجهود الرامية إلى وقف العدوان على غزة. إضافة إلى المتابعة الحثيثة للعديد من الملفات الأخرى التى تتابعها الأمانة العامة للجامعة على مدار الساعة. هذا غيض من فيض، نأمل أن يكون قد ألقى الضوء على بعض من الجهود التى قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية على المستويين العربى والدولى لأجل وقف العدوان الهمجى على قطاع غزة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق