]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دولة فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية

بواسطة: Yousef Karsoh  |  بتاريخ: 2014-08-10 ، الوقت: 09:00:05
  • تقييم المقالة:
دولة فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية

بقلم الأستاذ / يوسف علي كرسوع

جميعنا يعرف حاجة فلسطين الملحة للانضمام إلي المحكمة الجنائية الدولية وما يترتب عن هذه الخطوة من ايجابيات عدة تتمثل فى معاقبة إسرائيل علي أفعالها وارتكابها جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية للشعب الفلسطيني منذ الأزل وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الاستيطان وهيا جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ، وبالمقابل هناك ربما تكون سلبيات علي المجتمع الفلسطيني فى ظل وجود هذه الخطوة مما يؤثر علي القادة السياسيين والعسكريين ولكن سيكون هناك مفر من هذه التهمة وهيا مشروعية المقاومة تحت الاحتلال .

في هذا المقال المتواضع أريد عن أعقب عن بعض إشكاليات ربما يكون المجتمع الفلسطيني بعيدا عنها فى تفكيره تجاه هذه الخطوة ، وأيضا سأعقب علي ما فعله وزير العدل فى حكومة الوفاق الوطني " سليم السقا " والنائب العام " إسماعيل جبر " وذلك بقيامهم بإرسال شكوى لدي المحكمة الجنائية الدولية والتي تحدث الجميع بأن الرئيس : محمود عباس قام بإلغاء الشكوى التي لم تقبل من البداية وذالك لافتقارها للشكل القانوني وذلك لعدم صلاحية مودع الشكوى بهذا الاختصاص وامتلاكه لأوراق تفوضه بتصديق علي المعاهدة حسب ميثاق روما طبقا لنص المادة (125/3) علما بانه عند التوقيع وإرسال التصديق لدي الأمانة العامة فى الأمم المتحدة يلزم (60) يوما حتي نكون قادرين علي التحرك بإجراءات تقديم شكوي .

أما من ناحية الهواجس التي تجتاح انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية وهي عديدة ولكن أبرزها هو ما تحدثنا عنه فى بداية المقال وهو الخوف من أن يطال القضاء الدولي من قادة ميدانيين يأمرون بإطلاق الصواريخ ضد الإسرائيليين وهذا ما ستطرحه إسرائيل فى حال تم تقديم شكوي ضدها وأيضا فى المقابل سيطال قادة الجيش والحكومة الإسرائيلية تهم عديدة  ولكن هذا هو السبب الرئيسي بالإضافة للعديد من المضايقات التي يواجهها الرئيس محمود عباس من العديد من الدول وأهمها أمريكا لمنعه من تقديم الشكوي ومن وجهة نظري أتمني قبل تقديم الشكوي ان يتم موافقة جميع الفصائل المقاومة علي هذه الخطة وذلك لخطورة الموقف الذي قد يواجهونه بعد ذلك .

اما عن كيفية أنضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية فيتم ذلك من خلال كتاب موجه من رئيس دولة فلسطين للامين العام للأمم المتحدة " بان كي مون الحالى " يعلن فيها عن رغبته فى أنضمام دولة فلسطين وموافقتها علي ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية ، ويدخل الطلب حيز التنفيذ كما سبق وأن ذكرنا بعد "60" يومآ من إيداعه ولا يحتاج هذا الطلب تصويت أو موافقة من أى طرف ما دامت الدولة مستوفيا للشروط وبالنسبة لدولة فلسطين فقد حصلت فى عام 2012 علي اعتراف دولي كبير وقبولها بصفة دولة مراقب ، ويجب علي دولة فلسطين عند تقديمها الطلب أن تقدم ورقة أخري تسمي أعلان وذلك طبقآ للمادة (12/3) من ميثاق روما لتوضح فيها منذ متي ترغب أن تأخذ المحكمة صلاحية مباشرة الدعوي اما من عام (2002) وهو من بداية عمل المحكمة الجنائية الدولية أو من أى تاريخ أخر وهذا ما يسمي " أعلانا عطاء الصلاحية الزمنية للمحكمة " ويتم أيداعه بنفس الوقت مع ورقة الأنضمام .

وفى نهاية مقالي المتواضع ، أسمحوا لى أخواني القراء أن أعطي نظرتي الخاصة حيال هذا الموضوع :-

يؤسفني أن أقول لكم أن انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية لن يوثر بالشيء الكبير علي إسرائيل أضافة إلي أن أغلب الدول الأوربية المصادقة علي ميثاق روما والعضو فى المحكمة لا تستطيع أعتقال أى مجرم إسرائيلي فوق أراضيها بناءآ علي مبدآ المعاملة بالمثل ونظرآ لتوقيع اتفاقيات دبلوماسية ثنائية وسمو المعاهدات الثنائية علي المعاهدات متعددة الأطراف وهذا ما تتبعه إسرائيل ومنذ نشأت المحكمة الجنائية الدولية سنة " 2002 " وحتي اللحظة لم يتم اعتقال أى مجرم أسرائيلى 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق