]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

المشكلة و حلّها

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-08-10 ، الوقت: 04:49:30
  • تقييم المقالة:
المشكلة و حلّها

 

دائمامانواجه الصعوبات في حياتنا اليومية مما يحول دون الاستقرار على جميع الأصعدة، و إذا لم نستطع التغلب عليها تتحول إلى مشكلات تحول دون الوصول إلى الهدف المنشود، مما قد تسبب في معضلات تصل إلى العجز في إيجاد الحلول و من ثم إلى التخلي عن الموضوع برمته. ويمكننا تطبيق ما ذكرنا على حياتنا الأسرية و الاجتماعية و العملية، بيد أن المشكلة في مجال ما، ترمي بضلالها على معظم نواحي الحياة، لأننا الطرف في المشكلة و لأننا عاطفيين كبشر.

ولكن هل هناك حل لكل مشكلة؟ في واقع الأمر أنه ليست هناك مشكلة دون حل، و لكن يعتمد على مدى تقبل الأطراف لذلك الحل.

إن الاعتراف بوجود المشكلة و النية الحقيقية و التفكير لإيجاد الحل، هي أهم الخطوات التي توصلنا إلى بداية الحل، و من ثم تجميع القوى و العمل الجدي لإيجاد الحلول و التركيز على الحل الفعلي والأمثل للمشكلة من الأطراف ذات الصلة.

حينما تلقى مصنع صابون ياباني شكوى من عملائه أن بعض العبوات خالية اقترح مهندسوالمصنع تصميم جهاز يعمل بأشعة الليزر لاكتشاف العبوات الخالية خلال مرورها على سيرالتعبئة ثم سحبها آلياً من سير التعبئة، ومع أن الحل مناسب إلا أنه مكلف ومعقد وفيالمقابل ابتكر أحد عمال التغليف فكرة بسيطة وغير مكلفة وذلك بأن توضع مروحة كبيرةبدلاً من جهاز الليزر بحيث يوجه هوائها إلى السير فتقوم بإسقاط العبوات الفارغة قبلوصولها إلى التخزين. و في مثال آخر، واجهرواد الفضاء الأمريكيون صعوبة في الكتابة نظراً لانعدام الجاذبية وعدم نزول الحبرإلى رأس القلم! وللتغلب على هذه المشكلة أنفقت وكالة الفضاء الأمريكية ملايينالدولارات على بحوث استغرقت عدة سنوات ولكنها في النهاية أنتجت قلما يكتب في الفضاءوالماء وعلى أرق الأسطح وأصلبها وفي أي اتجاه. وفي المقابل تمكن رواد الفضاء الروسمن التغلب على المشكلة بلا نفقات ولا تأخير وذلك باستخدام قلم رصاص!

 نستخلص من الأمثلة التي ذكرناها، أنه علينا أن نختار الحل الجذري و الأنسب للمشكلة، حتى لا نحل مشكلة بمشكلة أخرى. و ذلك يتطلب التركيز و التمعن في التبعات المصاحبة للحل.

يبقى أن نقول أننا لا يمكننا التخلي عن أهدافنا بمجرد أن نواجه عقبة أو مشكلة، لذلك علينا البحث و العمل حتى نتغلب على أكبر الصعوبات، فالتفكير بإيجابية في حل المشكلات تسهل عملية التخلص من المشكلات.علينا أن نكون أكثر وعيا و إدراكا فالحضور الذهني من أهم مراحل خطوات الحل.

 هناك أناس بارعون في حل المشاكل بطرق سحرية وسهلة والبعض الأخر بارع في تكبير وخلق المشاكل من العدم.  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا

جريدة الوطن الإماراتية 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق