]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الإدارة الحديثة1

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-08-10 ، الوقت: 04:30:15
  • تقييم المقالة:
الإدارة الحديث1

تتمة لما يدأناه في الأسبوع الماضي، نقول: إن تغيير الفكر ليس مستحيلا و إنما يحتاج إلى إرادة، و تطبيق و مراقبة، و على الإدارة التقليدية أن تعي تماما أن مهما كان الأسلوب القديم ناجحا، فكان ذلك في الماضي و ليس في زمن تطور فيه كل شي بما في ذلك أسلوب هدر الأموال، و بما أننا نعلم أن هدر المال إما بسوء إدارة أو بالتعمد، يعاقب عليه القانون، و عليه فإن مضيعة الوقت أثناء  ساعات العمل يعتبر من فئة هدر الأموال و يجب أن نتعامل معه كما نعامل مع من يهدر أموال المؤسسة فالوقت الذي نضيعه في الاجتماعات و كثرة الجلسات، و الأحاديث الجانبية المطولة، مدفوع لنا حتى نعمل لصالح المؤسسة و نحن لا تستثمر ساعات العمل إلا الجزء اليسير من لا يكاد يتجاوز الثلث، هذا ما يؤدي إلى تأخير الإنتاج و يؤجل عمل اليوم إلى الغد و عمل الغد إلى الشهر القادم لأننا سوف ندخل في تراكمات في حين يأتي دور الإجازات السنوية و الإجازات العرضية و غيرها من الأعذار ،هذا واقع لا نستطيع الهروب منه، و إن لم نستطع حل هذه الإشكالية، فإننا لن نصل إلى ما تطمح إليه الحكومة و تحقيق الأهداف الموضوعة و المعلنة مسبقا ، أو ربما نحقق تلك الأهداف و لكن لن تكون بالكفاءة المطلوبة.

أما الإدارة الحديثة فإنها عالم من الاحترافية و تجرد نسبي من العلاقات الاجتماعية ، يطغى عليه مجال بيئة العمل و الزمالة ، فالمقياس الحقيقي هو أداء الموظف دون التطرق إلى مدى العلاقات التي يمتلكها أو مدى محبة المدير له، فتوفير بيئة العمل المناسبة يعد أحد وسائل تحقيق الأهداف الرسمية للمنظمة وليس هدفا في حد ذاته. وما الحديث عن «حل المشكلات» و«إدارة الوقت» و«القيادة» و«التحفيز» و«الاتصال» ونحو ذلك إلا بسبب أن الاهتمام بهذه الموضوعات يدفع بالمنظمة إلى تحقيق أهدافها بكفاءة وفعالية، أي إلى تحقيق نتائج عملية ملموسة. وقد يصاب المدير التقليدي بالإحباط عندما يدرك أن الأبحاث العلمية لم تثبت حتى الآن وجود علاقة طردية بين الرضا الوظيفي والإنجاز!!.

إن الإدارة الحديثة تستطيع أن تصدر قرارات في مدة زمنية تكاد تكون لساعات، يكفي أن يجتمع المدير مع ذوو الاختصاص و يطرح الموضوع للنقاش و كل يدلوا بدلوه، و يكون القرار في نفس الوقت، بينما في الإدارة التقليدية، إما يكون القرار أحادي دون التطرق للحيثيات، أو تشكيل لجان تلو اللجان و تتكرر الاجتماعات حتى تتم المناقشة و البحث ، و التحري، و تطول المدة حتى يتم اتخاذ قرار واحد، و لربما كان القرار لا يستدعي كل تلك اللجان أو الاجتماعات.

إننا نتحدث حتى نتفادى التأخير، نتحدث حتى لا نكون من العالم الثالث و الثاني، لأننا تعلمنا من قادتنا حفظهم الله، أن نكون في الطليعة دائما، نتحدث لكي نواكب عصر الحداثة و إن لم نركب قطار التطور فإننا قد نقف في عالم السكون الثابت أو السبات الدائم. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا

جريدة الوطن الإماراتية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق