]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الإدارة الحديثة

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-08-10 ، الوقت: 04:28:02
  • تقييم المقالة:
  الإدارة الحديثة

في خضم الحداثة و التطور الذي يلاحق كل بقاع الأرض و في زمن لا ينتظر و لا ينظر إلى الخلف، يتمسك البعض من حولنا بأسلوبه التقليدي في إدارة المؤسسة إما جهلا منه أو عدم تقبل الواقع و مبدأ التغيير، فأصبح الجو العام للمؤسسة يتقلد بذلك الفكر و هذا ما خلق بعض الإشكالات في تقبل الموظفين الجدد ذووا الطموح و النشاط و المتسلحين بمفهوم الإدارة الحديثة.

لا يخفى على احد أننا نمشي بخطى متواترة نحو الازدهار و التطور في شتى المجالات و لكننا نلاحظ أيضاً أن هناك بعض المجالات لا تتطور بنفس السرعة التي نتمناها، و في مقامنا هذا نتحدث عن أسلوب الإدارة بين الماضي و الحاضر و ما الفرق بين الإدارة الحديثة و الإدارة التقليدية و الآثار السلبية التي تترتب على التمسك بالنمط التقليدي للإدارة.

إن الفرق  بين الإدارة الحديثة و التقليدية هو ذات الفرق بين القطاع الخاص و القطاع العام، حيث الأول تسلح بالحداثة فزاد من أداء و إنتاجية المؤسسة بينما القطاع العام ظل على حاله بسبب تمسك أفراده بالأسلوب التقليدي للإدارة المبني على خلط الجوانب الشخصية على الجوانب الاحترافية في العمل.

إن أداء الجهتين واضحة فالإنتاجية تختلف في ما بينهما، حتى أصبحت هناك إعاقة واضحة في التطور و تحسين الأداء في القطاع العام و عدم تقبل الدماء الجديدة و القادمون من القطاع الخاص و ذلك لعدم تقبل التغيير، و من جهة أخرى عدم تأقلم القادمون الجدد على نمط الإدارة المبنية على مقاييس غير المتعارف عليه في العلم الحديث للإدارة، فيرى أنه تغلب عليه طابع الاعتبارات الشخصية و العلاقات الاجتماعية و التعامل وفق معايير طغت عليها العاطفة ، و يمكننا وصف ذلك بأن سلوك المدير التقليدي داخل بيئة العمل يتشابه كثيرا مع سلوكه داخل المنزل من حفاوة وكرم الضيافة و غيرها من قيمنا الأصيلة، و أصبح يطبق ذلك في كل اجتماع مما يحيد عن مسار الهدف من الاجتماع ليصبح مجلس لتبادل الحفاوة و الترحيب، و هذا ما لا يقبله العلم الحديث في الإدارة حيث أن الوقت من أهم عوامل الإنتاج، علما بأن الإدارة الحديثة لا يلغي تلك القيم أو العلاقات الاجتماعية أو التعامل الإنساني، و لكن يجب أن يكون هناك فصل تام حتى لا تتعارض مع مصلحة العمل الأساسية و وفق ضوابط و معايير تتناسب مع أهداف المؤسسة لا الأفراد. و بالتالي تكون قرارات المدير وفق المعطيات والوقائع الموضوعية دون الانسياق وراء المصالح الذاتية والعواطف والعلاقات الشخصية والفئوية. أي أنه يضع نصب عينيه تحقيق أهداف المنظمة التي يعمل بها، وإغفال مصالحه الضيقة من مادية وشخصية واجتماعية ونحو ذلك.

كما نشاهد في حياتنا اليومية أن المنتسبين للمنظمة التقليدية يغلب عليهم الاعتقاد بأن الحصول على الأجر و«الارتياح» في بيئة العمل، أي تقديم الحد الأدنى من الجهد و الرتابة و الروتين الوظيفي، و لا يتقبل التطور سواء في التفكير أو في أسلوب العمل و أن التركيز على العلاقات والحضور والانصراف (الشكلي)أساسي حتى يساعد على الترقية فقط، دون النظر إلى الإنتاجية و الأداء الإيجابي لصالح المؤسسة. و للحديث بقية.. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا

جريدة :الوطن الإماراتية 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق