]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلاقة التكاملية1

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2014-08-10 ، الوقت: 04:22:16
  • تقييم المقالة:
العلاقة التكاملية1

 

 

تتمة لما أسلفناه تحت العنوان ذاته، فإن الاختلاف بين المرأة و الرجل، اختلاف كلي في الشكل ( كما أوضحنا) و المضمون من الناحية النفسية و العقلية، حيث أن هناك اختلاف في طريقة التفكير، مهما كان الرجل حكيما فإن لعقل المرأة احتياجات و متطلبات من الرجل (يطول شرحها في مقامنا هذا) لأن تركيبة العقلين في اختلاف دائم، فعقل الرجل لا يستطيع تحمل المواضيع المختلفة و المتشابكة في وقت واحد، بينما تستطيع المرأة أن تتنقل بين المواضيع المهمة بسلاسة دون ضغوط عصبية أو غضب كما يحصل عند الرجل، فلا يستطيع الأول تحمل شغب و ضوضاء الأطفال، و لكن المرأة تتحدث في عدة مواضيع و تتحمل ما تسمعه من الأطفال دون انزعاج أو ضغط نفسي.

و هذا يقودنا إلى أن نطرح  تصور آخر قد غاب عن البعض، و هو:  لو أن الرجل قرر في يوم ما أن يتبادل الأدوار مع المرأة و يجلس في المنزل حتى يربي الأطفال و يأخذهم إلى المدرسة ويعلمهم و يقوم بأعباء المنزل في التنظيف و الأكل طبعا بالتنسيق مع الخادمة (كما تفعل المرأة) فهل يا ترى يستطيع فعل كل ذلك؟ جوابي هو لا يستطيع، و إن فعل، سيكون لفترة محدودة و ليس بنفس كفاءة المرأة.

وفي المقابل فلو أن المرأة قامت مقام الرجل في الخروج لكسب الرزق و تموين الأسرة و مواجهة ظروف الحياة الخارجية للأسرة، فكيف تكون نظرة المرأة لذلك الرجل الذي سلبت منه الدور الأساسي؟ فهل تكن له الاحترام و التقدير، أم تكون النظرة الدونية هي السائدة؟؟ هذا تصور مجازي لشرح وجهة النظر فقط.

لا زلنا نقول أن العلاقة بين الرجل و المرأة علاقة تكاملية و أن المرأة نصف المجتمع، و أنها هي من تحافظ لنا على النشء لأنهم ركائز المجتمع و عماد المستقبل.

لا زلنا نقول أن المرأة هي شريكة الرجل في الحياة الزوجية و لها حقوق يجب إعطاؤها و واجبات عليها الالتزام بها و أنها الداعم الأول لنجاح الرجل و هي التي تحمي الأسرة من التفكك بعاطفتها و حنانها التي بمثابة طوق النجاة للأسرة .

 

و لا زلنا نقول أننا لسنا ضد المرأة في حقوقها في طموحاتها في الوصول إلى أعلى المراتب في التعليم و في مجال العمل و غيرها من مجالات الحياة، و نحن نفتخر في ما وصلت إليه المرأة من الريادة في كثير من المجالات، و لا شك أنها نجحت بامتياز، و أصبحت مدعاة فخر بكل المقاييس، فلا نخلط الأوراق و لا يستغل أحد تلك الحرية في إشعال الفتنة بينهما.

 

يبقى أن نقول أن العلاقة بينهما علاقة تكاملية لا تنافسية و أن مفهوم المساواة  المتداول في وطننا العربي هو مفهوم خاطئ و أصبح يستخدم في كل شيء مما أطاح ذلك بالأسرة ، فأصبح المجتمع هو الخاسر الأكبر في هذا الصراع المفتعل، فحبذا لو أتقن كل منا دوره بما ارتضاه لنا الخالق عز و جل،عوضا عن التركيز على ذلك الصراع  لكان حال الأمة أحسن مما نحن عليه الآن.

و أخيرا و ليس آخرا، تبقى هذه قناعاتي الشخصية  قد يختلف معها البعض، ولكن إعادة النظر في هذا المفهوم سوف يقودنا إلى تصحيح المسار. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا

جريدة :الوطن الإماراتية


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق