]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معتقل الشنطة

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-08-09 ، الوقت: 11:56:57
  • تقييم المقالة:

أثقلتها بكل مايحتاج زوجها الحبيب فى معتقله, وكل مايريد. فامتلأت الحقيبة عن آخرها فأتعبتها ,وتساقط العرق كحبات الندى على خمارها من شدة وهج السماء ,ولسانها رطب بالرضا والصبر, ووجهها يضىء بإبتسامة النصر. رأى تعبها وكدها وجهدها وبذلها كى تحمل الحقيبة تارة وتتركها تارة لتلتقط بعض أنفاسه, فاهتز قلبه واشتعل وجدانه وتحركت مروءته ليحمل عنها ما أتعبها, ويخفف عنها ما أجهدها ويزيح عنها غمزات العيون ولمزات النفوس ويترك لنفسه وابنه ماتبقى من إنسانية المجتمع المسلم المقروء وليس المنظور.

فحمل عنها حملها الثقيل_ حقيبتها الممتلئه_ لكى يدخلها إلى زوجها المعتقل فى سجن القرية الظالمة الباغية ذات السطوة العسكرية والأسلحة المدججة بالظلم والطغيان والقلوب الممزقة من الإنسانية والمهترئة من المروءة.

فدخل بحقيبتها ليقابل زوجها المعتقل فأخذوا الحقيبة وأخذوه.

اعتقلوا ماتبقى من الإنسانية واغتالوا ماتبقى من المروءة وسفكوا ماتبقى من الرجولة والنخوة .

اعتقلوا الشىء الجميل وقتلوا النفس السوية بدون ذنب أو جريرة إلا بذنب المروءة وخطيئة الفضيلة وجريمة الأخلاق الجميلة والرجولة النقية.

اعتقلوه لثلاثة أشهر, حبسوا حريته, وقيدوا رجولته ,واستضعفوا إنسانيته ,لكنهم لم يكسروا عزيمته ولم يهزموا مروءته ولم يمزقوا نخوته.

فصبر وثبت ولم يجزع وخرج كالجبل الأشم يستكمل إنسانيته.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق