]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صورة سيلفى مع داعش

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-08 ، الوقت: 21:01:20
  • تقييم المقالة:

عادى جدا أن تجد أحد مقاتلى جماعة داعش وهو يضع لنفسه صورة «سيلفى» مع رأس قطعها توا وما زال الدم يقطر منها، أو مقاتلا مراهقا يركب حمارا ويرفع سيفا على طريقة أفلام «الكفار»، وهو يتباهى بمنظره التترى، وهيئته الوحشية. وسواء كانت «داعش» تنظيما أو جماعة أو عصابة المهم فقط أصبحوا ينافسون فى عالم النجومية، وهناك من يبدو حريصا على نجومية الدواعش منذ ظهروا قبل شهور فى سوريا وانتقلوا للعراق ويواصلون عمليات اجتياح وقتل تحت راية القاعدة السوداء. الولايات المتحدة بدورها تبدو راضية عن أعمال داعش، لأنها تقدم للعالم صورة ظلوا سنوات يروجونها عن المسلمين بوصفهم من مصاصى الدماء ولا يعرفون سوى القتل، والتمثيل بالجثث وسبى النساء. لهذا فإن مقاتلى داعش يحرصون على نشر صورهم وصور زعمائهم وخليفتهم بطرق احترافية ويوظفون الفوتو شوب و«الثرى دى»، غير مكترثين بسرية عملهم أو تحركاتهم، لأنهم يبدون متأكدين أنهم فى حمى وتحت رعاية الجيوش الكبرى. يحرص الدواعش على ترويج صورهم، حريصين على أن تكون بدائية وتشبه مقاتلى التتار والمغول، بل هى مستوحاة من أفلام عربية أو أجنبية أو كأنها مستوحاة من كتب الأساطير. ولا تبدو داعش ومقاتلوها خجولين من مشهد مقاتليهم وهم يجزون الرؤوس ويلعبون بها أو يطلقون النار على الأسرى أو وهم يأخذون نساء العراق سبايا ويعرضونهن فى سوق للرقيق. كان يمكن اعتبار هؤلاء مجرد مهاويس متعصبين، لولا أنهم يرفعون رايات الإسلام، ويبدو مقصودا لدى العالم رغبة فى ترك هؤلاء وتسليط الضوء عليهم باعتبارهم ممثلى الإسلام، ولا يبدو العالم قلقا من داعش حتى الآن، وهم يقومون بدور تمثيلى، طالما لا يهددون مصالح الدول الكبرى، التى كانت تصرخ من أحداث أقل دموية، أو طائفية. داعش تحظى بتأييد من بعض الدول والأنظمة بأجر مرتفع، ووعود بالحصول على الغنائم بصورة مفتوحة وتحظى أعمالها برضا دولى لأن المجتمع الدولى ما كان يصمت على ذبح وقتل وطرد سكان مدن كاملة بالعراق أو طوائف ما لم يكن راضيا وسعيدا بهذا المشهد. الذى يبدو منظرا تمثيليا، من خليفتهم حتى مراهقيهم. لكن المثير أن أعمال داعش لا تجد الاستنكار الدائم من قبل البرلمان العراقى، وكانت نائبة عن الطائفة الإيزيدية تبكى من المذابح بينما رئيس البرلمان العراقى يقاطعها وبقية زملائها غير مكترثين. فيما يجعل هناك تصورا أن طائفية ودموية داعش أصبحت جذابة لمتفرجين كثيرين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق