]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذكرى إحتلال الجزر العربية الثلاث

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-11-30 ، الوقت: 17:55:11
  • تقييم المقالة:

في مثل هذا اليوم 30 نوفمبر 1971 قامت إيران بإحتلال الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى مدعية ملكيتها لهذه الجزر .ولا أدري لماذا هذا الصمت والتجاهل من قبل الشعب العربي عموما والحكومة والشعب الإماراتي خصوصا.فليس هناك ما يوحي برغبة أكيدة وفعلية لإسترجاع هذه الأراضي العربية المسلوبة .وبالمقابل هناك تشدد إيراني على المحافظة على هذه الجزر الثلاثة ولا تعير الدولة الإيرانية أي إهتمام لأحد في هذه القضية فرغم عدم الإعتراف الدولي للإيران بالسيطرة على الاراضي الاماراتية إلا أنها تعتبرها جزء لا يتجزء من أراضيها ..و كان وقت إحتلال إيران لهذه الجزر مرحلة الإنفراج الدولي وبداية تحسن العلاقات بين المعسكرين الشرقي والغربي ضف إلى ذلك أن شاه إيران كان من أكبر حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة خصوصا وأن موقع إيران المحاذي للإتحاد السوفياتي ساعتها قد جعل من أمريكا تغض الطرف عن تصرفات إيران الطائشة.ورغم دعوة الإمارات العربية المتحدة لإيران بأن تحال قضية الجزر الثلاث لمحكمة العدل الدولية بلاهاي فقد رفضت إيران هذا التحكيم مدعية أن ذلك يمس سيادتها على أراضيها..العلاقات الإيرانية الإماراتية تبدو ممتازة على الأقل من الناحية الإقتصادية فهناك جالية إيرانية ضخمة بالإمارات تمارس نشاط تجارة الذهب خصوصا وليس هناك توتر ظاهر بين البلدين ..سيكون هذا الامر مقبول في حالة حاجة الإمارات لإيران ولكن الإمارات بإمكانها الإستغناء عن إيران سياسيا وإقتصاديا فلماذا هذه المداهنة ؟.

تعتبر الإمارات حليفا ممتازا للأمريكا في منطقة الخليج العربي وعضو في الجامعة العربية وعضو في منظمة المؤتمر الإسلامي وعضو مؤسس في مجلس التعاون الخليجي ..ولكن كل هذه المنظمات والعلاقات الاستراتيجية لإمارات لم تقم بإستثمارها من اجل إسترجاع أراضيها المسلوبة ويعد هذا الإستسلام والخنوع غير مبرر بالمرة فليست الإمارات بالدولة الضعيفة من حيث الإمكانيات المادية والثروات المالية الضخمة الناتجة عن عائدات مداخيل البترول والغاز.

أليس من حقنا أن نتساءل لماذا مولت الإمارات بالعتاد والمال حملة الحلف الأطلسي ضد معمر القذافي الذي لم يحتل أراضيها والبعيد كل البعد عنها لا بل وتنتمي ليبيا والإمارات لنفس الإطار الإقليمي والديني.لست هنا لأحدد لدولة الإمارات سياستها الخارجية لكن المنطق والعقل يقول أن تسخير إمكانيات مالية وعسكرية لإسقاط نظام سياسي بعيد عنك وتجاهل تحرير أراضيك المحتلة بشتى الطرق أمر فيه شك وريبة.اللهم إلا إذا كانت سياسة الإمارات الخارجية تحددها اطراف أخرى غير الحكومة الإماراتية..

ليست الجزر الإماراتية الثلاث هي الأراضي الوحيدة المحتلة من طرف الغير فهناك مدينتي سبتة ومليلة وجزر ليلى المغربية المحتلة من طرف الإسبان وهناك منطقة جنوب الصومال التي تحتلها إثيوبيا وأراضي سورية تسيطر عليها تركيا بالإضافة إلى القضية المركزية والجوهرية وهي فلسطين السليبة التي يحتلها اليهود منذ العام 1948 ..

متى يهل فجر الإستقلال على أراضينا العربية المسلوبة..الأمر يحتاج إلى وقفة ولا أضن ان الأمر سيتحقق بدون تحرير ذواتنا وعقولنا وانفسنا من التبعية وصدق إبن خلدون حين قال المغلوب مولع بتقليد الغالب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-11-30
    وهذا امر مفروغ منه.
    ان تتحر النفوس والعقول من اغلال العبودية للافكار المستعمره.
    ليتنا ندرك ما وراء كل ار يحدث وذلك فقط بالهدوء والروية , وادراك الحال حينها.
    نفهم ما وراء الحدث.
    سلمتم اخي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق