]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صنيعة الغرب و مقاصده

بواسطة: احمد المليجى  |  بتاريخ: 2014-08-08 ، الوقت: 13:16:36
  • تقييم المقالة:


 

هل سأل احدنا نفسه السؤال التالى : ماذا يريد الغرب منا ؟ و ماهذه المنظمات و الافواه المفتوحة علينا ؟ و ما الهدف منها ؟
و قبل ان نتناول بالاجابة هذه التساؤلات : علينا ان نعى اولا ماذا نقصد بلفظة الغرب ؟ الغرب هو ما كان غربيا من البلاد و العادات و الافكار و الاعراف و القيم عن المسلمين و جد عليهم و لم تألفها فطرتهم و طبيعتهم السليمة و النقية وفقا لتعاليم الاسلام . سواء جاءت من جهة الغروب او الشروق او اية جهة ومهما كان من يحمل هذه الامور . و يقصد بهم اعداء الاسلام بوجه عام لانهم غرباء عنه فى افكارهم و معتقداتهم و كثير من امور حياتهم بما مؤاداه انهم يناقضون شعائره و نعاليمه
و اما عن مقاصد الغرب فهى منصبة كل ما تنصب عليه على هدم الاسلام و محوه من الوجود على الارض و صرف الناس عن دين الله و شرعه و طريقه المستقيم . و قد قال الله - عز وجل : " ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله , فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا الى جهنم يحشرون " . و مصداقا لكلام الله عز وجل فانه و لما كان الاسلام هو دين الله الذى ارتضاه للناس ليعملوا باحكامه و يقوموا بشرائعه ابتغاء عبادة الله على الوجه الاكمل , و ذلك فى قوله تعالى : " ان الدين عند الله
الاسلام " . و قوله جل و علا : " و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " . لما كان ذلك هو الدين الذى رضيه الله ليتحاكم الناس به و يتعبدوا به . و لما كانت تخالط بشاشته القلوب , و انه من دخل فيه لم يخرج منه و يذب عنه و ينفح عنه و يدافع , فما كان من اعداء الله من الغرب المنوه عنه سلفا , الا ان تمتلئ قلوبهم غيظا و حقدا على الاسلام و المسلمين لما جلب عليهم من السعادة فى الدارين الدنيا و الآخرة ,فقرروا و فكروا و عقدوا المؤتمرات عبر التاريخ ابتداء بدار الندوة و مرورا بمؤتمرات حوار الاديان التى لم يكن الهدف منها الا النيل من الاسلام و ما هم ببالغيه , انتهاءا بندوات الاستشراق التى يعقدونها فى الشرق و الغرب . كل هذه المؤتمرات لم تكن لتنتهى بغير مقررات مقسمة على مراحل زمنية تبعا للبيئة و الامكانية التى ئؤهلهم الى ذلك الغرض ففى دار الندوة قرروا المقاطعة الاقتصادية فلا يبيعون للمسلمين ولا يشترون منهم و لا يكلمونهم حتى حوصر المسلمون فى شعب مكة , وماتت ام المسلمين السيدة خديجة -رضى الله عنها _ و مات العم ابو طالب هناك ,وهى الصورة هى هى تتكرر فى شعب غزة من قبل اليهود _ المعروفين يالصهاينة _ انتهاءا بالمنظمات و الجهات و الافراد بهدف اثارة الفتن و القلاقل بين المسلمين بهف حصر الاسلام على اهله و الحد من انتشاره , و يأبى الله الا ان يتم نوره و لو كره الكافرون .
اما عن هذه المنظمات و الافراد مثل داعش و بيت المقدس و انصار الشريعة و تنظيم القاعدة .... و بعض الكتاب انصاف العلم , الذين نالوا الشهرة و المكانة على حساب الاسلام مع الاسف انهم من بنى المسلمين , و نالوا الجوائز و التكريمات و التبريكات وكل هذا من الغرب , و لا يغرب عن بالنا ان هذه المنظمات الارهابية هى من صنع الغرب كما قلنا سلفا فداعش مثلا: صنيعة المخابرات الامريكية و الصهيونية و البريطانية . و تنقسم هذه المنظمات و الهيئات الى قسمين :
اولا : منظمات عمل (كداعش و غيرها )
و المقصود بها أن يتم بناؤها لتشويه الوجه الاسلامى عمليا
بمعنى أنها تبنى افكارا متشددة ليست من روح الاسلام و تطبيقها على ارض الواقع ليقال ان الاسلام يحرض على الارهاب و ما الى ذلك
و هذه المنظمات يتم تمويلها فكريا و تعليميا من قبل هيئات استشراقية و ترصد لها ميزانيات مهمتها البحث فى المسائل الخلافية و صبها فى اذهان هؤلاء ,هذا فيما يخص داعش و غيرها
وهذا هدف أول وهو تشويه صورة الاسلام ,و فيما يتعلق بداعش و اشباهها فهدف اخر معد لها و هو وان كان اقل من الاول شأنا فهو لا يقلا عنه خطورة و هو تدمير المركزية فى البلاد المسلمة وهو ما يحصل فى العراق و سوريا و ليبيا , بهدف تفكيك الدولة و الحيلولة دونها و الحد من انتشار الافكار المسمومة هذه , والتى هى بهدف تشويه الاسلام عمليا .
و ثانيا : منظمات الفكر :
و هى المنظمات التى يتم تشكيلها بهدف تشويه الفكرة الاسلامية
كالتشكيك فى رموز الاسلام و مصادره وكتبه و علمائه ومنهم البخارى و الامام ابن تيمية , و طرح المواد الخلافية التى لا بأس على المسلم العادى الا يعرفها
و هذه الفئة لا يشترط ان تكون فى شكل منظمات , بل قد تكون عبارة عن أبواق يمول اصحابها ليعملون على الرسالة الموكولة اليهم: بمعنى ان هذه الاخيرة قد تكون فرادى و جماعات ففرادى كما هو الحادث فى القضية التى أثيرت فى ايامنا هذه على يد واحد ممن يطلق عليهم كتاب احرار و جماعات مثل المراكز البحثية و الاستشراقية.
و هؤلاء لا يرد عليهم رجل مثلى بل يرد عليهم علماء و متخصصون فى المجال الذى يتداولونه بالشبهة حتى يقيموا عليهم الحجة التى يعرف على اساسها الحكم الشرعى فيهم
و فى النهاية : احب ان الخص ماسبق : بان الغرب لا تنتهى صنائعه ولا يتوانى عن مقاصده تجاه الاسلام و المسلمين , و ما يثيره بعض العاملين على المنابر الاعلامية من صحافة و اذاعة و انترنت و سائر وسائل النشر و الترجمة فما هو الا مجرد تنفيذ لسياسات و اهداف و مخططات اعد لها سابقا مهمتها هدم الاسلام فكرا و عملا .فلا بد من العلم الصحيح لمواجهة هذا الخطر الداهم ,و لا بد من دعم العلماء فى اداء هذه المهمة مهما كلف الدولة هذا الامر , لان الامر يتعلق بعقيدة الاسلام و الحفاظ على الدين حفاظ على الدولة . فبدلا من ان توجه الدولة طاقتها الى برامج الترفيه و العبث و التفاهات , فليكن لاهل الدين نصيبا من الاهتمام . والله من وراء القصد .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق