]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زمن غزة

بواسطة: رباح محمد يوسف قنديل  |  بتاريخ: 2014-08-08 ، الوقت: 11:21:52
  • تقييم المقالة:

زمن غزة

 

قلم / رباح محمد قنديل

 

 

 

 

بحثت كثيرا في قواميس اللغة كي أجد مصطلحا يليق بغزة ، فما وجدت أبلغ من إضافة تلك البقعة إلى زمنها الحصري الذي تتمتع فيه .لم يعرف العرب والمسلمون المعاصرون زمنا يشبه زمن أجدادهم ، أولئك الأبطال رواد العالم وقادته ، فكل ما يعرفونه عنهم لا يتجاوز صفحات التاريخ التي تأخذ قارئها إلى عالمهم حيث العزة والمجد . لا أريد أن أتحدث عن تاريخ غزة المعروف بقهره لكل الغزاة والمحتلين ، فحديثي عن حروبها الأخيرة كفيل باستعادة كل ما سطره المؤرخون .

من دون أدني شك ، فإن المواطن الفلسطيني والغزي تحديدا كان على توقع ربما بجزء كبير من تجهيزات المقاومة لصد أي عدوان صهيوني على غزة المحاصرة دوليا ، ولكن كلما خاضت غزة حربا لتذود عن شرفها فاجأت الجميع بما حملته في بطنها وفوق الأرض ، بل قل في البحر والسماء !.

منذ فوز حركة حماس في انتخابات 2006 لم تسلم تلك الحركة المدعومة شعبيا على المستوى المحلي والخارجي، فتعددت فصول المعركة وطالت سلاسل المؤامرة ، فالحصار الخانق كان ملخصا لحال غزة العزة ، ومع كل ذلك فاجأت غزة العالم كله أصدقاءه قبل أعدائه بصبرها ومقاومتها المتواضعة في حرب 2008/2009 إذ فرق الله بين الحق والباطل حينها ، لم يرتجع الشياطين بل عادوا مكرهم من جديد بعد أربعة سنوات ، فأرعبتهم غزة بلهيب حجارة السجيل ، خرجت غزة منتصرة أقوى من قبل ، ومع التحولات الإقليمية في المنطقة تسارعت الأمور إلى أن وصلت لحرب جديدة في التاسع من رمضان 1435 /11 تموز 2014 ،إذ تعتبر الحرب الأكثر تعقيدا . طالت فترة الحرب ، أكثر من ثلاثين يوما ولهيب الحقد الصهيوني يحرق غزة ويقتل أطفالها ونساءها وشيوخها ، ومع ذلك أذهلت غزة بمعية الله كل المتآمرين فصمدت صمود الجبال في وجه الريح ،رغم كل المعطيات التي أشارت إلى احتمالية انهيار غزة في هذه الحرب ، فلا تحالفات إقليمية ولا دعم دولي إضافة لتشديد الحصار من انقلابيي مصر على غزة .

توحد الغزيون كالبنيان المرصوص ليبددوا وهم المحتل مجددا فبعد أن رجمه المقاتلون بحجارة السجيل قبل عامين هاهم يقاتلون جيشه ليحيلونه عصفا مأكولا بإذن الله .

حين تترك غزة وحيدة في الميدان وتصبر هذه المدة فذاك انتصار لوحده ، فمع كل حجر هدمته طائرات الاحتلال كانت تتعزز ثقة المواطن بمقاومته ، ومع كل قطرة دم شهيد وجريح كانت تنبت عزيمة وإرادة على المضي قدما للتحرير وطرد الصهاينة المحتلين .

(زمن غزة ) تجلت صورته في صمود تلك المساحة الصغيرة التي تكاد لا ترى بالعين المجردة على الخريطة ، صمدت في وجه المحتل وأعوانه ، حتى إنها لم تبن ِ اتكالها على دعم الشعوب والحكام ، فكل ما تيقنت منه أنه سيندم كل من لم يدعم غزة .

زمن غزة ارتسمت ملامحه بشبكة الأنفاق التي حفرها المجاهدون بأبسط الأدوات ، فارتقى منهم كثيرون لتكون دماؤهم وقودا لإكمال الطريق ، لقد لوّن مجاهدو غزة صورة زمنهم بلون لباس مقاتليها الذين عبروا البحر ليصلوا أرضهم المحتلة ويقتلوا المحتل ، لقد أكملت قوات النخبة رسم الصورة بالتسلل خلف خطوط العدو لنسف صورة الجيش أمام العالم وإيقاع الخسائر فيه .

لقد أضافت وحدة المقاتلين من القسام والسرايا والألوية وكافة الفصائل المجاهدة سمة فنية على صورة الزمن القريب واقعا البعيد تحليلا .

بكل تأكيد وثقة بالله – عز وجل – فإن المجاهدين سيكملون إعداد صورة زمنهم المصور لزمن الأمة كي يعلنوا النصر العظيم من باحات المسجد الأقصى .

ما شهدناه من إصرار وعزيمة ولدت صناعة طائرات صغيرة وبندقية قنص دقيقة وصواريخ بعيدة المدى بصناعة محلية ،  كل ذلك يؤشر على قرب الوعد القرآني بزوال هذا الكيان المسخ .

" ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا "

 

رباح محمد قنديل

 

الخميس 7/8/2014

 

ثالث أيام الهدنة المؤقتة .

 

زمن غزة

 

قلم / رباح محمد قنديل

 

 

 

 

بحثت كثيرا في قواميس اللغة كي أجد مصطلحا يليق بغزة ، فما وجدت أبلغ من إضافة تلك البقعة إلى زمنها الحصري الذي تتمتع فيه .لم يعرف العرب والمسلمون المعاصرون زمنا يشبه زمن أجدادهم ، أولئك الأبطال رواد العالم وقادته ، فكل ما يعرفونه عنهم لا يتجاوز صفحات التاريخ التي تأخذ قارئها إلى عالمهم حيث العزة والمجد . لا أريد أن أتحدث عن تاريخ غزة المعروف بقهره لكل الغزاة والمحتلين ، فحديثي عن حروبها الأخيرة كفيل باستعادة كل ما سطره المؤرخون .

من دون أدني شك ، فإن المواطن الفلسطيني والغزي تحديدا كان على توقع ربما بجزء كبير من تجهيزات المقاومة لصد أي عدوان صهيوني على غزة المحاصرة دوليا ، ولكن كلما خاضت غزة حربا لتذود عن شرفها فاجأت الجميع بما حملته في بطنها وفوق الأرض ، بل قل في البحر والسماء !.

منذ فوز حركة حماس في انتخابات 2006 لم تسلم تلك الحركة المدعومة شعبيا على المستوى المحلي والخارجي، فتعددت فصول المعركة وطالت سلاسل المؤامرة ، فالحصار الخانق كان ملخصا لحال غزة العزة ، ومع كل ذلك فاجأت غزة العالم كله أصدقاءه قبل أعدائه بصبرها ومقاومتها المتواضعة في حرب 2008/2009 إذ فرق الله بين الحق والباطل حينها ، لم يرتجع الشياطين بل عادوا مكرهم من جديد بعد أربعة سنوات ، فأرعبتهم غزة بلهيب حجارة السجيل ، خرجت غزة منتصرة أقوى من قبل ، ومع التحولات الإقليمية في المنطقة تسارعت الأمور إلى أن وصلت لحرب جديدة في التاسع من رمضان 1435 /11 تموز 2014 ،إذ تعتبر الحرب الأكثر تعقيدا . طالت فترة الحرب ، أكثر من ثلاثين يوما ولهيب الحقد الصهيوني يحرق غزة ويقتل أطفالها ونساءها وشيوخها ، ومع ذلك أذهلت غزة بمعية الله كل المتآمرين فصمدت صمود الجبال في وجه الريح ،رغم كل المعطيات التي أشارت إلى احتمالية انهيار غزة في هذه الحرب ، فلا تحالفات إقليمية ولا دعم دولي إضافة لتشديد الحصار من انقلابيي مصر على غزة .

توحد الغزيون كالبنيان المرصوص ليبددوا وهم المحتل مجددا فبعد أن رجمه المقاتلون بحجارة السجيل قبل عامين هاهم يقاتلون جيشه ليحيلونه عصفا مأكولا بإذن الله .

حين تترك غزة وحيدة في الميدان وتصبر هذه المدة فذاك انتصار لوحده ، فمع كل حجر هدمته طائرات الاحتلال كانت تتعزز ثقة المواطن بمقاومته ، ومع كل قطرة دم شهيد وجريح كانت تنبت عزيمة وإرادة على المضي قدما للتحرير وطرد الصهاينة المحتلين .

(زمن غزة ) تجلت صورته في صمود تلك المساحة الصغيرة التي تكاد لا ترى بالعين المجردة على الخريطة ، صمدت في وجه المحتل وأعوانه ، حتى إنها لم تبن ِ اتكالها على دعم الشعوب والحكام ، فكل ما تيقنت منه أنه سيندم كل من لم يدعم غزة .

زمن غزة ارتسمت ملامحه بشبكة الأنفاق التي حفرها المجاهدون بأبسط الأدوات ، فارتقى منهم كثيرون لتكون دماؤهم وقودا لإكمال الطريق ، لقد لوّن مجاهدو غزة صورة زمنهم بلون لباس مقاتليها الذين عبروا البحر ليصلوا أرضهم المحتلة ويقتلوا المحتل ، لقد أكملت قوات النخبة رسم الصورة بالتسلل خلف خطوط العدو لنسف صورة الجيش أمام العالم وإيقاع الخسائر فيه .

لقد أضافت وحدة المقاتلين من القسام والسرايا والألوية وكافة الفصائل المجاهدة سمة فنية على صورة الزمن القريب واقعا البعيد تحليلا .

بكل تأكيد وثقة بالله – عز وجل – فإن المجاهدين سيكملون إعداد صورة زمنهم المصور لزمن الأمة كي يعلنوا النصر العظيم من باحات المسجد الأقصى .

ما شهدناه من إصرار وعزيمة ولدت صناعة طائرات صغيرة وبندقية قنص دقيقة وصواريخ بعيدة المدى بصناعة محلية ،  كل ذلك يؤشر على قرب الوعد القرآني بزوال هذا الكيان المسخ .

" ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا "

 

رباح محمد قنديل

 

الخميس 7/8/2014

 

ثالث أيام الهدنة المؤقتة .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق