]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حزب النور و وفتنة ابن الزبير

بواسطة: Mohamed Ezzat Mady  |  بتاريخ: 2014-08-07 ، الوقت: 17:09:32
  • تقييم المقالة:

حزب النور هذا الحزب الذى حير كثير من المنتمين الى التيار الإسلامى فى مواقفه وتوجهاته التى يرى كثير من ابناء التيار الإسلامى انه خالف قاعده اصوليه فى منهجه وهى قاعدة الولاء والبراء فما الذى جعل حزب النور يسلك هذا التوجه ؟ فى لقاء شاهدته على موقع الحزب لأحد كوادر حزب النور سأله احد تلاميذه لماذا اخترتم الركون الى الظالم و عدم مناصرة الحق ؟ فكان رده بكل ثقه أنه لم يقوموا بذلك من تلقاء نفسِهم ولا بإجتهادهِم الشخصى وإنما استندوا  على مواقف سابقه حدثت فى التاريخ الاسلامي وذكر موقفين احدهم فى الدوله الأموية والموقف الأخر فى الدوله العباسيه و هنا سوف نذكر ما ذكره عن الدوله الأمويه وهى فتنة ابن الزبير وكيف كان هناك علماء ضد ابن الزبير و مناصرين للحجاج وأخذ يفرد مساوئ الحجاج ومدى ظلمه وبشاعة افعاله  و ذكر من المناصرين للحجاج عبدالله بن عمر و محمد بن الحنفيه ( إبن على بن ابى طالب من زوجه من قبيلة الحنفيه ) و ذكر ان إبن عمر حج مع الحجاج و صلى خلف الجحاج فلماذا تلومننا على مواقفنا و نحن نتبع ما قام به السلف . و بقرأءه بسيطه غير متعمقه فى سيرة الأمويين و فتنة بن الزبير نرى أن ما قاله كذبُ بواح و يتجلى ذلك الكذب عندما تقوم بالمقارنه بين فتنة عبد الله بن الزبير بن العوام فى ثورته على الدوله الأمويه و حكمها الوراثى و ما حدث فى يوم النكسه الثانيه لمصر يوم 3/7 فيما يلى :- الموقف من الحكام فى كلا من الموقفين عبد الله بن الزبير الذى كان فى اوج قوته بعد وفاه يزيد بن معايه وتولى إبنه معاويه ولكنه توفى بعد فتره قصيره مما أدى لإنتقال الخلافه من فرع معاويه الى فرع مروان و ضعف الدوله الأُموية  فأدى ذلك الى مبايعة معظم البلادان الاسلاميه لعبد الله ابن الزبير الذى كان رافضا للتوريث فى الدوله الأموية وقام بالثوره ضدها و بذلك اصبح الخليفه وكان عبد الملك بن مران فى طريقه للمبايعه لإبن الزبير و لكن نصيحه اهله و اقاربه بعدم المبايعه و انه هو الاحق بالخلافه من بن الزبير فقرر عدم المبايعه و قاتل بن الزبير و يرى كثيرا من العلماء فى ذلك الحين ان عبد الملك بن مروان هو الذى خرج على الحاكم و نازع الملك اهله  فيما عدا بن عمر وغيره من العلماء الذى كان يرى انها فتنه وأنه لا يجوز المبايعه إلا بعد استتباب الأمر بالكامل لأحد الأطراف نرى هنا أن بن عمر لم ينحاز الى أحد الأطراف بالرغم من شبه الإجماع على بن العوام و لكن كان هناك نزاع على الملك لذلك فضل عدم الاجتهاد والانتظار حتى يُحسم الامر لاحد الطرفين . أما موقف حزب النور فكان المشاركه فى المؤامره على الرئيس المنتخب انتخاب حر ومباشر( البيعه) ولا يوجد شك فى انتخابه و لا يوجد احد ينازعه الملك فقام حزب النور بالتحالف مع العسكر والفلول و من يُطلقون على انفسهم القوى المدنيه لتدبير مؤامره على رئيس شرعى منتخب فأين المقارنه بين موقف بن عمر الذى تحمل الأذى و رفض اغراءات الاموال و المناصب فى سبيل البيعه لأحد المتنازعين و هذا عكس موقف حزب النور تمام الذى لهث الى التأمر و خيانه ولى الأمر الشرعى .   فى النهايه همسه فى أُذن ابناء التيار الإسلامى لا تسبوا السلفيه ولا تتهكموا على اللُحى والنقاب فحزب النور ليسوا هم السلفيه و اللُحى و النقاب هى من أساسيات الدين و ليست ملك لحزب النور فلاتهينوا الدين و استقيموا يرحمنى ويرحمكم الله .  

محمد ماضى   7/8/2014 .

 


المراجع :- كتاب الحجاج بن يوسف الثقفى طاغية بنى أميه (للكاتب : منصور عبد الحكيم )     


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق