]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تلخيص مكثف لما جرى على قطاع غزة

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-08-07 ، الوقت: 16:16:52
  • تقييم المقالة:

تلخيص مكثف لما جرى على قطاع غزة

محمود فنون

7/8/2014م

"الحرب على غزة 2014 نزاع عسكري بين إسرائيل وحركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بدأ فعلياً يوم 8 يوليو 2014 والتي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي عملية الجرف الصامد وردت كتائب عز الدين القسام بمعركة العصف المأكول [7] وردت حركة الجهاد الإسلامي بعملية البنيان المرصوص[8" وكيبيديا الموسوعة الحرة

منذ البداية وحتى الهدنة المحدودة ب 72 ساعة وسحب الجيش الإسرائيلي من أماكن "التوغل البري  يوم 6/8/2014م" نداء الوطن  . ماذا حصل ؟

حرب من جانب إسرائيل ومقاومة من جانب فلسطين .

حرب استعملت فيها إسرائيل كل الأسلحة التي تستعمل في الحروب التقليدية بين الدول وربما الدول التي تمتلك أسلحة متقدمة :

الطيران بأحدث وأفتك أنواعه وتصنيفاته ، الدبابات الحديثة الطراز والمطورة والزوارق البحرية . وكان كل هذا مدعوما بالإستطلاعات والجواسيس والمندوبين والتصوير الجوي  والدعم الإستخباراتي من قبل دول وقوى التنسيق الأمني  ويتم التنفيذ بواسطة  عساكر النخب كما يسمونها .

وكان هذا قد تم بقرار سياسي وفقا لخطط موضوعة في الأدراج ومدروسة وكان قد تم التدريب عليها في محيط قطاع غزة وتتضمن الخطط خيارات واحتمالات وتنتظر أوامر البداية من القيادة السياسية والتي تنتظر بدورها الضوء الإخضر من أمريكا وحلف الناتو  والتأييد أو الصمت من المحيط الإقليمي المتمثل بتركيا ومصر أساسا .أي هي خطة موضوعة تنتظر التنفيذ في الوقت المناسب مهما كان الإدعاء بتسبيبها

وهكذا شنت اسرائيل حربها العدوانية ولكن ليس على دولة متقدمة التسليح مثلها بل على شعب يخضع رسميا لإحتلال إسرائيل ذاتها  .

كان الجانب الفلسطيني متلقيا للضربات الصاروخية من البر والبحر والجو ولا يملك أسلحة مضادة تعطل أو تخفف من آثار الضربات النازلة . والجانب الفلسطيني هو سكان قطاع غزة .

كانت الصواريخ تنهال على الأهداف  كما أراد مخططوها ووفقا للخطط المرسومة من قبل القيادات العسكرية والمصادق عليها من قبل المستوى السياسي .

كانت تنزل محدثة القتل والدمار والرعب والترويع وبلغت " حصيلة شهداء الحرب إلى ما يزيد عن 1885 بينهم 430 طفلا 243 امرأة و 79 مسنا، فيما بلغ عدد الجرحى 9567 مصابا بينهم 2878 طفلا، و 1854 سيدة و 374  مسنا".كما تقول الإحصاءات  منقولة عن وكالة معا الإخبارية  (ولكن ليس بينها إصابة صدمة )وأكثر من عشرة آلاف بيت  ومنشأة بينها 142 مدرسة .  وخسائر قدرتها وزارة الإقتصاد بحوالي أربعة مليار دولار .. بيوت قصفت على رؤوس أصحابها فقتلوا جميعا بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وكل ما تواجد من بشر وأشياء .

كانت إسرائيل تشن حربا حقيقية على جبهة افتراضية مقابلة لتحطمها وتحطم بشكل تدميري همجي البشر والمساكن والمؤسسات . وظل هذا الحال مستمرا قبل التوغل البري واستمر بعده .

بالمقابل كانت المقاومة تطلق وابلا من الصواريخ التي طالت معظم انحاء فلسطين حيث يوجد الإستيطان الصهيوني وكانت الصواريخ تطلق على وتيرة واحدة تقريبا وتحاول مضادات العدو اسقاطها أو اعتراضها من خلال القبة الحديدية التي نشرتها أمريكا ووضعتها تحت التجريب في حرب حقيقية لتتلقى صواريخ حقيقية.

بعد التوغل شنت المقاومة الفلسطينية حربا  فدائية من طراز جديد  من خلال الأنفاق أو الإلتفاف واختراق خطوط العدو والكمائن .

وكان اختراق خطوط العدو باتجاه أماكن تواجد العدو في مراكزه التي ينشط فيها بأعلى درجات الإستعداد والجاهزية حيث يفاجأ هناك وتشتبك معه المقاومة وتوقع به الخسائر كانت هذه بطولة مميزة وإبداع حقيقي . كانت هذه هي عمليات المقاومة المؤثرة في العدو والتي اثارت إعجاب المراقبين وعززت نفسية النضال الفلسطينية بعد سنوات من الموات .

هذا وقد استمر الفعل الوطني حتى آخر لحظة قبل وقف العدوان وبداية انسحاب قوات الجيش المتوغلة بريا

إن صياغة الوضع بهذه اللوحة يجنبنا الحديث بلغة الإنشاء وبلغة الإستنتاجات غير الخبيرة والتي تتحدث عن فشل العدو في كذا أو كذا  وانتصارنا في كذا أو كذا .فالعدو نفذ عملية عسكرية مجرمة ضد قطاع غزة وخلال تنفيذه لهذه العملية واجهتها  المقاومة بالقصف الصاروخي المتيسر بحجمه الحقيقي ولكن الأهم بإبداعات العمل الفدائي الذي قل نظيره.وقد تميزت كتائب عز الدين القسام في هذه العمليات وتقدمت على غيرها ويليها  سرايا القدس ويليها بعد ذلك كتائب الشهيد أبو على مصطفى وكتائب الأقصى.  

العدو شن حربه وحقق الجزء الأساسي من أجندته  وكل ما قصفه العدو هم من بنك أهدافه وعلى رأسها القتل والتدمير المتعمد والمدمر للمنازل والمدارس والمستشفيات ومختلف أشكال المؤسسات  – كان العدو يطلق قذيفة تجريبية على المنازل التي استهدفها من أجل التأكد من دقة الإصابة وليس من أجل تحذير السكان القاطنين فيها .

كما دمر وفقا لروايته جزءا ملموسا من الأنفاق  ومنشآت وأدوات المقاومة .

ولم يكن مطلوبا من المقاومة في قطاع غزة أن تفشل أهداف العدو التي نفذها بالقصف بالطيران والصواريخ ومختلف أشكال الأسلحة – كان مطلوب من المناضلين فقط أن لا يكونوا تحت أنظار العدو قدر ما يستطيعون وأن يحموا مقدرات النضال قدر ما يستطيعون وكان على القيادات السياسية أن تحتمي من القصف . فليس لديها مضادات طيران ولا قبة حديدية تتلقى الصواريخ ولا جيوش جرارة مسلحة بالدبابات والمدرعات لتجابه جيشا بجيش .

كانت البطولة في المقاومة والصمود .

ثم الإشتباك مع العدو حينما توغل بطريقة العمل الفدائي الغواري وراء خطوط العدو أو كمائن  وهنا يرتبك العدو وتقع به الخسائر .

أما صدَ العدوان وخلق حالة من الردع المتبادل فهذا أمر لا زال متروكا للمستقبل .

كانت هذه المعارك في الميدان وهذا واقعها

ولكن المعارك خارج الميدان لا زالت لم تنته بعد من وجهة نظر فلسطينية !

لنتتبع باختصار ومن الآخر :

حينما قدم الوفد الفلسطيني إلى القاهرة تعمد السيسي التأكيد على حاضرية المبادرة المصرية  التي كانوا قد اعلنوها في 13 /7/2014 وقبلتها الحكومة الإسرائيلية وسلطة رام الله وتحفظت عليها حماس والمقاومة في القطاع . بينما كانت المقاومة تحمل مطاليبها .

وأكد السيسي انها الوحيدة الممكنة. وكان لهذا الحديث دلالة عميقة تشي بها مجريات الأحداث لاحقا .لذلك ننشرها نصا ما قبل التعليق

نص المبادرة المصرية لوقف العدوان على غزة كما نشرتها أمد يوم 16/7/2014م

 

أمد/ القاهرة: بنود المبادرة المصرية
1-انطلاقاً من المسئولية التاريخية لمصر... وإيماناً منها بأهمية تحقيق السلام في المنطقة وحرصاً على أرواح الأبرياء وحقنا للدماء، تدعو مصر كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف فورى لإطلاق النار، نظراً لأن تصعيد المواقف والعنف والعنف المضاد وما سيسفر عنه من ضحايا لن يكون في صالح أى من الطرفين ومن هذا المنطلق يلتزم الطرفان خلال فترة وقف إطلاق النار بالآتى
أ-تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية (هوستيليتز) على قطاع غزة برأ وبحراً وجواً،  على قطاع غزة برأ وبحراً وجواً، مع التأكيد على عدم تنفيذ أى عمليات اجتياح برى لقطاع غزة أو استهداف المدنيين
ب-تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية (هوستيليتز) من قطاع غزة تجاه إسرائيل جواً، وبحراً، وبراً، وتحت الأرض مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين
ج- فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض
د- أما باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين
أسلوب تنفيذ المبادرة:2 

أ-تحددت سعت 0600 يوم 15/7/2014 (طبقاً للتوقيت العالمي) لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة
ب-يتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012). 
جـ- يلتزم الطرفان بعدم القيام بأى أعمال من شأنها التأثير بالسلب على تنفيذ التفاهمات، وتحصل مصر على ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تنفيذها ومراجعة أى من الطرفين حال القيام بأى أعمال تعرقل استقرارها.

 

 

 

أي أن جوهر المبادرة المصرية الفعلي هو وقف القتال في ساعة معينة و  فتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع كما جاء في بند ج وبعد ذلك يجري البحث في باقي القضايا (دون تحديد ماهيتها ) بما في ذلك موضوع الأمن كما جاء في بند دال في المبادرة  .

وقد تعددت التحليلات التي تفيد بأن المبادرة المصرية تقوم على وقف النار وبعد ذلك كما جاء في البند رقم اثنين ب:يتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012)

أي وقف الحرب اولا ثم التفاوض لاحقا وكل يطرح مطالبه .

ومن وجهة نظر إسرائيل فإن وقف العدوان يأتي حين استكمال أهدافه

كما رسمها الإحتلال  مهما كانت تخريجة وأسباب وقف العدوان .

إن الحديث عن درجة تنفيذ الإحتلال لأهدافه المعلنة وغير المعلنة لا يفيد الأمر شيئا ولا يفيدنا القول بأنه خرج مهزوما . الإحتلال لم ينتصر بالطبع ولا يمكن وصف تدمير البيوت والسكان نصرا لإسرائيل . هذا مع العلم أن عقلية الإحتلال ليست عقلية شيخ العرب البدوي في تقييم الحرب ونتائجها .

أما من طرفنا فقد قاومنا بشرف ما وسعنا الأمر وألحقنا الخسائر بجيش العدو  ما استطعنا لذلك سبيلا .

وقد تميز الشعب الفلسطيني في القطاع بالصبر والسلوان وتحمل التضحيات والصمود على أرض الوطن : إن ما انصب على رؤوس القطاع من الصواريخ والقذائف وفي حالة الحصار هذه لو كان على باريس لرحل نسبة كبيرة من سكانها . أما الفلسطيني المواطن واللاجيء فقد صمد بفخر واعتزاز وودع قوافل الشهداء تلو القوافل وهو متماسك وقوي وملتف حول المقاومة أنه شعب المقاومة وهو أكبر من كل قادته كما قالوا عن أنفسهم من زمان .

ماذا يجري في مصر ؟

لا شك أن موقف ممثلي المقاومة صعب جدا أمام بقية الأطراف ، فقلوب بقية الأطراف لا تميل مع المقاومة وإن صرحوا بذلك قولا كما أن الجماعة الفلسطينية ليست على قلب رجل واحد كما تتكرر الإعلانات الزائفة والتي تدلس على الجماهير . فالتنسيق الأمني عدو للمقاومة ولا يمكن أن يتساوق معها . ولكن الجميع حضر هذه المرة كي تكون المفاوضات باسم السلطة  وتكون السلطة شريكة في الضغط على المقاومة ودفعها للتساوق .

هناك النقطة الأهم التي يقفز عنها المتحدثون وترد هنا وهناك وتتعلق بسلاح المقاومة . إن سلاح المقاومة هو في الأوكزيون وهو الهدف النهائي المقصود وهو ما يقصد به بناء الثقة والجانب الأمني في المبادرة المصرية وهو المطروح مقابل إعادة الإعمار وفتح المعابر .

أما معبر رفح فلم يرد ذكره بشكل خاص ذلك أن التفاوض عليه هو كذلك مع إسرائيل !. إن شيخ العرب السيسي لا يخرج على موقف شيخ المشايخ أمريكا ولا على الموقف الإسرائيلي ، وإلا لكان تطوع بالقول " ها أنا أفتح لكم معبر رفح لتنقلوا جرحاكم وتؤمنوا تنقلاتكم ".

إن مصير  كل التصريحات عن سيول الدعم والإسناد لدعم قطاع غزة سوف تصل إلى ما وصلت إليه الوعود والقرارات السابقة .

وعلى الأغلب أن إسرائيل ستكتفي بوقف النار وبدون تعهدات ولا معاهدات كما حال التفاهمات سابقا وهي لا تلتزم من جانبها بل تريد إلتزام الطرف الآخر كالعادة . أما التفاوض على أمور أخرى مثل إطلاق سراح المعتقلين إثر المخطوفين الثلاث أو تسهيلات وتحسينات على المعابر والسماح بإدخال مزيد من المواد للسكان  وتسهيل حركة الصيد وما شابه  فإن إسرائيل ممكن أن تقبل بالتفاوض عليها ولكن ليس على خلفية مجريات عدوانها على القطاع حيث أن الأمور بالنسبة لها تتوقف هنا .

والأيام القادمة ستكشف ما بها  وليس امام قيادات المقاومة سوى الصمود دون تنازلات .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق