]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وأجاب مبارك . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2014-08-05 ، الوقت: 18:28:10
  • تقييم المقالة:

لطالما سألنا أنفسنا كيف استطاعت مصر أن تحقق نصر أكتوبر العظيم بعد تلك السنوات القليلة من نكسة 67 التي دمرت الجيش المصري وجاء مبارك  كواحد من أبطال هذه الحرب وقادتها ليجيب عن هذا التساؤل بعد نكسة 25 يناير 2011 ، لم تكن الإجابة  بالكلمات ولكنها كانت بالأفعال والتصرفات .

ونأتي لبداية تلك الأحداث حيث أعتقد الغرب أن مبارك سيتمسك بالحكم ويفعل ما بوسعه للحفاظ عليه وهنا تكون فرصتهم السانحة للقضاء علي مصر وتفتيتها بإشعال الفتن في هذا الوقت المضطرب وتلك الأحداث الصعبة ولكن جاء مبارك والذي ظل لما يقرب من 30 عاما في الحكم ليتخلي عن الحكم ويثبت للعالم أن مصر عنده هي الأغلي  والأهم ليس من السلطة بل من الحياة نفسها .

 لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فلم يترك الرئيس مبارك الحكم  لعملاء الغرب والخونةبل  تركه بين أيدي  أمينة يعرف جيدا أنها قادرة علي الحفاظ علي مصر  والخروج بها من هذا المنعطف التاريخي الصعب فتركها في يد أبناء القوات المسلحة المصرية درع الوطن وسيفه ليثبت مبارك مرة أخري للعالم أن بقاء مصر عنده هو الأهم والأبقي فليس معني أنه ترك حكمها أن يفرط فيها وفي سلامتها وأمنها .

فعل الرئيس مبارك ذلك وفوت الفرصة علي من أرادوا النيل من مصر فما كان منهم  إلا أن يبحثوا عن ذريعة أخري يشعلون بها الفتنة في البلد مستغلين وعي الشعب المغيب راغيبن أن تكون نهاية مصر علي يد من حقق لها النصر  فراحوا يدفعون عملائهم للمطالبة  بمحاكمة مبارك معتقدين أن القوات المسلحة المصرية  لن تقبل بذلك مهما كلفها الأمر فجاء مبارك وللمرة الثالثة ليعطيهم درسا في الوطنية فقبل بالمحاكمة التي ما زالت تتوالي فصولها حتي اليوم 

وفي تلك المحاكمة رأينا ما يؤكد لنا أن هذا الجيل كان لابد أن ينتصر لأنه جيل الصبر والتحدي والجلد فعلي الرغم من مرور ما يقارب الأكثر من ثلاث سنوات علي محاكمة الرئيس مبارك لم نر منه سوي الصمود والقوة والصبر الذي تعجب منه أعداؤه قبل محبيه فها هو مبارك وهو في عامة ال86 ورغم معاناته من المرض الذي تمكن من كل جسده ثابتا متماسكا يمتثل للقضاء لم نر منه ضيقا أ ضجرا أو ضعفا أو اهتزازا بل ثباتا وقوة وجلد لم نر لهم مثيل .

بعد كل هذه التصرفات لبطل من أبطال هذا النصر العظيم فقد بات واضحا أمام أعيننا كيف استطاع هذا الجيل أن ينتصر ويكسر الهزيمة ويعبر منها إلي النصر العظيم الذي أعاد الأرض وصان العرض ورفع الهامات فهو جيل الوطنية الخالصة جيل التضحية بلا حدود جيل الثبات والصمود والقوة جيل أحب الوطن أكثر مما أحبه نفسه وأهله فحق له أن يحقق النصر الذي نحتفي به وسنظل نحتفي به إلي أن تقوم الساعة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق