]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لاعقو الأيدي والميدان ... حلبة مصارعة

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-11-30 ، الوقت: 10:07:30
  • تقييم المقالة:

يسمونهم ( فلول ) كتعبير عن خاسري معركة ، حيث يعود هؤلاء دوما حاسري الرؤوس منكسي الجبهات ، على خجل تتخبط سيقانهم يقدمون واحدة ويؤخرون الأخرى ، ولي الحق في الاعتراض على تلك التسمية فمن نعرفهم من ( فلول ) ليسوا كذلك بل على العكس تتسم ملامحهم ببرود حاد وتصرفاتهم بتحد يحسدون عليه ويراهنون - كما يراهن المجلس العسكري - على عدة آفات التصقت التصاقا بالواقع المصري الحالي فمن كان على علم دون سلطة فقير فقر مدقع ومن فقد العلم وفقد التمسح في السلطة كان حاله أسوأ ومن ومن ومن كثير هي النقائص التي تشوه البنية العامة للغالبية العظمى من الشعب ولذا فالأغلبية لا تملك رفاهية أن تتخذ قرارا دون أن يتأثر بتلك النقيصة ، وهؤلاء ( الفلول ) حسب التسمية العامة لهم فئة تربت على رؤية مصرية خالصة لواقع مرير أفرزهم فهم يعرفون دائما ( من أين يؤكل الكتف ) بمعنى أقصر الطرق للوصول إلى الهدف الذي غالبا ما يكون بالنسبة لهم ( أنا ومن بعدي الطوفان ) ؛ يراهن هؤلاء الآن على معرفتهم بظروف المواطن المصري فيعملون على إعادته مرة أخرى لصف المعية ويتحركون اعتمادا على ذلك تؤازرهم خطوات غير محسوبة - على أقل تقدير لها - من المجلس العسكري تتيح لهم العبث بمقدرات الشعب وتتيح لهم الضغط بأساليب عدة على هذا الشعب الأعزل من سلاح العلم والثقافة السياسية والمال ليعودوا كما كانوا هم أهل السلطة والمصالح والمحسوبية و إلى أخر ما كانوا عليه في عهد المخلوع ، وتؤازرهم ثروات تراكمت في حساباتهم في ظل الفساد السياسي والإجتماعي الذي ساد عهدا طال ، إضافة إلى صفة شخصية تجتمع فيهم كظاهرة اجتماعية حتمية لابد أن يتصف بها نمط شخصياتهم ألا وهي لعق يد كل ذي سلطان وسلطة ومع الأسف الشديد أدىتأخر المجلس العسكري وسوف نحسن الظن ولا نسميه تواطؤه إلى عودة لاعقي اليد مرة أخرى لسطح الواقع المصري أكثر شراسة هذه المرة خاصة بعد أن اهتزت عروشهم على يد ( الشرزمة ) البائسة المسماة ثوار ، فبدأوا في سحلهم واستخدام كل الأسلحة للقضاء عليهم وليس أدل على ذلك من أحداث شارع محمد محمود التي فجرت الموجة الثانية من الثورة المصرية واكتملت كحلقة جديدة في سلسلة سحل الثوار وتمزيق رابطة الشعب المصري التي ستقضي على وجودهم إن قدر لها النجاح وما حدث أمس من استخدام البلطجية في تفريق ما تبقى من المعتصمين بهدف إرغامهمعلى فض الإعتصام في صورة تشبه موقعة الجمل الشهيرة وبذلك يستطيعون أن يؤكدوا أنهم مازالوا على العهد يملكون القدرة على رفع الحرج السياسي عن المجلس العسكري ويلعقون يده كما كانوا يلعقون يد المخلوع ولكن هذه المرة بفاتورة مؤجلة السداد ، وأسلوب أكثر شراسة وأكثر قدرة على التخلي عن الأخطاء التي وقع فيها لاعقي الأيدي السابقين 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق