]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 255

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-08-03 ، الوقت: 10:09:45
  • تقييم المقالة:
  491- 23 يوليو 1952 م قصة حركة تطهير أيدها الشعب وانقلب عليها العسكر:

 

جويلية 2014 م

 

في ليلة لن ينساها تاريخ مصر والمنطقة ، وقع في القاهرة حدث غير تاريخها جذريا ومازلنا نشهد آثاره إلى اليوم ، إنها ليلة 23 يوليو من عام 1952، حينما خرج الجيش من ثكناته معلنا غضبه مما يحدث في البلاد. وتصدرت صورة اللواء محمد نجيب الصفحة الأولى لجريدة « المصري » وفوقها مانشيت : " اللواء نجيب يقوم بحركة تطهيرية في الجيش ".   كانت ثورة يوليو في بدايتها حركة ، مجرد حركة عسكرية ، لكنها حظيت بقبول الشعب المصري واستقبلتها الجماهير بحفاوة بالغة وأطلقت عليها «ثورة» . فقد كان قائدها رجلا شهد له الكل بالشجاعة وكان هو سر نجاح الثورة .. إنه محمد نجيب القائد الوحيد الذي كان برتبة لواء آنذاك في وقت لم يتجاوز فيه أكبر باقي الضباط الأحرار سنا رتبة " بكباشي " ، وكان لوجوده على رأس تنظيم الضباط الأحرار السبب الرئيسي لانضمام قطاعات واسعة جداً من الضباط إلى الحركة ، ولعل أكبر دليل على شعبيته الجارفة لدى قطاعات الضباط بالجيش المصري هو نجاحه بأغلبية ساحقة في انتخابات نادي الضباط في يناير 1952 م .   بفضل اللواء محمد نجيب تحولت الحركة إلى ثورة ، وإذا كان قد قدر لثورة يوليو أن تفشل لكان جزاء محمد نجيب الإعدام رميا بالرصاص وفقا لتقاليد الجيش ، فلقد كان هو القائد لحركة التطهير داخل الجيش ، ، وعزم على تطهيره عقب عودته من حرب فلسطين حيث أبلى فيها بلاءً كبيراً .   في ليلة 23 يوليو لعب محمد نجيب أخطر دور في نجاح الحركة ، حيث انكشف سر الثورة عند الساعة 9:30 مساء ، وعرف نجيب أن مؤتمرا لرئيس الأركان الفريق حسين فريد سيعقد في الساعة العاشرة في مقر القيادة لترتيب القبض على الضباط الأحرار ، فقام على الفور بإبلاغ يوسف صديق بالتحرك قبل ساعة الصفر بساعة ، وبالفعل تحرك يوسف صديق ونجح في اقتحام مركز القيادة . ولولا هذا التحرك لفشلت الثورة وقضي عليها قبل أن تبدأ .   وبرغم خطورة الدور الذي أداه محمد نجيب في نجاح الثورة إلا أن البعض حاول أن يقلل من دوره وزعموا أنه لم يكن له علم بالثورة وإنما هو « ركب الموجة »، ليس ذلك فحسب بل ادعى البعض أن الضباط الأحرار استخدموا محمد نجيب مجرد واجهة لإنجاح الثورة . غير أن الحقيقة أن نجيب محرك رسمي للثورة ، فهو مع علو رتبته ومكانته لدى الجيش ، كان له دور كبير في التخطيط والإعداد للثورة ، وهو من حدد أهدافها الأساسية التي تدرس في المدارس حتى الآن ، برغم استغلال رجال الثورة تلك المبادئ لتحقيق مصالح شخصية في الخفاء ، ونسب مفاضلها في العلن لأنفسهم.   وفي الواقع أن محمد نجيب أراد بالثورة أن يطهر الجيش ونظام الحكم من المسؤولين الفاسدين ، ثم إقامة حكومة مدنية برلمانية جديدة وإعادة الجيش إلى ثكناته ، ولكنه اضطر لتأجيل تلك الخطوة مرارا تحت ضغوط زملائه في مجلس قيادة الثورة الذين أرادوا الاستمرار ، حتى بات رفضه لهذا الوضع واضحا وعلنيا ، فقاموا بعزله شيئا فشيئا من دائرة اتخاذ القرار، وحاولوا إقالته مرة إلا أن محاولتهم باءت بالفشل لغضب الشعب ، ثم استقال هو بنفسه لغضبه من تصرفات رجال الثورة الذين اعتقلوه في النهاية وحددوا إقامته في فيلا بحي المرج.   نجح اللواء محمد نجيب قائد حركة الضباط الأحرار ، بالتفاف ضباط الجيش حوله ، ثم بشعبيته لدى المصريين ، في أن يقود حركة تطهير داخل الجيش المصري ، وكتب لهذه الحركة النجاح والتأييد الشعبي خصوصاً أنه كان على رأسها نظراً لحب المصريين واحترامهم له .   محمد نجيب رئيس جمهورية مصر العربية منذ يونيو 1953 م انقلبوا عليه بعد عام من حكمه ، في نوفمبر 1954 م لأنه كان مصراً على عودة الجيش إلى ثكناته وعودة الحياة النيابية المدنية الديموقراطية .. ومنذ ذلك التاريخ وضعوا الرجل تحت الإقامة الجبرية حتى توفاه الله ، وطمسوا اسمه من كتب التاريخ .. واستبدوا بحكم البلاد قرابة 60 عاماً ، وعندما وجدوا أن هناك من يريد أن ينتزع هذا منهم في 25 يناير 2011 م , ورأوا أن حكم البلاد لن يصبح في أيديهم ، عادوا لممارسة انقلاباتهم التي اعتادوها منذ 60 عاما , فلم يستغرق الأمر في أيديهم أكثر من عامين من 2011 إلى 2013 م .. تماماً كالعامين من 1952 إلى 1954 م .. وما فعلوه بمحمد نجيب فعلوه بمحمد مرسي .. إنه التاريخ يعيد نفسه ... حتي شماعة الإنقلابات العسكرية الجاهزة هي هي .. لم تتغير إذ كان المانشيت الذي يتصدر جريدة الأهرام السمية بتاريخ 1954/11/15 م كمسوغ للإنقلاب هو " إكتشاف علاقات خطيرة بين الرئيس محمد نجيب والإخوان المسلمين"  !!!.

الفارق الكبير الذي لم يدركه العسكر ، و سيفيقون عليه قريباً ، أن 25 يناير لم تكن حركة ضباط بالأساس .. بل حراك شعب يئن من حكم الضباط الذي استمر واستبد وأفسد على مدار 60 عاماً.. والشعوب إذا هبت وانتفضت لا تتوقف إلا عندما تتحرر... بإذن الله .

..........................................................

492- تحليل لكاتب صهيوني : مصر شريكة الكيان الصهيوني في القضاء على المقاومة الفلسطينية :

بقلم المحلل الصهيوني  : ليون هدار

 منذ عدة أجيال، وكلمة “العرب” لدى الإسرائيليين عند الحديث عن الصراع العربيالإسرائيلي، كانت مرادفة لكلمة “مصر”، أكبر دولة عربية والاقوى عسكريا، التي كانت تعتبر مصدر الخطر الأساسي على أمن إسرائيل.

ثلاث حروب كبرى اندلعت بين الدولتين، في الأعوام 1948، 1967 و1973 أدت الى جذب القوى الإقليمية والعالمية وساعدت على تحويل ميزان القوى في الشرق الأوسط والعالم.

 

لكن منذ التوقيع في عام 1979، على معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، وهي مرفوضة من قبل العديد من المراقبين على انها ليست سوى معاهدة وقف إطلاق نار طويلة الأمد أو “سلام بارد” لا أهمية استراتيجية له بدون حل القضية الأساسية الموجودة في مركز الصراع بين العالم العربي والدولة اليهودية، ألا وهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

لكن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس أظهرت انه في بعض الأحيان يجب الانتظار سنين أو حتى عقود لتطور دولي هام يؤدي الى تحول في موازين القوى الاستراتيجية وتشكيلها من جديد. الآن، وبعد 35 سنة على معاهدة السلام بين الدولتين، أصبحت مصر، التي كانت تعتبر من ألد أعداء إسرائيل من ناحية عسكرية، الشريك الأساسي لإسرائيل في مساعيها للقضاء على الحركة الإسلامية المتطرفة التي تحكم قطاع غزة.

 

هذا يعتبر تحديا للخبراء والمحللين، الذين كرسوا غالبية حياتهم لمراقبة وتحليل ما يسمى بـ “الصراع العربي الإسرائيلي” ومعرفة من هو “الداعم لإسرائيل” أو الداعم للعرب”، بأن يغيروا طريقة تفكيرهم لواقع جديدة فيه القوة العربية الرائدة أصبحت شبه حليفة لإسرائيل في صراعها ضد الفلسطينيين في غزة.

 

حتى من دون الحصول على معلومات حول المحادثات التي جرت وتجري وراء الكواليس بين القاهرة والقدس قبل وخلال التوغل العسكري الإسرائيلي الى داخل قطاع غزة، أصبح من الواضح ان المسؤولين المصريين والإسرائيليين نسقوا فيما بينهم خطواتهم الدبلوماسية والعسكرية. في هذا السياق، فإن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار كاتن جزءاً من هذه الجهود المنسقة. وبينما قبلت إسرائيل بالمبادرة، تصرفت حركة حماس كما توقع لها المصريون والإسرائيليون أن تتصرف. فقد رفضت المبادرة ومنحت إسرائيل غطاءً دبلوماسيا لدخول غزة.

 

بالإضافة الى ذلك، فإن المبادرة المصرية جاءت لصد المبادرة المشتركة لكل من قطر وتركيا، الحليفتان المقربتان من الولايات المتحدة، ومبادرتهما تدعو الى وقف إطلاق النار بناء على شروط تصب في مصلحة حماس. في البداية أبدى الأمريكيون موافقتهم على العرض القطري – التركي، لكنهم اضطروا الى التراجع بعد أن تقدمت مصر بمبادرتها. لعلكم تعرفون ان الأمور في الشرق الأوسط قد تغيرت، عندما تقوم الدولة العربية الرائدة ليس فقط بعدم دعم الفلسطينيين دبلوماسيا، وإنما تتعاون مع الدولة العبرية للقضاء على القطريين والأتراك الداعمين للفلسطينيين.

 

سيكون من المبالغ فيه القول إن إسرائيل ومصر أصبحتا حليفتين استراتيجيتين بشكل كامل. لكن بنفس الطريقة التي ادى انهاء الحرب الباردة الى القضاء على نظام القطبين وخلق هيكل دولي ديناميكي أكثر وقابل لتحالفات جديدة متغيرة بين القوى العظمى، يبدو ان معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية – الى جانب تطورات أخرى (منها نهاية الحرب الباردة) – زادت تدريجيا من صعوبة الادعاء بان الصراع العربي الإسرائيلي لا زال امرا مركزيا في الشرق الأوسط.

 

في الواقع، فإن التوتر المتزايد بين السنة والشيعة – العداوة بين السعودية وإيران – وتقسيم سوريا والعراق، الربيع العربي وتحدي الأنظمة الأوتوقراطية في المنطقة، وعودة ظهور تركيا نيو عثمانية كلاعب مركزي في الشرق الأوسط، جميعها توفر لإسرائيل فرصا أكثر لتنويع ملف تحالفاتها الإقليمية، لدرجة ان تحاول ملاعبة قوة ضد الأخرى.

 

في هذه الحالة – الحرب مع حماس – إسرائيل كانت قادرة ليس فقط على استغلال الصراع بين النظام العسكري المصري وحركة حماس، وهي وليدة حركة الإخوان المسلمين الذين اطاح الجنرالات في القاهرة بسلطتهم. الإسرائيليون استفادوا أيضاً من التوتر السني الداخلي – بين مصر وقطر وتركيا – الذين كانوا حلفاء لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

 

الطرف الآخر لتغيير البيئة الاستراتيجية في الشرق الأوسط هو ان الفلسطينيين لم يعودوا قادرين على الاعتماد على دعم عالم عربي موحد، ومثل إسرائيل، يحاولون خلق تحالفات جديدة مع اللاعبين من غير العرب، مثل تركيا، ومع إيران والدول الحليفة معها في المنطقة من ضمنها سوريا. هذا يتطلب اداءً دبلوماسيا معقدا، لأنه من الصعب إرضاء جميع الشركاء لا سيما وأنهم متخاصمون، مثل السوريين والسعوديين.

 

في نفس الوقت، على إسرائيل ان تفهم أن العلاقات التي ستتطور في الشرق الأوسط في السنين القادمة ستكون علاقات عرضية وليست علاقات طويلة الأمد ، وأن التوتر الحالي مع قوة واحدة – تركيا على سبيل المثال – لا يعني ان هذه القوة “ معادية لإسرائيل”.

 

وعلى إسرائيل أيضاً الامتناع عن وضع جميع تحالفاتها الدبلوماسية في سلة واحدة. المصالح المشتركة التي تتشاركها مع السعودية في وجه إيران قد تتغير في حال استمرت السعودية برعاية المجموعات السنية المتطرفة. لذلك، ليس من المستبعد في يوم من الأيام ان تتعاون إسرائيل مع النظام العلوي في سوريا – أو حتى مع إيران – في محاربة المجموعات السنية . إذ انه قبل عدة سنوات كانت تعتبر فكرة شراكة إسرائيلية مصرية ضربا من الهلوسة.

 

ليؤون هدار – محلل سياسي صهيونى في “ويكسترات” – شركة استشارة جيو- استراتيجية، ومدرس للعلاقات الدولية في جامعة ميريلاند – كوليج بارك.

يتبع :...
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق