]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

علوج المتدينين

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-08-02 ، الوقت: 10:01:35
  • تقييم المقالة:

علوج المتدينين:

=========#

 

هم كثر بيننا, تراهم حولنا, يملأون الدنيا ضجيجا بلا طحن,يعكرون صفو حياتنا ويلوثون عقولنا وأفهامنا, دنيانا بهم نكد وديننا معهم فسد ,ينغصون علينا مجتمعاتنا , لا يألفون ولا يؤلفون,يبغضون الجميع والجميع يبادلهم البغض والكراهية.يحسبون أنفسهم شعب الله المختار ,وأبناء السماء  والمتحدثون الرسميون بإسمها .وهم عن الله بعيدون ومن عباده مستهزؤن وبدينه يتسامرون يتلاعبون, الأرض تلفظهم والأشجار والأحجار تلعنهم وملائكة السماء تقصفهم. ولا بقية حياء تردهم ، ولا آثار نخوة تصدهم ، فهم أصلاف أجلاف ، أجساد البغال وعقولٌ خفاف ، قلوبُ ذئاب طالحة ، ووجوه مغبرة كالحة ، لو قدّت من جلودها النّعال لفاقت أخفاف البعير  .

 

ولقد رأيت العلج منهم له صفات واضحات وعلامات بارزات فأخلاقه فظه ومعاملاته كلها غلظه فمن هذه الصفات وتلك العلامات ما يلى:

 

 

(1)ضعف إنسانيته:

...........................

 

الإنسان عنده وسيلة والبشر كلهم رعاع إلا بقية من قطيعه وطائفته ,لافرق عنده بين حيوان أو إنسان فأمر قتله سهل وسفك دمائه حلال وانتهاك حريته من الأولويات وكشف عوراته من الضرورات المستحبات.

 

الإنسان هو وغيره كلاب تعوى والأهم قافلته تسير حتى ولو على جثث البشر وحياتهم وحرياتهم ولقمة عيشهم.فالكل عنده مهان ولاقيمة لإنسان طالما ليس من بنى فكرته ولا من أصول حزبيته ولا من جذور بيئته.

 

الإنسان هو من يعيش عيشه ويفكر فكره ويصول ويجول فى دائرته ,وإن خالفته يوما فاليوم أنت عدوه وبك فليبدأ ينهال عليك بالسباب وأقذع الأوصاف وأبشع صور الخيانة والعمالة.

 

الإنسان من وقف بجواره للحظات أو ثوان يتذكره ويتفحصه ومن بعدها فتراب الأرض ليسكنه وغبار الدنيا ليركمه, فالكبرياء ردائه والعظمة ثيابه والغرور تاجه ,ورأسه عالية كالنخل العقور وهامته مرتفعة كحائط مشروخ وعليائه باقية صامدة فى وجه الريح العاتية.

 

 

 

 

(2)قلة عبادته:

.................

 

لاتجده على الصلوات محافظا, ولا للفجر فى حياته نصيبا, ويفرغ المسجد إلامن جسده ,ولا مكان فيه لقلبه ,وقليل هو فى ذكره لله وتبتله ودعائه له والسجود له, والقرآن ليس ونيسه وهو ليس من أهله ينظر له نذرا ويقرأ فيه ندرا,حبله بينه وبين القرآن مقطوع وحسه مفقود وعمله به مبتور ,تدينه ظاهرى وقلبه أجوف, وصفحات يومه تندر بفعل الخيرات ومليئة بالمنكرات والغلطات والمسيئات والسيئات, كثير الأخطاء جاف غليظ كالكوز فارغا حجريا خشبيا, لا طعم ولا لون ولا رائحة.

 

 

(3)كثير العداء والأعداء:

.......................

 

لاصديق له ولا ونيس لديه ولا حبيب له ولا حائط يرتكن عليه ولا بيت يحضنه ولا حضن يحميه ولا إيواء يسكن إليه ولا سكن يرمى إليه ويأويه,

مسخ من المسوخ ولا يدرى ,فصيلته الزومبى وطائفته القطيع ,نافر ونكير والجلوس معه كالبقاء مع نافخ الكير ,أعدائه كثر وأصدقائه ندر لأشياء عنده وقليل عندهم وماسبق والكثير عنده.

 

 

 

(4)ناكر الجميل:

................

 

لايعرف لأحد معروفا وينكر على الناس فضائلهم وجميل صنائعهم ونبل عاداتهم معه يأخذ ولا يعطى وإذا أعطى أقل وإذا أخذ استقل كل له يريد ولغيره لا من مزيد.منان زنان كثير الفتن والإفتتان.

 

 

(5)غليظ الحوار:

................

 

 

حواره زمجره ووجهه مسخره كله مغضبة جلسته محزنة ووده قليل وخصامه كثير ليس سهل الرجعة لكنه صعب الطلعه لايغض للصغير من الكلام وينسى العظيم من الفعال لا يقدر كبير ولا يوقره ولا يحترم شيبة ويبجله ,وفعله وزره وخصامه فجره, لايبقى لعقله وهلة ,ولا حلم له ولا أمل عنده .

 

 

(6)جهاده ودعوته:

......................

 

جهاده ونضاله جعجعة وبعبعة وخض بدون زبدة ولا جبن ,ليس له رؤية ولايملك فكرة فلا رأى لديه ولا طرح يملكه ولا حجة عنده,يكثر عند الزحمة ويقل عند الطلب ,نقده كثير وفعله قليل وعمله صغير وصوته عال ونفسه عزيزة لايخضع لأحد ولا ينزل للناس ولا ينزلهم مكانتهم ,لادعوة له ,ولا قدوة يملكها ولا إمكانات عنده فهو كالزير الجاف ينضح عرقا رائحته كريهة ,وفمه بالكتيريا يمتلىء ,والفطريات فى جسده تبيض وتفقس ,مبغوض مكروه محظور موتور .

 

 

واجبنا نحوه:

...............

 

رجل به هذه الصفات والأوصاف لانتركه لبكتريا عقله وفطريات نفسه وجراثيم أخلاقه ,لابد من إعادة تربيته وغربلة أخلاقه وتمحيص واختبار تدينه وإحتضانه فى بوتقة إيمانية وحضن تربوى ومعسكر أخلاقى .

 

لابد من حرث تربة إنسانيته من جديد وزرع صوبته الإيمانية فى ظروف وأحوال مختلفة عن بيئته وحاضنته الفاسده وحقن الأخلاق الأساسية والإنسانية وخلق حاضنة فكرية بعيدة عن سياسة طائفة الزومبى وأخلاق القطيع.

 

فكم من علوج المتدينين بيننا يلوثون بيئتنا وينخرون فى جسد معيشتنا ويبقرون بطون حياتنا وينغصون جمعنا .

 

 

وسامحنى أخى_راعاك الله وهداك-إن وجدنا صفة أو بعض صفات العلوجية فى أحدنا أو كثير منا.فلعل الله بعث إلينا جرس إنذار ليقرع القلوب قبل العقول لننتبه من عوار الطريق ووحشة دروبه وذئاب سالكيه. 

 

فلنا الله ..

 

والأمة بهم ثكلى والمستقبل لا بزوغ له ولا فجر فيه بدون مداواتهم ومعالجة أفكارهم وأخلاقهم وعقولهم.

 

 

....................................................................

العِلْجُ : كلُّ جافٍ شديدٍ من الرجال..المعجم الوسيط #


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق