]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فضيحة جمال ريان

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-08-01 ، الوقت: 01:43:33
  • تقييم المقالة:
تفضل الأستاذ جمال ريان، مذيع الجزيرة المعروف، بوصف إعلاميي مصر بأنهم «زبالة» عبر حسابه الرسمي على تويتر، في عدة تغريدات متلاحقة. ورغم عدم لياقة لغة ريان، وافتقارها إلى التهذيب الإنساني قبل المهني، فإنه طرحها على أرضية مهنية في إطار انتقاده موقف«إعلاميين» مصريين من مشهد الحرب على غزة. وقال: لماذا مصر دولة فاشلة؟ لأنها 30% عاطل عن العمل، 40% أمي، اتنين مليون لقيط، واتنين مليون في الشوارع، واقتصادها المنهار يستدعي مؤتمرا دوليا للمانحين. وقبل أن أناقشه في مصدره حول معلومة وجود 2 مليون «لقيط» في مصر، التي دسها وسط تغريداته المجافية للدين والذوق والمهنية، والإنسانية ككل، ينبغي أن نذكره ونذكر أنفسنا ببعض الحقائق. الأستاذ جمال يعمل مذيعا بقناة الجزيرة التي أقيل مديرها قبل الأسبق وضاح خنفر، على خلفية فضيحة إملاء واشنطن، عبر المخابرات العسكرية الأمريكية، القناة أجندتها التحريرية، وتوجيهها فيما تنشر وما تحذف من محتوى. وهذا ما يسمى على كوكب الأرض «العمالة» للأمريكان. المذيع الفاضل عمل وظل يعمل في قناة تتلقى تعليماتها من القيادة الأمريكية بصورة مهينة وفاضحة، على نحو ما هو وارد في وثيقة ويكيليكس المرقمة بـ «05DOHA1765. ومجمل الوثيقة يشير إلى المحادثات المشتركة بين مبعوث الجزيرة القطرية إلى الإدارة الأمريكية وضاح خنفر، والتي تنتهي إجمالا إلى رضوخه لمطالب الإدارة الأمريكية بحذف جزء من تغطية القناة لأحداث «تل عفر»، لكن على وعد بفعل هذا بعد 3 أيام من اللقاء والاتفاق كيلا يبدو الأمر ملحوظا للجميع. ثم قبوله في موضع آخر بـ«تخفيف» لهجة الجزيرة في بعض التغطيات، ثم شروحه المسهبة لضباط المخابرات الأمريكية حول الأسباب التي تدفع الجزيرة للتغطية على هذا النحو أو غيره في محاضرة أكاديمية ممتعة، يمكن أن تفيد صنفا من اثنين: إعلاميا مبتدئا..أو عميلا طازج العمالة. وبعد إقالة خنفر على أثر هذه الفضيحة، استضافته الجزيرة الدولية الناطقة باللغة الإنجليزية في مقابلة ، سيحاول خنفر فيها تبسيط وتسخيف فكرة عمالته للأمريكان بقوله إن هناك قسما لإدارة الجودة في الجزيرة يتلقى الشكاوى التي تتعلق بالخط التحريري للمحطة، ويحقق في الجاد منها، وهذا بالضبط هو ما جرى مع الأمريكان. ورغم تهافت كلام الأستاذ وضاح، فإن مجمل الوثيقة يشير إلى زيارات دورية من جانبه للأمريكان، وتقارير يكتبها بانتظام في غضون أيام من لقائه مع الاستخبارات العسكرية، في أجواء أقرب للاستجواب والتوبيخ. فضلا عن تباحثه معهم حول سبل الاتصال المثلى (كما يحدث مع كل عملاء العالم) بدلا من الفاكس الذي وجده من ناحيتهم على مكتبه، والذي هدد بفضح التعاون بينهما. الأستاذ جمال ريان، الذي اختار أن يسب ويلعن في مصر، كان يقرأ نشراته الإخبارية على فضاء الجزيرة، وفقا لمصالح المخابرات العسكرية الأمريكية، ووفقا لرؤية ضباطها لمصالح واشنطن. ثم اختار هذا المناضل العروبي الإسلامي (أقصد ريان لا خنفر إذا اختلطت عليك هنا سمات كليهما عروبة وإسلاما) أن يشتم أقلية بائسة من أشخاص يظهرون على فضاءات بث بعض القنوات المصرية، ليشتموا المقاومة الفلسطينية، معمما هذا الشتم على مصر كلها، حاضرها وماضيها. ورغم الهجوم المصري الداخلي على هذه الأصوات الشاذة، والتي لم يكن يعتد بها سابقا في أي محفل ولا في أي محك خاص بتكوين وعي الشعب المصري ولا كانوا أبدا معبرين عنه، فإن الأستاذ ريان اختار أضعف الحلقة ليستأسد عليه من السلسلة كلها. وهنا تتجلى المفارقة بين مختلين في مصر، أول من هجم عليهم هم المصريون أنفسهم.. وبين قارئ نشرات المخابرات الأمريكية الذي لم يستح ففعل ما يشاء. ثم أضاف ريان في حسابه على تويتر: رئيس المجلس العسكري هو الحاكم الفعلي لمصر الآن واسمه غير معلن والسيسي هو عضو في المجلس برتبة رئيس الدولة لأن الرئاسة تابعة للمجلس العسكري ثم زاد المذيع المحترم. وسبحان الله! ريان هو نفس المذيع الذي كان يجري مداخلة حوارية مع ضابط الجيش أحمد شومان، أشهر ضباط القوات المسلحة الذين نزلوا بزيهم العسكري لميدان التحرير وقت ثورة يناير، معلنا انضمامه لصفوف الجماهير ضد مبارك. وهي المداخلة التي أجراها ريان متحررا من كل ضوابط المهنية التي ينسبها لنفسه ويسحبها من كل إعلاميي مصر. كان «يتأوه» حرفيا أثناء إجراء حواره ملقبا شومان بـ«سيدي الضابط»، فاتحا له المجال لبث نداء طويل لقيادات الجيش المصري آنذاك لاقتلاع مبارك من الحكم، في فقرة بدت دعائية جدا للجيش وقياداته الشابة التي قد تطيح بالديكتاتور العجوز في أي وقت. ولا تعرف لماذا وكيف تغيرت نبرته ضد مصر، جيشا وشعبا، ولا في أي ملابسة. ولا أقصد هنا الوثوب لحكم قيمي، بمقدار ما أسعى لإثبات تناقض اللهجات في دلالة مريبة بطبعها، أو داعية للتساؤلات على أقل تقدير. يا أستاذ ريان، يا من تتهم مصر بإضاعة فلسطين، حضرتك فلسطيني المولد اخترت أن تحصل على الجنسية الأردنية وتركت فلسطينك.. مصر لم تضع شيئا، ومصر ليست مسؤولة بمفردها عن تخاذل المتخاذلين جميعا وأولهم أنت وأهلك. لقد تصدت مدينة بورسعيد لبريطانيا العظمى في العدوان الثلاثي، وصمد رجالها ونساؤها وأطفالها بجرادل المياه والأحذية القديمة والحجارة، لأن الشعب المصري الذي تصفه بالعبيد- ربما في إسقاط نفسي أفهمه تماما في مثل حالتك- هو شعب أبي ولا يقبل الضيم. أي نعم جرت أخطاء تاريخية من كل الأطراف، غير أن الإصرار على أن مصر سبب النكبات، هو من سقم نفس القائل وعوج منطقه وعوار استدلاله. لا أود أن أجر نفسي وإياك لمرارات الماضي.. فقط يكفينا في الحاضر أن مصر.. قلب مصر.. لم يترك غزة، كما أشعت أنت وحماسك.. وأنك أنت.. أنت الذي كنت، ومازلت، تقرأ نشرات أخبار، أعدت سلفا بمعرفة المخابرات الأمريكية.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عبد الحميد رميته | 2014-08-02
    سبحان الله . يخلق الله من الناس أشكالا وألوانا . لديك قدرة كبيرة جدا جدا جدا على سب وشتم العلماء والدعاة والمفكرين والساسة

    وعندك سلاطة كبيرة جدا فيما تكتب ... بعضهم سليط اللسان وأما أنت فسليط القلم . إذا كنت رجل مخابرات مثلا فأنت وشأنك وحسابك عند الله

    عزوجل . وأما إن كانت نيتك حسنة وكنت جاهلا فقط , فأتمنى لك أن تتوقف عن الكتابة والنشر لشهور أو سنوات حتى تتعلم قليلا لتعرف وتتعلم

    البديهيات التي يعلمها حتى البسطاء من الناس , ولكنك أنت ما زلت تجهلها . والله إنني لك ناصح أمين يا أخي يا كمال ... توقف عن السب والشتم

     لأولياء الله ( حماس , الإخوان المسلمون , القرضاوي وسيد قطب و... وأردوغان و ... وقائمة من سببتهم حتى الآن في مواضيعك طويلة جدا ) , وإلا

     فإنني أخاف أن يكون حسابك عند الله عسيرا ( خاصة وأن سبك وشتمك للغير عندما تكتبه لا تستطيع أن تمحوه لأن الغير يمكن أن يكون قد قرأه

     لك ونقله إلى موضع آخر فاتق الله ثم اتق الله ثم اتق الله ... ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )  . لا تتكبر على النصيحة يا كمال . والله أنا لك

     ناصح أمين . لقد رأيتُ في حياتي متعصبين ومتعصبين , ولكنني نادرا ما وجدتُ متعصبا للباطل مثلك أنت ولا متجرئا على السب والشتم مثلك .

     وعندك بالمثل قدرة عجيبة على الدفاع عن الظلمة والمستبدين والدكاتوريين والقتلة والمجرمين والسفاحين أمثال السيسي  و...

    أخوك الذي يحبك , لذلك هو ينصحك : عبد الحميد رميته , من الجزائر
  • هند الراوي | 2014-08-01
    حقيقة الاعلام المصري جاب لمصر ذل وعار لن ينمحي و لن يزول ولو بقيتو  يا طابور خامس وسادس تلمعو لآلاف السنين .. الماسونية اسقطتكم في الفخ يا عملاء .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق