]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

واعروبتاه .. وأين المعتصم ؟

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-31 ، الوقت: 23:54:01
  • تقييم المقالة:
جواد محمود مصطفى :   بالقطع هناك ضرورة عاجلة لفحص الحمض النووي (دي.إن.إيه)،لقادة النظام العربي الرسمي،لأن مختبرات "فحص الحمض القومي" في إجازة طويلة،إلا من رحم ربي وهم قلّة، وذلك للتأكد من نقاء الدم الذي يجري في عروقهم وصلتهم بالأجداد العظام الذين ملأت بطولاتهم ونخوتهم وحميّتهم وشهامتهم ونصرتهم للمظلومين،المجلّدات والكتب،وشغلت علماء التاريخ والبحث العلمي والتجريبي الحديث،منذ ما قبل بزوغ الإسلام إلى ما بعد قيام الدولة العربية الإسلامية. أرى أن على بعض الحكام العرب فحص حقيقة أسمائهم أيضا وأصولها في الأبجدية العربية،ولمعرفة ألوان بشرتهم التي من الممكن أن تكون سمرتها تسللت اليهم من خارج عشيرتهم وقبائلهم،فسلالة "ابن العلقمي "الذي سلّم بغداد لجيش هولاكو المغولي لم تنقرض بعد،وذراري "أبو روغال" الذي قاد جيوش أبرهة إلى الكعبة المشرّفة ما تزال تعيش بين ظهرانينا. ألا يغار حكام العرب الحاليين من ذكرى الخليفة المعتصم بالله الذي قاد جيشه وفتح عمورية تلبية لنداء استغاثة من امرأة عربية على حدود بلاد الروم اعتُدِىَ عليها، فصرخت قائلة: "وامعتصماه"،فلما بلغه النداء قال: "لبيك يا أختاه" فأسرع بجيش جرار وقاتل الروم وانتصر عليهم في معركة رائعة خلّدها التاريخ. أما اليوم فما نشاهده ونسمعه ونقرأ عنه في الصحف ما تشيب له الغلمان من فظائع يقترفها جيش الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين في قطاع غزة واستتباعا الضفة الغربية التي هبّت لنصرة الأهل هناك، بينما هؤلاء يسارعون إلى "التوسط" بين الجلاد والضحية،والأحرى بهم محاكاة شهامة الخليفة العباسي بنصرة العرب في فلسطين، وهم الذين يملكون العديد من أوراق الضغط التي من شأنها إرغام الصهاينة على وقف عدوانهم والتراجع عن عقلية القتل.  كتب المعتصم بالله يومها إلى ملك الروم مهددا: " من أمير المؤمنين المعتصم بالله،إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل، بعثت لك جيشًا،أوله عندك وآخره عندي"،ليسجل لهم التاريخ من المجد والشهامة،ما خلّده الشاعر الكبير أبو تمام لهذا الفتح العظيم في قصيدته الرائعة "عمورية". ترى من يكتب اليوم إلى الإرهابي بنيامين نتنياهو وعصابة القتل مثل هذا القول؟.. لا أحد، ولا حتّى ممن تربطهم بإسرائيل معاهدات تسوية مذلّلة،رغم أنها ورقة قوية بأيديهم لو دبّت فيهم الحمية والشهامة والشجاعة لإرغام الكيان الصهيوني على وقف عدوانه على الفور. حراكهم كان بمفهوم الوساطة الحصرية مع العدو،وتجاهلوا منذ البداية المقاومة ومطالب الشعب الفلسطيني الوطنية العادلة،فأما القبول أو تحمل نتائج الرفض،فكيف لعربي أن يكون "وسيطا"بين عدو الأمّة وأبناء عروبتهم؟ وما زاد الطين بلّة الأداء الإعلامي الهابط لبعض رجالات السياسة والمحللين،وأسهم من دون ريب في تشويه صورة مصر العروبة وسمعتها. كذلك لا نفهم أن يبلغ التشنج لبعض الإعلاميين في مصر حد عدم إدراك حقيقة أن ما يجري في قطاع غزة، ليس حرباً إسرائيلية على حماس وحاضنتها الشعبية،وإنما هي حرب الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني برمته. 

لكم الله يا فلسطينيون،فعزيمتكم وصبركم وتضحياتكم وجهادكم مستمد من روح إيمانكم برب الكون الذي هو أكبر من كل كبير، وأكبر من كل جبار عنيد،ومتخاذل رعديد، وهو القادر على قصم العتاة الظالمين ومن والاهم من أبناء عروبتكم،مهما امتلكوا من أدوات السحق والتدمير، ولكم الخزي والعار يوم لا يخزي الله المقاومة،ومكانكم أيها الشامتون والشتّامون في مزابل التاريخ وستلعنكم الأجيال القادمة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق