]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أصدقاء اسرائيل بمصر ألا تعقلون ؟

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-31 ، الوقت: 22:40:48
  • تقييم المقالة:

أعزائى من مجموعة ( أصدقاء اسرائيل) فى مصر والمدافعين عنها والمناصرين لها والمهاجمين للمقاومة الفلسطينية بادىء ذى بدء سامحكم الله فقد جعلتم المرء ينشغل عن همومنا الداخلية فى مصر حتى يستطيع أن يزيل ركام القىء الفكرى والسياسى الذى تتحفونا به يوما بعد يوم

حتى كتابة هذه السطور هذه حصيلة العدوان الصهيونى على شعبنا فى فلسطين فقد بلغ عدد من قتلتهم اسرائيل 1258 فلسطينيا فضلا عن 7150 مصابا وتشير أحدث تقديرات مكتب تنسيق الخدمات الانسانية في الامم المتحدة إلى أن المدنيين يشكلون 76% من إجمالي الضحايا الفلسطينيين، بينهم 226 طفلا لقوا مصرعهم كما يشكل الأطفال نسبة واحد من بين كل ثلاثة مصابين وتعرضت قرابة 7459 منزل وبيت الى الهدم بسبب القصف الجوى والصاروخى أى ما يقرب من 30 ألف مواطن فلسطينى يعيشون اليوم بين أنقاض بيوتهم ووصل عدد المساجد التى دمرها الصهاينة ما يزيد عن 74 مسجد وبلغ الاجرام الصهيونى بقصف مدارس يحتمى بها النساء والاطفال وكان اخرها مدرسة "أبو حسين" التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، التي تأوى عدد كبير من النساء والأطفال النازحين في مخيم جباليا المكتظ بالسكان وسقط فى المجزرة ما يقرب من 20 شهيد

الارقام السابقة لا تغير شيئا من تعاطفكم مع اسرائيل وهجومكم على المقاومة التى تصفون صواريخها ب ( بمب العيد ) رغم أن هذه المقاومة – حتى الأن - قنصت ما يزيد عن 50 جندى صهيونى من جيش الاحتلال فى أكبر خسائر لاسرائيل منذ زمن بعيد ، تتحدثون عن دور مصر وتأثير مصر وتتغافلون عن الواقع المرير الذى يؤكد تراجع دور مصر  بسبب غباء خطابكم المعادى للمقاومة والذى جسده مؤتمر باريس الذى حضرته دول (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا إضافة إلى تركيا وقطر وممثل عن الاتحاد الأوروبي) ولم تتم دعوة مصر اليه وقال دبلوماسيون غربيون عن غياب مصر عن المؤتمر (إن المجموعة التي حضرت تمثل الدول الضامنة لأي اتفاق يجري التوصل إليه بين الطرفين، وبالتالي فإن غياب مصر لكون الدعوة اقتصرت على الدول التي يمكن أن تلعب دورا ضامنا في المستقبل لتسهيل التوصل إلى اتفاق وضمان تنفيذه )

أخرجتم بغباءكم مصر من المعادلة الدولية والاقليمية للقضية الفلسطينية وكان هذا متوقعا بسبب صدمة الفلسطينيين من الاعلام المصرى الذى أعلن الحرب على غزة والمقاومة وبسبب بعض التصريحات غير المسئولة التى ساوت بين المقاومة وجيش الاحتلال ! ومازلتم تزايدون بالوطنية المصرية التى تضربونها فى مقتل

راهنتم فى البداية على فشل المقاومة واندحارها بل وطلب بعضكم صراحة من اسرائيل تأديب حماس فإذا بثبات المقاومة والتحول الاستراتيجى فى أرض المعركة يغير المعادلة تماما وأصبحت المقاومة هى التى تفرض شروطها التى هى شروط الشعب الفلسطينى كله الان ، تحترق قلوبكم وأنتم ترون اليوم التفافا شعبيا غير مسبوق حول المقاومة ، الفلسطينيون اليوم جميعا فى الخط الأخضر والضفة يحتفلون بثبات المقاومة مسلمون ومسيحيون يساريون وليبراليون يهتفون لحماس التى كانت محظورة فى الضفة الغربية منذ عام 2007 ، وأنقل لكم ما قالته الشابة الفلسطينية تامى رفيدى المقيمة بالضفة لجريدة الحياة (إن أداء المقاومة في غزة مثير للإعجاب، لقد كسروا إسرائيل، قهروا الجيش الذي كان يقال بأنه لا يقهر ،أداء المقاومة في غزة كان أفضل من أداء السلطة. صحيح أنه كان لديهم هدنة مع إسرائيل لكنهم استغلوها في بناء قدراتهم العسكرية والتحضير للمواجهة بعكس ما يجري هنا، حيث فشل مشروع المفاوضات ولم ينجح مشروع بناء سلطة عصرية (

أما عن أهل غزة المدنيين الذين تتاجرون بهم وتتسائلون لماذا لا تريد المقاومة وقف اطلاق النار قبل قبول شروطها فيجيبون عليكم بالحقيقة التى تصرون على إنكارها ويقولون لكم : ما رضينا به قبل ذلك لن نرضى به اليوم ونحن الذين نعانى ونعرف ما نريد

يقول المواطن الفلسطينى فخري زيارة  من سكان حي التفاح والذى تم تدمير بيته بالكامل جراء القصف ، يقول لجريدة الشرق الأوسط ( أقف إلى جانب مطالب فصائل المقاومة في ضرورة رفع الحصار عن القطاع وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال والسماح للفلسطينيين بالتنقل بحرية عبر المعابر المختلفة، نريد وقف إطلاق النار اليوم قبل الغد لكن ليس من دون تحقيق إنجاز سياسي فلسطيني يحقق المطالب الوطنية التي أيدتها كل الفصائل بما فيها قيادة السلطة في رام الله )

أما المواطنة أنعام الشلبي فقد قالت لنفس الجريدة إن (شروط الفصائل الفلسطينية هي مطالب شرعية بامتياز ويجب عدم وقف إطلاق النار بعد كل هذا النزف من الدماء من أجل الخروج دون أدنى المطالب التي قدمت من قبل الفصائل)

ألا تقتنعون حتى الأن أنكم وقفتم فى الجانب الخطأ ، صديقكم بنيامين نتنياهو يتصل بوزير الخارجية الامريكى جون كيرى مساء الثلاثاء الماضى ويطلب منه من جديد مساعدة واشنطن للتوسط فى وقف اطلاق النار بعد أن أدرك أنه الخاسر الأكبر من كل ما حدث وأنه لا يستطيع الاستمرار أكثر من ذلك ، ألا تقرأون كل هذه الأحداث وتعيدون تقييم الموقف والتراجع عن خطاياكم

لقد تحولتم من مرحلة سب المقاومة الى مرحلة سب مؤيدى المقاومة ومن يدافعون عنها ويعادون العدو الصهيونى ، هل تؤسسون الحركة الصهيونية المصرية الداعمة لاسرائيل فى مواجهة الفلسطينيين والعرب ؟ أخبرونا ماذا تريدون بتنظيراتكم الخزعبلية ومواقفكم المنبطحة وتشويههكم للمقاومة وقلب الحقائق ؟

اذا كنتم تعتقدون أنكم بمواقفكم هذه تتقربون للسلطة فى مصر بسبب موقفها الكاره لحماس فأنتم تتقربون منها على حساب المصلحة الوطنية فالقضية الفلسطينية ستظل جزءا أساسيا من أمن مصر القومى مهما تغير حكامها ومصر أكبر من أن تبنى موقفها وسياسيتها الخارجية بناء على عداءها لحزب أو جماعة ما ، أنتم تقزمون مصر وتفرطون فى دماء شهداءها الذين ذبحوا وهم أسرى حرب فى 67 على يد العصابات الصهيونية وتتنكرون لدماء شهداء مذبحة مدرسة بحر البقر ومصنع أبو زعبل وغيرهم من الشهداء

يا أصدقاء اسرائيل ومحبيها نحمد الله أن الصف الوطنى يتطهر من أمثالكم ويا أهلنا فى فلسطين شعب مصر الحقيقى يقف فى ظهوركم ويحيى ثباتكم وثقوا أن هذه الألسنة القبيحة ستخرس وتذهب الى مزبلة التاريخ  وإنا لمنتصرون" واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون ".
مصطفي النجار
مصر العربية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق