]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هم متعصبون جدا مع المخالف في الفروع 8

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-31 ، الوقت: 17:50:51
  • تقييم المقالة:

أنا مثلا أتصرف في مواطن بشكل وفي مواطن أخرى بشكل آخر حتى أتجنب الوقوع في الرياء , وحتى أبتعد عن مظنة مخالفة الناس من أجل أن أُعرَفَ , وحتى أكسِبَ الناسَ أكثر إلى صفي وإلى صف الدين مادمتُ أوافقُ الناسَ في مسائل خلافية لا في مسائل أصولية . إذن من حقك ما ذكرتُـه آنفا,ولكن ليس من حقك أن تُـنكِـر علي إن خالفتُـك وسرتُ في المسألة بطريقة مخالفة لطريقتك.

وإذا كان موقفك على صواب فإن موقفي كذلك على صواب بإذن الله.

 

 

------- من حقك أن تستأنس كثيرا (وتطمئن كثيرا) بتزكية الألباني أو بن باز أو العتيمين أو...لواحد من العلماء أو الدعاة , سواء تمت التزكية شفويا أو كتابيا , بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . هذه التزكية تجعلك تطمئنُّ أكثر إلى إيمان وعلم ناس معينين زكاهم علماء تثق فيهم أنت كل الثقة.هذا من حقك ثم من حقك.

 

          ا- ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنعني أو تتعصب ضدي أو تُنكر علي إذا أطمئننتُ أنا بدوري إلى علماء ودعاة آخرين لأن ثقة عندي من العلماء (مثل القرضاوي والغزالي ومحمد متولي الشعراوي و...) زكوا هؤلاء .

 

         ب- ولكن ليس من حقك أبدا ( وكذلك ليس من حقي أنا أبدا ) أن تُقدس تزكية علمائك وترفعها إلى درجة تكاد تُصبح فيها مساوية لتزكية الله أو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.هذا ليس من حقك أبدا أبدا أبدا.

 

لقد رأيتُ وعرفتُ –خلال سنوات وسنوات- أشخاصا عندهم ما عندهم من السوء في سلوكهم , وعندهم ما عندهم من "التخلاط" (بلهجة الجزائر) فيما يكتبون من كتب ومقالات أو فيما يقدمون من دروس ومحاضرات وندوات أو في الطريقة التي يتبعونها في الرقية الشرعية أو...وإذا أنكر على الواحد منهم منكرٌ بأدب وبالتي هي أحسن يُقالُ له " أسكتْ لقد زكاني الألباني أو بن باز أو...أو زكى ما كتبتُ أو زكى طريقتي في الرقية أو...!!!".والحقيقة هي :

 

         -إما أنه يكذب على علماء السلفية ويدعي ما لم يحدثْ بالفعل في الواقع.

 

         -وإما أن علماء زكوه في شيء ولم يزكوه في كل شيء , وهو يتحايل على الناس ويكذبُ عليهم ويُحمِّلُ العالِمَ ما لا يتحمَّلهُ.

 

         -وإما – وهذه مهمة جدا - أن العالم زكاه بالفعل وهو في حقيقة الأمر ليس أهلا للتزكية ,لأن العالم الذي زكاه ( ومعه كل عالم مسلم في الدنيا )

- ببساطة - ليس إلها وهو ليس نبيا ورسولا , وإنما هو عالم بشر يصيب ويخطئ .

 

وقيمةُ الشخص هي بالدرجة الأولى في إيمانه وعمله الصالح ثم في ...

قبل أن يكون في تزكية فلان أو فلتان من العلماء مهما كان اسم هذا العالم .ولا ننسى"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى", و"كل نفس بما كسبت رهينة" , و"لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى", و"واعملي فاطمة فإني لن أغني عنك من الله شيئا", و...

انتهى .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق