]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أردوجان يلعب

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-07-30 ، الوقت: 23:10:10
  • تقييم المقالة:
إذا كان «هاكان شوكور» دخل تاريخ تركيا كأفضل هداف (سجل 395 هدفاً محلياً و51 هدفاً دولياً)، فإن «أردوجان» يصطنع لنفسه تاريخاً رياضياً كأول رئيس وزراء يسجل ثلاثة أهداف فى ربع ساعة فى مباراة استعراضية فى افتتاح استاد «باشاق»، بإسطنبول.     مباراة كوميدية، أردوجان يلعب الكرة على طريقة «حمادة يلعب»، يعانى من تردى شعبيته السياسية فيغازل الأتراك كرويا، يراوغهم، يستهبلهم سياسياً بأهداف استروبيا، كطريقته فى الحكم، خادعة، أردوجان ارتدى القميص 12، فى إشارة إلى ترشحه ليصبح الرئيس 12 فى المباراة السياسية المرتقبة التى ستجرى فى 10 أغسطس المقبل، مباراة رسمية لا تحسمها الأهداف المزيفة.     «شوكور» سيظل رائعاً فى التاريخ التركى، أردوجان سيلفظه التاريخ التركى، لا مكان للمزيفين فى الملاعب، هزيمة محققة تنتظر الإخوانجى المتغطرس، لن تكون مباراة أغسطس استعراضية، سيثبت الجمهور التركى حضوره، لن يترك هذا المهاجم الفاشل يزيد من غلته من الأهداف المزيفة.     لا يمكن أن يرضى الجمهور التركى عن هذه التقسيمة السياسية الفاسدة، أردوجان وولده وحزبه فسادهم السياسى والمالى يزكم الأنوف، اللعب فى ميدان «تقسيم» أمام الجمهور التركى الحقيقى الذى قمعه هذا الديكتاتور يختلف كلية عن اللعب فى استاد «باشاق» أمام جمهور حزبه المتعصب للخلافة الإخوانية، المثقفون الذين أعلنوا استقلال تركيا فى ميدان «تقسيم» فى 29 أكتوبر 1923 عائدون إلى نفس المهمة المقدسة، إعلان استقلال تركيا عن الخلافة الإخوانية فى 10 أغسطس المقبل، سيعودون إلى شارع الاستقلال ثانية.     عجبا لم نر فى مدرجات استاد «باشاق» وجوه التنظيم الدولى للإخوان، خفافيش لا يظهرون فى المباريات العلنية، يجتمعون فى أقبية إسطنبول كرجال المافيا، غاب الغنوشى (التونسى)، وجاويش (السودانى)، وشقفة (السورى)، وفرج (الكردستانى)، وإبراهيم منير.. عجبا غاب الممول القطرى عن المباراة، ألم يتلق «تميم» دعوة من أردوجان ليريه بعضا من مهاراته فى اللعب على المشاعر الكروية.     «شوكور» كان هدافاً عالمياً، ليس شرطياً أمريكياً، حمدا للسماء، أردوجان سجل ثلاثة أهداف فقط، لو زادت إلى أربعة لاعتبرها الإخوانجية تخليدا لذكرى رابعة، أردوجان راوغ الإخوان جميعا، ارتدى القميص 12، القميص التركى الرئاسى، غزة تموت لا شىء يهم، المهم أردوجان يسجل أهدافاً فى مرمى خصومه السياسيين، لبيك يا غزة سبوبة سياسية، لبيك رابعة سبوبة سياسية، افتتاح استاد باشاق سبوبة سياسية، أردوجان ليس «شوكور» الهداف ولا شكوكو «الفنان»، كلاهما كان صادقاً مع جمهوره، أردوجان هداف مزيف فى مباراة لاستعراض الزيف السياسى، يستحق الطرد لعدم اللعب النظيف.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق