]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نتانياهو - السيسى إيد واحدة نحو الهاوية

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-30 ، الوقت: 06:30:25
  • تقييم المقالة:

بقلم/ محمود عبد الرحمن

  لم أتفاجأ بموقف الانقلاب، العميل لإسرائيل، من هذه الحرب المقدسة التى يخوضها الشعب المقاوم فى غزة. لم أتفاجأ لأن ما فعله المجرم فى رابعة والنهضة من قتل وحرق أكد لى أنه إسرائيلى من الرأس إلى القدم، ولأن سكوت ما يسمى بالمجتمع الدولى على تلك الجرائم التى فاقت جرائم النازية لا يكون إلا بتأثير صهيونى عالمى. ولأن أولى خطواته بعد الانقلاب كانت سعارا محموما لهدم الأنفاق، واستخدام القضاة المتصهينين لاعتبار حماس جماعة إرهابية. هذا أمر مفضوح مكشوف لا يحتاج لتعمق كثير. لكن تعالوا نتأمل انعكاسات الحرب المقدسة على الحليفين المجرمين: نتانياهو والسيسى، والخونة من خلفهم حكام الإمارات والسعودية – آل زايد وآل سعود. لقد طلب حكام البلدين، من إسرائيل - بل ومَوَّلوها لكى تخلصهم من حماس كما خلصهم السيسى من الإخوان، ونسى دجاج الخليج أنه لا السيسى قضى على الإخوان، ولا استطاعت إسرائيل هزيمة حماس فى حروبها السابقة، وقد كانت حماس أقل جهوزية. إسرائيل فقط أفلحت فى كشف هشاشة النظام العربى الرسمى، وأخافته وأذلته، ثم استعبدته ثم استخدمته تابعا ذليلا. ولأن الشاعر قديما قال: السيف أصدق إِنباءً من الكتب...فى حَدِّهِ الحَدُ بين الجِد واللعب فلقد أفلحت حماس وحسمت، وأبدعت وأبهرت، وحققت ما لم يكن يصل إليه خيال الحالمين من المؤيدين، أو الأعداء الكارهين. مئات الصواريخ تدك جميع مدن العدو ولا تستثنى، بل تخص عاصمتهم. الهجوم على قاعدة بحرية، بالضفادع البشرية. اختراق القنوات الصهيونية بإبداع تكنولوجى خارق. تحدى وإذلال العدو بتحديد ميعاد ومكان القصف. تدمير دبابة ميركافا، وهى بعيدة قبل أن تبدأ الحرب البرية لإرعابهم. تصنيع طائرات محليا: هذا ما لم تفعله دولة عربية واحدة ممن يملكون المال بالأطنان، وعندهم البشر، وعندهم الأرض الشاسعة، لكن ليست عندهم رجولة أو مروءة أو نخوة. وصول الطائرات لتصوير موقع وزارة الحرب اليهودية. قصف المواقع العسكرية وبعضها يحوى رؤوسا نووية. تفاصيل أخرى لا حصر لها. رفض المبادرة المصرية لإنقاذ العدو من ورطته، وركلها بالأقدام، وعودة الوزير الأمريكى فاشلا، وقبول نتانياهو صاغرا، لكن .. سبحان الله .. القرار والشروط فقط عند المقاومة الإسلامية. لم تفلح أبواق الدعاية المسعورة الصهيونية: الإسرائلية منها والمصرية، أن تغير حقائق المشهد، لقد أصبحت حماس هى القوة الإقليمية الأولى – لا من حيث امتلاك السلاح والمال وإنما من حيث قوة العقيدة، وطلب الشهادة، والصبر على التضحيات، والتصميم على المواجهة والصمود حتى التحرير – تحرير كامل فلسطين من النهر إلى البحر. فهل يمكن أن نتصور الحالة التى عليها السيسى وأكابر الخونة العرب، وهم يتابعون أخبار انتصار المقاومة: إنهم يصرخون الآن فى أنفسهم صراخا مكتوما حتى لا يفتضحوا: يا ويلنا إذا انتصرت حماس وهى الذراع العسكرى للإخوان ، وقد حاربناهم صراحة، وانهزمت إسرائيل وهى المظلة الحامية للانقلاب، وللأنظمة العربية المنبطحة فما هو المصير؟ وأخيرا أيها الأحباب: إن الله القوى المنتقم الجبار هو الذى ينصر المقاومة فى غزة – على صغر حجمها وإمكاناتها على قوة كانت تبدو مرعبة للأنظمة المدجنة فى المنطقة، وهو سبحانه القادر على نصر الثورة فى مصر وإنهاء أسوأ فترة حكم إجرامى فى تاريخها. إن المؤمن الناظر بعمق للأحداث يعلم أن سقوط السيسى وآل زايد وآل سعود هى مسألة وقت، بعد افتضاح العمالة الحقيرة للصهيونية العالمية. إن الذى ينظر إلى الثورة المصرية اليوم باستخفاف، لأن عدوها يمتلك القدرات العسكرية والمادية، عليه أن ينظر إلى حماس حين كانت لا تملك إلا الحجارة، ولما امتلكت صواريخ مداها 3 كيلومتر، وصفوها بالصواريخ العبثية، صاحب البصيرة ينظر إلى المستقبل، والأعمى لا يرى تحت قدميه. إن الطاقة النفسية والروحية التى ستخرج بها الثورات العربية من هذا الانتصار أكبر بكثير من امتلاك الأسلحة. إن مشروع حفتر فى ليبيا تجمد، ومشروع المالكى بشار ينهزم، وسوف تشهد كل المنطقة تغيرات استراتيجية ضخمة باتجاه الربيع العربى – إن شاء الله. إن مشروع السيسى أصبح (مفييييش)، إنه يتهاوى ، وإجراءاته الاقتصادية ، وصمود الثوار فى الشارع، ونموذج حراك 3-7 الذى سوف يتطور بإذن الله سوف يكون الحبل الذى يلف حول رقبة السفاح. إن الإيمان لا ينهزم، ولكن المؤمنين لا بد أن يمتحنوا ليتبين الصادقون ، وينكشف المنافقون عندها سيأتى وعد الله بالنصر المبين. (وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون) الروم. (ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) التوبة.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق