]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مبادرة الخزي والعار :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-30 ، الوقت: 06:19:12
  • تقييم المقالة:

بقلم - د/ جميل الإمام :

  يأبى الله إلا أن يذل من عصاه ، ويفضح أمره ويكشف سوءته، ويهتك ستره ..ألم تسمع إلى الله يقول: ( ومن يهن الله فما له من مكرم ). إن صمود الأحرار في غزة رغم قساوة الحرب وضراوتها ، يدفع كل حر - مسلم أو غير مسلم - لأن يقف معهم ، ويدافع عن قضيتهم ، ويعمل على استرداد حقوقهم ، بدلا من أن يكون شوكة في ظهورهم. لكن هناك فئة من البشر للأسف هم من أبناء جلدتنا، ويتكلمون بلساننا، غير أنهم ألفوا المذلة والهوان، وما عادوا يطيقون حياة الشرف والكرامة، يتنفسون المهانة.. ويعشقون العبودية.. يسيرون وفق أهواء سادتهم وكبرائهم، يبتغون عندهم العزة.. فكان أن كتب الله عليهم الصغار والمذلة.  ويخرجون علينا بمبادرة لوقف إطلاق النار  ... عن أي مبادرة يتحدثون ؟؟ أي مبادرة تلك التي تَسمُ المعتدى عليه بسمة الغاشم المعتدي . أي مبادرة تلك التي تغض الطرف عن الدمار، والخراب، والدماء والأشلاء. أي مبادرة تلك التي تبشر وتؤذن بمزيد من التركيع،  والانبطاح  على أعتاب المجرمين البغاة ، من صهاينة وأمريكان . أي مبادرة تلك التي تسوي بين الضحية والجلاد ، وتصف الدفاع المشروع عن النفس والأرض والعرض  ( بالأعمال العدائية والعنف ). أيها المتمرغون  في الوحل كفوا عنا ( قذارتكم ) فلو التزمتم الصمت لكان أقوم لكم ، فمبادرتكم خرجت من رحم المهانة سفاحا ، عشية قدوم مبعوث أمريكا إلى مصر السيسي..  والحقيقة أنني ما كنت أحسب أن العلاقة الزوجية بين مصر السيسي وأمريكا يمكن أن تنجب بهذه السرعة ، وتكشف عن مولود جديد في شكل  تلك المبادرة ، التي يمكن أن نصفها بمبادرة العهر والعار. مبادرة تطلق قبل اجتماع وزراء خارجية العرب ليقيموا عليها حفلهم ، فالقوم لا شيء عندهم ، ولا هدف لديهم من وراء اجتماعهم ، وهم في ذات الوقت أعجز وأضعف من أن يتخذوا  قرارات  توصف بالجرأة والشجاعة . إذا فلتأتهم تلك المبادرة التعيسة ليتبنوها ، ويعملوا على تفعيلها ، ذرا للرماد في العيون . والغريب أن إسرائيل هي أول من يبادر بإعلان الموافقة على تلك المبادرة ،على عكس مواقف لها سابقة !!! والأمر واضح بيّن، فإسرائيل تعلم يقينا أنها الخاسر الوحيد في هذه الحرب ، لو استمرت نارها مشتعلة، وأنها ستفضح ( بجلاجل ) أما شعبها ، بعد أن صدرت له أماني الوهم الزائف عن الأمن والاستقرار، وباتت عاجزة عن إيقاف صواريخ المقاومة التي تتساقط على رؤوس مستوطنيها .. كما أنها تخشى التورط في عملية برية أشبه ما يكون بعملية انتحارية ، بعد أن فاجأتها المقاومة بالتطور النوعي في المنظومة العسكرية التي تمتلكها .. الأمر الذي سيكبدها خسائر تفوق كل التوقعات .. وهي تعلم ذلك بيقين .  ومن ثم نجد إسرائيل تدفع بأمريكا لطرح الوساطة كي تنقذها من هذا المستنقع الوخم الذي سقطت فيه، فقامت الأخيرة بدورها وقد أوعزت إلى حليلتها مصر السيسي لطرح مبادرة العار .. وتسرع إسرائيل للقبول بالمبادرة لتحفظ بذلك ما تبقى من ماء وجهها أمام شعبها وأمام العالم  ... مسلسل من الخزي والعار لا تنطلي أحداثه إلا على المغفلين السذج وما أكثرهم . لكن حماس والمقاومة هي من سيقرر في نهاية الأمر،  وهي التي بيدها إنهاء الحرب .. فأي مبادرة لا تتفق مع مصالح المقاومة، ولا تلبي رغبات الشعب الفلسطيني ، فليمسحوا بها عذرتهم .

وقد أعدت المقاومة نفسها لجهاد طويل ، وهي بفضل الله تجني كل يوم ثمار جهدها وجهادها على كافة المستويات .. وتكتسب احترام وتقدير كل الشعوب الحرة الأبية.. أما الأنظمة فلتذهب إلى الجحيم.. فهم قد ألفوا التمرغ في وحل المذلة.. ولا عزاء للمستذلين الخانعين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق