]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هم متعصبون جدا مع المخالف في الفروع 7

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-30 ، الوقت: 06:12:33
  • تقييم المقالة:

 

 

------- من حقك أن تنتقد أفكارا يقول بها بعضُ المسلمين أو بعض الإسلاميين أو بعض الدعاة أو بعض العلماء لأنك لم تقتنع بها أو لأنك أخذتَ بآراء علماء رفضوا هذه الآراء وقالوا بضدها.ولكن ليس من حقك أبدا أن تعتبر القائلين بما لم تقتنعْ به أنتَ أسوأَ من الحكام الظالمين,كما أنه ليس من حقك أبدا أن تُحبَّ الحكام الظالمين (العاصين لله في أنفسهم والمحاربين لله ورسوله في علاقاتهم بالمجتمع) وتُبغضَ إخوانك الطائعين من المسلمين أو من الإسلاميين أو من الدعاة أو من العلماء أو...بدعوى" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".هذا ليس من حقك أبدا وهو حرام عليك.وحتى البحثُ عن الدليلِ الشرعيِّ هنا قد لا يليق لأن الأمرَ بينٌ وواضحٌ ولا يحتاج إلى أي دليل,وهو –بإذن الله- مما هو معلوم من الدين بالضرورة.

 

------- من حقك أن تأخذ دينك من قلة من العلماء معاصرين مثل الألباني وبن باز والعتيمين لأنك تـطمئن إليهم أكثر من اطمئنانك إلى غيرهم , ولكن ليس من حقك أبدا أن تَمنع غيرك من أن يأخذ دينَـه من مئات العلماء القدامى والمحدثين وأن يأخذه من العلماء المسلمين-كل العلماء المسلمين بلا استثناء - لأنه يرى بأن اختلاف العلماء رحمة ولأنه يرى بأن علمه بالإسلام سيكون أكبر وأعظم كلما كان عدد العلماء الذين يأخذ منهم دينه أكثر.

 

------- من حقك أن تُحاول تطبيق الدين بحذافيره آخذا الأحكام ممن تَـطمئن إليهم من العلماء أمثال الألباني وبن باز والعتيمين وغيرهم من علماء السلفية -رحمهم الله ورحمنا الله جميعا معهم - في كل الشؤون سواء منها ما تعلق بالعبادات الشخصية التي لا يطلع عليها عادة إلا الله ثم الشخص المعني أو ما تعلق بالعبادات التي يؤديها الشخص في العادة أمام الناس.هذا من حقك , ولكن ليس من حقك أن تَـتعصب ضد غيرك (أو تـنكر عليه أو تعتبره جاهلا أو مُقصرا في الدين أو خائفا من الناس أو...) إذا فرق بين عبادة وأخرى بحيث :

 

      ا- يتشدد مع نفسه في العبادات التي تؤدى فيما بينه وبين الله :

 

              * يُلزم نفسه مثلا بمراجعة كل القرآن الذي نسيه على اعتبار أن بعض العلماء قالوا بوجوب مراجعة كل ما حُفظ من القرآن وحرمة تركه حتى يُنسى. يُلزم نفسه بهذا الأمر بحيث لا ينتبه إليه أحدٌ , ولا يتأذى أحدٌ من الناس من تشدده هذا مع نفسه.

 

              * يُـلزم نفسه بصيام يوم وإفطار يوم على طول السنة ( مع أن هذا ليس فرضا عليه , وإنما هو مستحب فقط). يُلزم نفسه بهذا الأمر بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يتأذى أحدٌ من الناس من تشدده هذا مع نفسه.

 

             * يُـلزم نفسه وهو يصلي التراويح في بيته (لأن المسجد بعيد جدا عن داره) ب 36 ركعة ( مع أن من العلماء من قال بأن من السنة أداء 8 ركعات و3 للشفع والوتر فقط ) في كل ليلة على اعتبار أنه مطمئن إلى هذا القول أكثر من اطمئنانه إلى غيره من الأقوال.هو يُلزم نفسه بهذا القيام بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يؤذي به أحدا من الناس لا من قريب ولا من بعيد.

 

     ب- ولكنه يتساهل قليلا في العبادات التي تؤدى من طرف المسلم-عموما- أمام الناس.

 

ومن أمثلة ذلك :

 

             * هو يتخلى عن جلسة الاستراحة ( في الصلاة) إذا صلى في مسجد أغلبية من فيه من الناس يصلون على المذهب المالكي (السائد في المغرب العربي) ولا يجلسون بعد الركعة الأولى وبعد الركعة الثالثة , حتى لا يُـلفت انتباه الناس إليه ولا يشوش عليهم ما دامت مسألة "جلسة الاستراحة" خلافية في الدين.

 

            * هو مثلا يبقى ساهرا مع أصدقائه في حفل زواج وهم يسمعون الموسيقى (الهادئة والمصاحبة لكلام نظيف) , حتى لا يؤذيهم بمغادرة الحفل , ومادامت مسألة "السماع إلى الموسيقى" خلافية في الدين.

 

يتبع :....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق