]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ايها الوطن....! أحبك ولكن

بواسطة: رولا احمد سمور  |  بتاريخ: 2014-07-29 ، الوقت: 17:47:29
  • تقييم المقالة:

ايها الوطن....احبك ولكن

القبس في 2014/07/11 

• قسوت عليك لأني أريدك كما رسمتك في خيالي! وهذا أبسط حقوقي، أريد وطني الذي أحب!

 

«منذ طفولتي، كنت أشك فيك، ومع اقترابي من الشيخوخة، فقدت ثقتي بك نهائياً أيها الوطن!» - جمال حسين علي

 

في لحظات كثيرة أتساءل، هل من الممكن أن تحب الذي لا تثق به؟! من تجربتي، وثقت بالذي لا أحب، فلقد كانت حسابات عقلية صرفة ونجحت، ولكنني أبدا لم أحب الذي لم أثق به، لأن الثقة أساس العلاقات وليست شرطا من شروطها فقط، إلا أنت يا وطني العزيز، حطمت هذا المبدأ! أحبك ولكن لا أثق بك. لا أدري، هل أنا من خذلك، أم أنت من خذلني؟!

 

أحبك خيالاً: وطن العزة، وطن الكرامة، وطناً واحداً مترامي الأطراف. وطناً جميلاً، معطاء ومتسامحاً. يداعب حواسي عبق حارات الشام والياسمين الشامي، والبيوت العتيقة الجميلة. صوت أذان الأقصى وأجراس الكنيسة، نخيل العراق ودجلة والفرات. حلمت برمضان مصري، وعيد مغربي، وعرس سوداني، وصباح لبناني وحنة يمنية. أحببتك منبع الفن والعلم والأديان.

 

ولكن، وكم أكره كلمة «لكن» حين تمسح الجميل قبلها لتفرد أمامك الواقع المرير، نقيض خيالك! أرى خريطة وطني كرقعة الشطرنج، كدت أنساها، هل نحن 22 أم 28 دولة؟ لم أعد أذكر، 28 هو عدد الأحرف العربية، أعتقد أننا تجاوزنا المئة، ليس لانضمام الجديد بل لانقسام الحالي.

 

أين دمشق؟، وأين الأقصى؟ ماذا حل بنخيل العراق؟ وهل مازلت أستطيع تذوق شربة من ماء دجلة والفرات؟ والبصرة، أين الموصل، مع فاحش، أقصد داعش؟ ماذا حل بمقاهي مصر وجدعنة شباب مصر، والنيل وما نسمعه من تحرشات؟! وسمرة السودان الحلوة، أي سودان، الجنوبي أم الشمالي؟! واليمن التعيس، أقصد السعيد، هل مازال واحدا؟! والشقاوة الجذابة من المغرب ولبنان، تونس الخضراء والجزائر الشماء، هل مازالوا يلهجون العربية؟

 

كتبت إليك يا وطني في السابق وكنت قاسية عليك.. نعم: نقسو على من نحب، لكنني لم ولن أؤذيك ياوطني! كيف أسبب ألم من يسكن في القلب حبه؟ قلبي وروحي وعقلي ما عادوا يستوعبون ما يجري، قسوت عليك لأني أريدك كما رسمتك في خيالي! وهذا أبسط حقوقي، أريد وطني الذي أحب!

 

عهدا مني أنني سأتمسك بعروبتي التي أحببت، وشرقيتي التي ارتضيت، فأرجوك لا تخذلني وعد لي وطناً.

رولا سمور

 

رولا سمور


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق