]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

اجتماع باريس البداية لإقصاء مصر

بواسطة: أحمد المغازى كمال  |  بتاريخ: 2014-07-29 ، الوقت: 17:43:43
  • تقييم المقالة:

من البداية لم أنظر بعين الارتياح للاجتماع الذى استضافته العاصمة الفرنسية باريس قبل أيام لبحث التوصل إلى اتفاق أو هدنة طويلة توقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، وإطلاق الصواريخ الفلسطينية تجاه المدن الإسرائيلية، والسبب فى ذلك أن الاجتماع عقد بدون حضور مصرى فلسطينى، وكذلك لم تدع إليه إسرائيل، واقتصر الحضور فيه على عدد من وزراء خارجية الدول الأوربية، بالإضافة إلى جون كيرى وزير الخارجية الأمريكى، ونظيريه القطرى خالد العطية، والتركى أحمد داوود أوغلو. هذه التشكيلة من الوزراء تؤكد الهدف الذى يرغبون فى الوصول إليه، وهو إبعاد مصر عن القضية الفلسطينية، أو على الأقل إدخال أطراف أخرى، وربما يعيدنا ذلك إلى ما تسرب من أخبار وأنباء عن رغبة الجانب الأمريكى فى إدخال الجانبين القطرى والتركى فى أى محاولة للحل، لذلك رأينا جون كيرى فى القاهرة يؤيد المبادرة المصرية لوقف العدوان، ثم يعود ليطرح ما أطلق عليه بالمبادرة المكملة للمبادرة المصرية بهدنة سبعة أيام تستغل لبدء مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، وبعد ذلك نراه فى باريس يجتمع بالوزيرين القطرى والتركى قبل أن ينضم للاجتماع الموسع الذى لم يتمخض عن شىء. إذن نحن ما زلنا أمام رغبة أمريكية محمومة لإعادة تقسيم الأدوار فى المنطقة، على أمل أن يعود الإخوان مرة أخرى إلى الظهور من خلال الوسطاء القطريين والأتراك الذين لا يهمهم سوى إعادة الإخوان مرة أخرى، ولو على حساب الأبرياء من الفلسطينيين الذين يقتلون يوميا على مرأى ومسمع من الجميع دون أن يتحرك أحد، لأن اللعبة السياسية لم تنته بعد.. لعبة إبعاد مصر وتهميشها لازالت فى الملعب. ربما ينظر البعض لما أقوله على أنه من دروب الخوض فى نظرية مؤامرة غير مؤكدة، لكن إذا أمعنا النظر فيما قاله الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى حواره أمس مع صحيفة «عكاظ» السعودية سنكتشف أنها ليست نظرية مؤامرة، ولكنها تأكيد للمؤامرة، فأبومازن قال إنه رفض حضور اجتماع باريس بسبب عدم دعوة القاهرة لهذا الاجتماع، وأنه أصر على أن تكون مصر هى من توجه الدعوات للحضور، باعتبارها راعية مبادرة وقف إطلاق النار. ما قاله أبومازن خطير ويستوجب من المسؤولين عن سياستنا الخارجية الانتباه، وعدم تعليق الآمال على الشريك الأمريكى الذى مازال يناور حتى يوقع مصر فى الفخ الإخوانى من جديد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق